الغموض يهيمن على عمل الحكومة خلال الدخول الاجتماعي والدراسي

الصحراء المغربية
حميد السموني
الأربعاء 06 شتنبر 2017 - 10:27
15

يتسم الدخول الاجتماعي والدراسي الحالي بطابع الحزم والصرامة ورغبة الحكومة في الإصلاح، رغم أنه ينطلق وسط غموض بخصوص الإجراءات التي يمكن أن تحسن من الوضعية المزرية للقدرة الشرائية للمواطنين، وللمدرسة العمومية وغلاء التعليم الخصوصي، وسوء الخدمة المقدمة في المستشفيات العمومية.

 

 

 

ولم تعلن الحكومة، طيلة الأربعة أشهر الماضية، أيا من الإصلاحات الجذرية في كل تلك القطاعات، باستثناء بعض التدابير التي قام بها محمد حصاد، وزير التربية والتعليم.

ويترقب المواطنون، ومختلف تمثيليات المجتمع المدني والمركزيات النقابية، ما سيعلن عنه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أمام البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ تعهد بتقديم حصيلة الحكومة للمائة يوم.

وتطمح المركزيات النقابية أن تستجيب الحكومة، خلال الحوار الاجتماعي الذي يعتزم العثماني عقده قريبا، على مطالب الزيادة في الأجور، في القطاعين الخاص والعام، كي تساهم في التخفيف من معاناة المواطنين الذين أنهكتهم مصاريف المناسبات المتقاربة والمتعلقة بعيد الفطر، والعطلة السنوية، وعيد الأضحى، والدخول المدرسي، إذ لكل منهما مصاريف إضافية تكلف جيوب المواطنين. والتخفيف من حدة ارتفاع مؤشرات البطالة التي وصلت إلى مليون و700 ألف من الشباب، منهم 900 ألف من حاملي الشهادات، ومليون و300 ألف من النساء.

والحد من تدهور وضعية باقي القطاعات المهنية الأخرى في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الاستجابة للمطالب الاجتماعية للمواطنين الذين خرجوا إلى الشارع للتعبير عنها.

وتستمر المركزيات النقابية في انتقاد وضعية المدرسة العمومية التي تصنف في المرتبة 93 عالميا وراء دول الجوار والعديد من دول أفريقيا، والوضعية المزرية للمستشفيات وسوء الخدمة المقدمة للمواطنين بها، وتتساءل عن مدى التأثير الإيجابي لصندوق التنمية القروية والمخطط الأخضر على الفلاحين.

وتوقع مبارك الصادي، القيادي في الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن يأتي رئيس الحكومة بحصيلة تتضمن نقذا ذاتيا للعمل الحكومي، يعترف فيها بتعثر الحكومة في إنجاز بعض الأعمال مع إعلان الالتزام لإنجازها وفق تواريخ جديدة يتم تحديدها مسبقا.

وتفرض الضرورة الدستورية على رئيس الحكومة التقدم إلى البرلمان بحصيلة عمل فريقه الحكومي لـ 100 يوم الأولى، ويتوقع عدد من المتابعين أن تكون تلك الحصيلة بمثابة انطلاقة جديدة للعمل الحكومي، دون أن يكتفي فيها العثماني بسرد واستعراض ما تم إنجازه.

وتعهد رئيس الحكومة بعرض حصيلة المائة يوم خلال الشهر الجاري، إذ أعلن العثماني، في افتتاح أشغال مجلس الحكومة الشهر الماضي، أن الحصيلة الأولية للحكومة جاهزة، وسيتم عرضها خلال شهر شتنبر الجاري، مثمنا عمل الوزراء، الذين دعاهم إلى ضرورة استكمال مختلف الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومبديا ترحيبه بالانتقادات التي عبر عنها المواطنون وفعاليات المجتمع المدني في عدد من القضايا. كما شدد على ضرورة الإنصات لتعبيرات المواطنين، ومضاعفة الجهود حتى يكون المغرب ضمن مصاف الدول الديمقراطية.

ويحسب، في باب الإنجازات، للحكومة الحالية إخراج مراسيم قوانين تتعلق بالجهوية الموسعة، وأخرى تتعلق بإصلاح الإدارة العمومية، وبالتصديق على الوثائق الإدارية. إضافة إلى بعض الإجراءات التي قامت بها الحكومة على عجل بعدد من الأقاليم والجهات للتفاعل مع مطالب السكان هناك.

 




تابعونا على فيسبوك