فلسطين خربوش: الخبراء المغاربة في المجال السياحي مطلوبون بالإمارات بالنظر لكفاءاتهم وإتقانهم اللغات

الصحراء المغربية
حسن العطافي
الخميس 14 شتنبر 2017 - 10:11
33

المدير العام في فندق جنة برج السراب بأبوظبي يتحدث لـ "الصحراء المغربية" عن تجربته ---- من بين الكفاءات المغربية، التي فرضت وجودها في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، فلسطين خربوش، الذي يشغل منصب مدير عام في فندق جنة برج السراب، في أبوظبي، الذي تحدث لـ"الصحراء المغربية" عن تجربته والمكانة، التي تحتلها الأطر المغربية العاملة في المجال السياحي. كما تحدث فلسطين أيضا عن ضرورة الاهتمام إعلاميا بالكفاءات المغربية في الخليج، بدل الاقتصار على التي توجد في أوروبا أو أمريكا، وفي ما يلي نص الحوار:

 

في البداية نود أن تقدموا لنا نبذة عنكم، النشأة التكوين وأسباب اختياركم العمل في قطاع السياحة ثم اختيار العمل في الإمارات؟

أود أن أشكركم على هذه الفرصة لأعطيكم فكرة عن نفسي ومهنتي، لقد نشأت في مدينة القنيطرة بالمملكة المغربية، حيث تابعت دراستي إلى أن تخرجت من جامعة ابن طفيل بشهادة "البكالوريوس" في الآداب في اللغة الإنجليزية وآدابها، وبعد ذلك انتقلت إلى مجال مختلف تماما، وحصلت على دبلوم إدارة الفنادق والضيافة، لكن لهذا التحول ما يبرره على الأقل بالنسبة لي، إذ كنت شغوفا وأنا أتابع دراستي الجامعية بمجال الضيافة،  لهذا قررت أن أتكون في مجال لدي به ارتباط وجداني، وأجد نفسي فيه أكثر من أي مجال آخر.

 صحيح أن كل بلد في العالم لديه صناعة الضيافة وطقوسها، لكن المهارات التي تتعلمها تمكنك من التنقل عبر الدول لتطبيق ما تلقنته بسهولة، وهذا يعني أن العمل في الضيافة بمثابة مفتاح لاكتشاف بلدان وحضارات وثقافات جديدة وأشخاص جدد من مختلف أنحاء العالم، لهذا اخترت العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

كيف تشعرون وأنتم تشتغلون في هذا البلد؟

أشعر هنا وكأنني في بلدي، إذ تحظى الجالية المغربية في دولة الإمارات العربية المتحدة بتقدير كبير ، ولا أخفيكم أن هذا البلد حقق نجاحا  كبيرا على عدة مستويات، سواء تعلق الأمر بالبنيات التحتية التي تضاهي ما هو متوفر  في البلدان الأكثر تقدما، ما يساعد على تنظيم واحتضان  الكثير من التظاهرات المحفزة على مضاعفة المشاريع السياحية وبشكل خاص الفنادق الفاخرة، التي أعتبرها مفتاحا لكسب ثقة الناس، وهذا ما جعل الإمارات مقصدا لسكان مختلف القارات، إذ يفضلون قضاء عطلتهم فيها.

 

حدثونا عن العمالة المغربية في قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأيضا في فندق برج السراب:

لأكون شاهدا صادقا، أرى أن العلاقة بين الإمارات والمغرب أثرت بشكل كبير على زيادة عدد الوظائف للمغاربة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أن الخبراء المغاربة في المجال السياحي مطلوبون بالإمارات بالنظر لكفاءاتهم  وإتقانهم اللغات، لأن كل شخصين من بين ثلاثة يتحدثون 3 لغات كحد أدنى وهذا عامل مساعد.

 مجموعة جنة للفنادق والمنتجعات تعمل بالتأكيد من أجل الاستفادة من التجربة المغربية في المجال السياحي، عبر  توظيف العديد من الخبرات والمواهب من المغرب وهذا يساهم في تدعيم العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي فإن ثقافة الإمارات اللافتة تصبح أكثر سحرا بإضافة لمسة الضيافة المغربية.

