سعد الدين العثماني يلمّح إلى إمكانية مراجعة مدونة الشغل بناء على طلب بعض النقابات

رئيس الحكومة يتحدث عن التشغيل ورفع القدرة الشرائية أمام مجلس المستشارين شبه فارغ

الصحراء المغربية
الخميس 08 يونيو 2017 - 11:02

غاب ثلثا أعضاء مجلس المستشارين عن أول جلسة لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، للإجابة عن تساؤلات المستشارين حول السياسات العمومية.

وأعلن رئيس الحكومة، أمام 42 مستشارا، عن عزمه مواجهة قضايا البطالة في صفوف الشباب، ودعم التشغيل وإنعاش سوق الشغل، وتحقيق الرفع من القدرة الشرائية لدى المواطنين. وأوضح العثماني أن الحكومة تتوفر على رؤية في مجال التشغيل ومحاربة البطالة والفقر والهشاشة، مقدما الخطوط العامة التي ستنهجها الحكومة لدعم التشغيل ومحاربة البطالة والرفع من القدرة الشرائية.

وقال إن "الأربعين يوما التي قضتها الحكومة لا تمكنها من أن تضع برامجها، التي تنوي تطبيقها على السكة". واقتصرت مداخلته على ما ستنوي الحكومة تحقيقه في هذا المجال، مثمنا المشاريع والبرامج المنجزة في مجال التشغيل في عهد الحكومات المتعاقبة، التي اهتمت بالتشغيل، ومحاربة الفقر والهشاشة، وتقوية القدرة الشرائية للمواطنين. وأضاف أن "قضية التشغيل تطرح إشكالات مختلفة ومترابطة تتعلق بإشكالية العرض والطلب"، مبرزا أن الحكومة ستركز على توفير العرض في سوق الشغل، وأن تكون قادرة على أن تمكن الشغل الكريم للمواطن، واستيعاب الوافدين الجدد لسوق الشغل مع الحفاظ على مناصب الشغل المحدثة. وأضاف أن "الحكومة ستواجه التحدي، وفي الأربع أو خمس سنوات المقبلة سيكون بالمغرب حوالي مليون و200 ألف طالب للشغل جديد"، مشيرا إلى أن المغرب بذل جهودا كثيرة لتوفير العرض في سوق الشغل من خلال تحسين مناخ الأعمال، وإعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني، والعمل على الرفع من وتيرة الاستثمار العمومي.

وعلى مستوى الطلب في سوق الشغل، لاحظ رئيس الحكومة أن هناك إشكاليات تناسب مؤهلات طالبي الشغل مع الحاجيات الحقيقية للمقاولة، وضعف حكامة سوق الشغل خاصة، في ما يتعلق بالوساطة، في سياق يتسم بوصول نشيطين جدد لسوق الشغل وبأعداد متزايدة، إضافة إلى التفاوتات الجهوية على مستوى سوق الشغل، كل هذا، حسب رئيس الحكومة، "أدى إلى طرح إشكاليات متصاعدة في هذا المجال، وأصبح أكثر تعقيدا بفعل الانفتاح على المؤهلات الدولية في مجال التشغيل، والتوجه للتطور نحو أساليب جديدة للعمل".

وذكر العثماني أن الحكومة أفردت لموضوع التشغيل، في البرنامج الحكومي، أهمية خاصة ضمن محور تطوير النموذج الاقتصادي والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، مبرزا أن المقاربة الحكومية ترتكز على ركيزة اقتصادية، تتمثل في إيجاد الظروف الملائمة لرفع نسبة النمو التي يمكن أن تؤدي إلى إيجاد فرص الشغل في المستقبل، وعلى ركيزة ثانية تتمثل في تبني سياسة عمومية في مجال التشغيل. كما تعهد رئيس الحكومة بإنجاز تقييم شامل لبرامج التشغيل ومراجعته، ومراجعة آليات الوساطة بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وباقي مؤسسات الوساطة بالقطاع الخاص.

وأوضح أن معالجة معضلة البطالة لا تتحقق برفع الراية البيضاء، وقال "سنعمل جهدنا بأقصى ما يمكن"، ودافع عن البرامج المقدمة في مبادرة التنمية البشرية، ومؤسسة التكوين المهني، وإنعاش التشغيل. وأعلن عن انطلاق البرامج الجهوية للتشغيل من أجل التكوين المهني لحاملي الشهادات، ومنح قروض الشرف، ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة، ودعم الجمعيات المعنية بالتشغيل، ملمحا إلى إمكانية إدخال تعديل أو مراجعة لمدونة الشغل، بناء على طلب بعض النقابات وفق مقاربة تشاركية.

 




تابعونا على فيسبوك