يجسد موضوع "السياحة المستدامة - أداة من أجل التنمية"، الذي اختير كشعار للاحتفال باليوم العالمي للسياحة هذه السنة، الذي يصادف يوم غد الأربعاء (27 شتنبر)، الرهان على قطاع يتسم بالأصالة والتنوع للدفع بقاطرة التنمية بكل أبعادها والمساهمة في جعل العالم مكانا أفضل.
وشدد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، طالب رفاعي، في رسالة بهذه المناسبة، على أن سنة 2017 الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية تمثل "فرصة لنا جميعا كي نسعى معا إلى تعزيز مساهمة قطاعي السفر والسياحة، كنشاط بشري رئيسي في القرن الـ 21، في إرساء مستقبل أفضل للإنسان ولكوكب الأرض وللسلام والازدهار".
وأبرز أن السياحة اليوم تعتبر ثالث قطاع تصديري في العالم بعد المواد الكميائية والوقود، معتبرا إياه قطاعا يجلب الأمل والازدهار والتفاهم لعدد كبير من الأشخاص ويعزز سبل العيش في كافة أنحاء العالم.
وذكر بان الحدود الدولية شهدت في العام الماضي عبور مليار و235 مليون مسافر، وأنه بحلول العام 2030 سيرتفع هذا الرقم إلى 1.8 مليار.
وقال طالب الرفاعي، في هذا الصدد، إن "السؤال الذي يطرح نفسه، فيما نحتفل بيوم السياحة العالمي 2017 هو كيف يمكننا تسخير هذه القوة التحويلية العالمية الهائلة، الـ1.8 مليار فرصة، للمساهمة في جعل العالم مكانا أفصل ولتعزيز التنمية المستدامة بجميع ركائزها الخمس المتمثلة في الاقتصاد لتحقيق النمو الشامل، والاجتماع لخلق فرص عمل لائقة وتمكين المجتمعات المحلية، للحفاظ على البيئة وإثرائها والتصدي لتغير المناخ، والثقافة لتكريس وصون التنوع والهوية والثقافة، والسلام باعتباره شرطا أساسيا للإنماء والتقدم".
وناشد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية مواطني العالم أنه "في هذا اليوم العالمي للسياحة، احرصوا متى سافرتم وأينما سافرتم على احترام الطبيعة واحترام الثقافة واحترام المجتمع الذي يستضيفكم"، مضيفا انه "باستطاعتكم أن تجسدوا التغيير الذي تتطلعون إلى رؤيته في العالم، بإمكانكم أن تكونوا سفراء لمستقبل أفضل. سافروا واستمتعوا تحت راية الاحترام".
وتجري الاحتفالات الرسمية بيوم السياحة العالمي 2017 في قطر، بناء على قرار الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية.
وستتمحور الفعالية حول جلستين تركزان على "السياحة كقاطرة للنمو الاقتصادي"، "والسياحة والكوكب: الالتزام بمستقبل أكثر اخضرارا "، بالإضافة إلى ذلك، سيتم عقد حلقة بحث وتفكير رفيعة المستوى بهدف فتح باب النقاش بشأن قدرة القطاع على الارتقاء بالحفاظ على الثقافة والتفاهم المتبادل.
وأفادت الهيئة العامة للسياحة القطرية مؤخرا بأن الاحتفالات الرسمية بيوم السياحة العالمي من شأنه أن يجتذب عددا من المسؤولين المرموقين في قطاع السياحة الدولية، وبموازاة مع ذلك ستشهد الاحتفالية إطلاق المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة في قطر.
وذكرت الهيئة بأن قطر استقبلت، منذ إطلاقها استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة، أكثر من 9 ملايين زائر، وحققت معدل نمو سنوي في عدد الزائرين بلغ 11.5 في المائة ما بين (2010 و2015)، كان لها فضل إسهام القطاع بنسبة 4.3 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي.
يشار إلى أنه منذ عام 1980 يجري الاحتفال بيوم السياحة العالمي في 27 شتنبر الذي يصادف اليوم الذي دخل فيه النظام الأساسي لمنظمة السياحة العالمية حيز التنفيذ.
وتبرز مواضيع السلام والحوار، والطاقة، وإمكانية الوصول، والتراث العالمي، والسياحة والمياه من جملة المواضيع التي اختيرت للدورات الـ 37 السابقة ليوم السياحة العالمي.