 

ما هي أهم الوظائف التي تشغلها الكفاءات المغربية في فندق جنة برج السراب الذي تديرونه؟

أنا فخور بكوني جزءا من مجموعة جنة للفنادق و المنتجعات التي وثقت في الخبراء المغاربة لإدارة فنادقها، ليس فقط بالنسبة لي باعتباري مديرا  عاما في فندق جنة برج السراب، بل أيضا لدينا 4 مغاربة آخرين في مناصب مماثلة في أربعة أخرى في كل من أبوظبي ودبي، ورأس الخيمة، ولدينا أيضا سيدة مغربية مديرة التسويق لمجموعة جنة.

 

في نظركم ما هي أهم مميزات فندق جنة برج السراب؟

يقع فندق جنة برج السراب في وسط مدينة أبو ظبي، على بعد 5 دقائق فقط بالسيارة من الكورنيش يمكن للضيوف الاستمتاع بأسرع خدمة إنترنت "واي فاي" في جميع أنحاء الفندق . جميع الغرف والأجنحة مؤثثة بأناقة و بألوان هادئة مع تلفزيون بشاشة مسطحة ومكتب ونوافذ تمتد من الأرض إلى السقف. تشمل المرافق حوض سباحة في الهواء الطلق وقاعة رياضية، وكلاهما يقعان على السطح، ويوفران مناظر بانورامية للخليج العربي والمدينة ككل. ويوفر الفندق مطعما لتناول الطعام على مدار اليوم و يقدم مأكولات عالمية، و ردهة الاستقبال لتناول وجبة خفيفة ومشروبات سريعة، بالإضافة إلى قاعة الشيشة على السطح ما يوفر فرصة للاسترخاء أيضا، و يفضل الزبناء فندق جنة برج السراب لأنه يوفر لهم خدمة تناول الطعام في الغرفة على مدار 24 ساعة، إضافة إلى خدمات متعددة تجعلهم يشعرون بالارتياح لهذا فإن الزبناء الذين يقيمون فيه يعودون باستمرار.

 

هل تلاحظون حدوث تطور في زيارات المغاربة لدولة الإمارات العربية المتحدة بغرض السياحة؟

بصراحة ليس لدي أرقام دقيقة لعدد السياح المغاربة الذين يزورون دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي يصعب القيام بمقارنة أو الحديث عن تقدم، لكن ما ألمسه من حضور مهم رغم بعد المسافة بين البلدين، وتفضيل معظم المغاربة الذهاب بشكل خاص إلى أوروبا لعامل القرب، أو التوجه إلى الضفة الأخرى للمحيط الأطلسي حيث الولايات المتحدة الأمريكية. أرى شخصيا أن توافد السياح المغاربة مهم ولتحقيق تقدم لابد من بذل جهود على صعيد الخطوط الجوية واجتهاد وكالات الأسفار لتقدم عروضا بأسعار معقولة.

 

هل يزور المغاربة فندق جنة برج السراب أم أن إقامتهم به تبقى محدودة؟

بالطبع لدينا الكثير من الضيوف المغاربة، الذين يترددون على الفندق، أما بالنسبة للمقيمين في الإمارات العربية المتحدة فيقيمون لدينا لفترة طويلة شأنهم شأن زوار من منطقة الخليج والإمارات، وكلهم يستمتعون بتجربة ضيافة جنة المستوحاة من الضيافة البدوية وثقافة الإمارات العربية المتحدة، في ثنائية لا تذخر جهدا في ما يخص التطور و الفخامة مع أعلى تكنولوجيا الفنادق وأسرع خدمة انترنت "واي فاي" في العالم.

 

ـما هي إجابتكم عن سؤال كنتم تأملون أن يطرح عليكم؟

ألاحظ اهتماما  بالأطر المغربية في أوروبا و أمريكا خصوصا في البرامج التلفزيونية،  بالمقابل هناك تقصير تجاه الأطر المغربية هنا بالإمارات وباقي دول الخليج، علما أن هذه الأطر  تحتل مكانة متميزة وتمثل المغرب أحسن تمثيل في جميع المجالات منها السياحة وقطاع  البنوك والاقتصاد والصحافة و إدارة الأعمال.

 

بماذا تودون أن تختموا هذا الحوار؟

 أود أن أشكركم على هذه الالتفاتة و إعطائي الفرصة للتعريف بي بصفتي مدير ا عاما لفندق جنة برج السراب بالإمارات العربية المتحدة، و أيضا بمجموعة جنة للفنادق و المنتجعات، والتي شهدت نموا سريعا في السنوات الأربع الأخيرة بإدارة نعمه عماد دريش، الرئيس التنفيذي للمجموعة، و تعتبر من أنجح الفنادق بالإمارات.




تابعونا على فيسبوك