النساء القاضيات يكشفن عن تطلعاتهن لمزاولة قضاء التوثيق

الصحراء المغربية
الإثنين 12 مارس 2018 - 12:34

كشفت المتدخلات خلال لقاء نظمته الجمعية المغربية للنساء القاضيات، الجمعة المنصرم بالدارالبيضاء، أن القاضيات يمثلن حوالي ربع عدد القضاة بالمغرب، وأنهن يتطلعن إلى مزاولة قضاء التوثيق.

 وبالمناسبة، استحضرت نجاة أوريكي، رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات، خلال ندوة نظمتها الجمعية نفسها بشراكة مع المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين، بدائرة محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، تحت عنوان "المكتسبات الدستورية للمرأة المغربية واقع وآفاق" ما حققته المرأة المغربية من مكتسبات، خاصة بعد دستور 2011 ، إلى جانب تعديل قوانين مكنت المغرب من احتلال مكانة رائدة بين دول العالم العربي.  وبالمناسبة، قالت عائشة الناصري، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ل"الصحراء المغربية"، إن المرأة المغربية حققت العديد من المكتسبات، فتبوأت مكانة مهمة في العديد من الميادين. وأضافت الناصري، الرئيسة المؤسسة للجمعية  المغربية للنساء القاضيات، أن أهم مستجد في هذه السلطة هو صعود نساء قاضيات لأول مرة في تاريخ القضاء المغربي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بعد أن مكنهن  دستور 2011 من هذا الحق.وركزت الناصري في مداخلتها خلال هذه الندوة على الدفعة القوية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس، منذ توليه العرش، في مجال النهوض بأوضاع النساء، وأشارت إلى أنه "في ظل الاختيار الاستراتيجي للمملكة  المغربية في بناء دولة الحق والقانون شهدت حقوق النساء في مختلف المجالات قفزة نوعية تمثلت في تحقيق مكاسب على مستويات عدة".

وبالمناسبة، استحضرت الناصري ما حققته المرأة المغربية على خلفية مدونة الأسرة، التي تجري حاليا المطالبة بتعديلها وملاءمتها مع النصوص الدستورية، فتحدثت عن المساواة بين الرجل والمرأة بخصوص منح الجنسية للطفل من أب أجنبي، وعن تعديل مدونة الشغل،  وعن حماية حقوق المرأة من أي انتهاك من خلال تعديلالقانون الجنائي، وخلق خلايا لمناهضة العنف ضد النساء على مستوى كل النيابات العامة ومراكز الضابطة القضائية والمستشفيات.  وعلى مستوى التمكين السياسي والولوج لمراكز القرار، خاصة في ما يتعلق بالسلطة التشريعية، شهد حضور النساء في البرلمان المغربي ارتفاعا متزايدا، تقول  الناصري، فبعد مشاركة نائبتين اثنتين، سنة 1993 ، ارتفع العدد إلى 35 نائبة سنة 2002 ، وانخفض بمقعد واحد أي 34 نائبة برلمانية سنة 2007 ، ليصل إلى 81 مقعدا نسائيا سنة 2016 ، وتعززت أدوارهن بالمؤسسة التشريعية من خلال شغلهن لمناصب رئيسة فريق ورئيسة لجنة وعضوية مكتب المجلس. ولم يفت الناصري حديثها عن حضور النساء في التشكيل الحكومي وقالت إن هذا الجانب شهد مدا وجزرا وارتفاعا وانخفاضا في عددهن، إذ بلغت المشاركة النسائية في عهد حكومة التناوب، التي ترأسها عبد الرحمن اليوسفي، إلى سيدتين، وارتفع إلى ثلاثة في حكومة 2002 ، وكانت هناك قفزة نوعية في عدد الحقائب الوزارية سنة 2007 ، حيث تم تعيين سبع وزيرات، ويجري النضال حاليا  داخل الأحزاب السياسية للسعي نحو تمثيلية وازنة في أفق المناصفة.

ولم يفت الناصري إشارتها إلى أن المرأة المغربية تميزت أيضا، في الشأن الديني، وأكدت أنها تلعب حاليا دورا مهما في ترسيخ السلم الاجتماعي، وفي ونشر تعاليم الإسلام، إذ توجد بالمغرب أكثر من 70 عالمة في المجال الديني كما تتخرج سنويا 50 مرشدة دينية، إلى جانب  تعزيز تمثيليتها داخل المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.
ولم تكن المرأة المغربية غائبة في المساهمة الاقتصادية  بالنسبة إلى المتحدثة نفسها التي أكدت حضورها القوي في المجال التعاوني والمقاولات سواء داخل المغرب أو خارجه.




تابعونا على فيسبوك