تقرير من 125 صفحة يكشف جهود النيابة العامة في تنفيذ السياسة الجنائية ويرصد الصعوبات ويقترح التدابير

عبد النباوي في تقديمه لتقرير النيابة العامة 2017 "نحن خدم للقانون ومن أراد أن يحاسبنا ففي إطار القانون"

الصحراء المغربية
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 12:42

قدم محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، مساء أمس الثلاثاء، التقرير السنوي حول "تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة"، في ندوة عقدت بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط.

هذا التقرير المكون من 125 صفحة، يضم ثلاث أبواب "الأول تمهيدي والثاني حول سير النيابة العامة والثالث حول تنفيذ السياسة الجنائية" فضلا عن التوصيات.

وقال عبد النباوي أن هذا التقرير الذي قدم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ويقدم للرأي العام من خلال اللقاء التواصلي مع وسائل الإعلام، الهدف منه هو تقاسم التجربة التي مازالت في بدايتها، وجعل تقاريرها سنوية ايمانا بالخضوع للمساءلة الدستورية.

وقال عبد النباوي في تعليقه على تنفيذ السياسة الجنائية للنيابة العامة بعد سنة من استقلاليتها "نحن خدم للقانون ومن أراد أن يحاسبنا ففي إطار القانون وبعدها ستكون المحاسبة منطقية" مضيفا "إننا كنيابة عامة طلبنا من البداية أن تجعل استقلالية النيابة العامة في صلاحية المتقاضين وأداة فعالة في الحياد والاستقلالية" قائلا "ليس لنا فريق نعمل لجهته ولا سياسة نعمل لحسابها بل نسعى لإرضاء القانون فقط وهدفنا هو حماية الوطن والمواطن وهي أسس السياسة الجنائية وتنفيذها".

واعتبر عبد النباوي أن من يقول إن استقلالية النيابة العامة هو تغول لرئيس النيابة العامة هو محض خيال فقط، لأن مصطلح "الغول" هو في خيال وليس واقع".

 وأكد عبد النباوي أن تقديم هذا التقرير يأتي في إطار مقتضيات المادة 110 من القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة هو المسؤول عن تنفيذ السياسة الجنائية، وملزم بتقديم تقريره بذلك إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وأضاف رئيس النيابة العامة أنه بادر في أول يوم من تقلده لمهامه إلى توجيه المنشور (رقم 1) إلى جميع أعضاء النيابة العامة يحثهم فيه على السهر على احترام القانون والاستجابة لتطلعات المجتمع المغربي من إقرار استقلالية النيابة العامة، موضحا فيه أولويات السياسة الجنائية "إن كانت هذه الأولويات مسألة قابلة للتغيير تبعاً للظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية نفسها".

وأوضح الوكيل العام أن هذه الأولويات جسدت في تقرير السياسة الجنائية من خلال استعراض نشاط النيابة العامة في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية سنة 2017، ونشاطها في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص خلال نفس السنة، بالإضافة إلى نشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأموال، ونشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، ونشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأمن والنظام العام، وفي مكافحة جرائم التزوير والتزييف وانتحال الصفة، ومكافحة الجرائم المنظمة بمقتضى قوانين خاصة كالغش في المواد الغذائية وقضايا التهريب والهجرة السرية وقضايا الصحافة والجمعيات وقضايا التعمير والبيئة، بالإضافة إلى نشاط النيابة العامة في مكافحة جرائم المخدرات. كما ركز رئيس النيابة العامة على تحقيق الأمن العقاري وجعله أولوية من أولويات السياسة الجنائية الوطنية، ودعا قضاة النيابة العامة إلى تتبع الأبحاث الجارية بشأن قضايا الاستيلاء على عقارات الغير بالحزم والصرامة اللازمين وتسريع وثيرة البت في هذه القضايا.

وأعطى تقرير السياسة الجنائية أهمية بالغة لحماية بعض الفئات، كحماية النساء من خلال تطرقه لقضايا العنف ضد المرأة خلال سنة 2017. ونشاط خلايا التكفل بالنساء والأطفال خلال نفس السنة حسب الدوائر القضائية، وأولى كذلك عناية خاصة بحماية الأطفال من خلال استعراض مظاهر العنف الذي يتعرضون له حسب الملفات القضائية، وكذا الإحصائيات المتعلقة بقضايا العنف ضد الأطفال، ووضعية الأطفال الموجودين في خلاف مع القانون، والأطفال المودعين بالمؤسسات السجنية.

وخلص التقرير الذي كان فرصة للاطلاع على الجهود المبذولة من طرف النيابات العامة لتنفيذ السياسة الجنائية، وفي نفس الوقت، رصد الصعوبات والإشكاليات التي تعترض سير النيابة العامة، كما اقترح التدابير والإجراءات التي تراها رئاسة النيابة العامة مناسبة لتذليل الصعوبات وحل الإشكاليات، ما سيؤدي إلى تحسين العمل القضائي والتفعيل الأمثل لتنفيذ السياسة الجنائية.




تابعونا على فيسبوك