المجلس الأعلى للحسابات يكشف أن 893 مجزرة لا تستجيب للمعايير الصحية

أكثر من 45 في المائة من اللحوم الحمراء غير خاضعة للمراقبة

الصحراء المغربية
الخميس 06 يوليوز 2017 - 18:28

قال إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إن المجالس الجهوية للحسابات أعدت مذكرة استعجالية حول تدبير مرفق المجازر، بناء على خلاصات المهمات الرقابية السابقة المنجزة من طرف مختلف المجالس الجهوية، وأن خمسة مجازر فقط استطاعت الحصول على الاعتماد من طرف المصالح المختصة، من بين 898 على الصعيد الوطني،

وكشفت المهمات الرقابية، حسب جطو، وجود أوجه نقص كثيرة في تهيئة وتجهيز المجازر وطرق الاشتغال، معلنا أن 893 مجزرة تتكون في أغلبها من منشآت صغيرة، لا تستجيب للمعايير المعتمدة من طرف وزارة الفلاحة المنصوص عليها في دفتر الشروط الخاصة بالمجازر.

وأفاد جطو، خلال تقديم عرض حول أعمال المجلس برسم سنة 2015، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان حول أداء المحاكم، الثلاثاء الماضي، أن معظم المجازر لا تحتوي إلا على غرفة وحيدة للذبح، بما لا يتيح إمكانية الفصل بين القطاع النظيف والقطاع الملوث، وجميع العمليات المرتبطة بالذبح تجري في الغرفة نفسها في تناقض مع المعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات، كما لا تتوفر العديد من المجازر على ربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير.

 وقال إن معظم المجازر لا تتوفر على التجهيزات المناسبة للذبح والإعداد الصحي للحوم، مع غياب تجهيزات المناولة الصحية للحوم وحمياتها خلال شحن وتفريغ الذبائح، وغياب معدات وتجهيزات مقاومة للصدأ تستجيب لشروط النظافة.

وأكد أن المجازر وخاصة الواقعة بالمناطق القروية، لا تتوفر على غرف تبريد مخصصة لتخزين اللحوم وتجفيف الذبائح، وتفتقر لنظام لمعالجة وتصريف النفايات السائلة والصلبة، كما يتم تصريف المياه العادمة الناتجة عن عمليات الذبح مباشرة ودون معالجة مسبقة في شبكة التطهير العمومية إن وجدت.

وعن منظومة المراقبة الصحية، كشف جطو أن أكثر من 45 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني للحوم يصدر من خارج منظومة المجازر وغير خاضع لأي مراقبة، ومعظم المجازر لا تتقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بترقيم وتعقب الحيوانات المذبوحة، كما ينص عليها القانون المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مسجلا أن العاملين الذين يقتضي عملهم مناولة اللحوم، لا يتقيدون بشرط التوفر على ملف طبي، وأن هذا "الإخلال يشكل ثغرة في منظومة المراقبة الصحية، التي لا تتيح الشروط المثلى لحماية اللحوم من العدوى في حال إصابة العاملين ببعض الأمراض".

بخصوص النقل والتوزيع، قال جطو إن التقارير أبانت بصفة متكررة أن الوسائل المستعملة في نقل اللحوم لا تحترم المعايير المنصوص عليها في الأنظمة المعمول بها، خاصة عدم توفرها على شهادة المطابقة، أو عدم تجهيزها بآليات التبريد والعزل الحراري، أو عدم إخضاعها للفحص التقني والصحي. 




تابعونا على فيسبوك