مراكز تحاقن الدم تواجه تراجع مخزون الفصائل الدموية النادرة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 03 غشت 2021 - 12:51

أفادت مصادر طبية "الصحراء المغربية"، أن مراكز تحاقن الدم على الصعيد الوطني تواجه إشكالية توفير الفصائل النادرة في ظل تراجع عملية التبرع التطوعي بأكياس الدم، موازاة مع العطلة الصيفية.

إذ يرتفع الطلب على أكياس الدم بنسبة تتراوح ما بين 4 إلى 5 في المائة، في المقابل تتراجع نسبة التبرع مع انتقال عدد من المتبرعين المحتملين إلى خارج مواقع تبرعهم المعتادة.

وتحدثت المصادر نفسها عن أن العلم لم يتمكن من صنع الدم كاملا، بل يعتبر من الأمور المستحيلة، بعد مرور أزيد من 20 سنة على اجتهاد العلماء من خلال تجربتين رائدتين، في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تمكن معمل لإنتاج الدم، يقع على مساحة أزيد من 800 متر مربع، بالكاد استطاع صنع بعض الميليليترات من الدم، خلال 20 سنة، من الخلية الجذعية للإنسان وزراعتها لأجل التكاثر خارج جسم الإنسان.

ومن إشكالات الحصول على الفصائل الدموية الأكثر ندرة، وجود مسجلين في لائحة الانتظار تصل إلى 3 أشهر.

 في مقابل ذلك، ذكرت المصادر إهمال عدد من الناس لمحاسن التبرع بالدم، سواء المحاسن الدينية أو الصحية والبدنية التي تتمثل في فضائل التبرع في تخليص الجسم من تراكم أعداد كبيرة من الكريات الحمراء، التي تتسبب في الرفع من أمراض المناعة.

وخلافا لما يعتقد بعض الناس، فإن الكمية المحددة للتبرع، لا تؤثر سلبيا على الصحة، كونها محددة في 400 مليلتر، فقط، يتجدد الدم خلالها بشكل عاد، خلال 24 ساعة من التبرع، وهي عملية سهلة، تستغرق 10 دقائق، يشرف عليها مهنيون متخصصون، مثلهم مثل باقي مقدمي الخدمات الصحية الأخرى، يساهم بموجبها الإنسان في إنقاذ حياة آخر، كما تستفيد منها صحته، تبين المصادر ذاتها.

 وينتج عن عملية التبرع توصل النخاع العظمي، زمن التبرع، بإشارة لرفع الإنتاج في الجسم، إذ يرفع التبرع بالدم من الإنتاج ليصل إلى 300 مليون في اليوم مع إنتاج مواد أخرى لها العديد من الفوائد على جسم الإنسان.

كما تشكل عملية التبرع بالدم وسيلة للحماية من أمراض السرطان، بالاستناد إلى أنه من الأسباب المؤدية إلى تكاثر الخلايا السرطانية، هو نقص مادة الأوكسيجين، بينما يسمح التبرع بتجديد الأوكسيجين ويمنع الخلايا السرطانية من الوجود، إلى جانب مساعدة المتبرع على تفادي الإصابة بالعديد من الأمراض الأخرى، وتجعله تحت المراقبة الطبية، ويستفيد من إجراء التحاليل الطبية مجانا، تبرز المصادر نفسها.

وعبرت المصادر ذاتها عن أسفها لواقع ضعف نسبة المغاربة المتبرعين بالدم بشكل تطوعي ومنتظم وفقا لجدولة زمنية معروفة خلال شهور السنة، أخذا بعين الاعتبار خصوصية تخزين أكياس الدم، التي تتطلب أياما معدودات فقط في المجمد، ومنها الصفائح التي لا تتعدى مدة صلاحية استهلاكها 5 أيام.

وتبعا لذلك، لا تتعدى نسبة المتبرعين المنتظمين 0.85 في المائة من مجموع السكان، في الوقت الذي توصي المنظمة العالمية للصحة ببلوغ نسبة 3 في المائة من مجموع السكان. وبسبب تجدد الحاجة إلى الرفع من مستوى مخزون المراكز الجهوية بأكياس الدم، في فترة الموسم الصيفي الحالي، إذ يواجه الأطباء وصول الطلب على أكياس الدم إلى 28 في المائة، بينما لا تتعدى نسبة التبرع السنوية 7 في المائة، ما يضطر المراكز الجهوية إلى إطلاق حملات التبرع ومناشدة المواطنين بالالتفات إلى هذه الحاجيات لإنقاذ أرواح بشرية أخرى.

 تجدر الإشارة إلى أن جهة الدارالبيضاء-سطات تحتاج إلى توفير 400 كيس دم، يوميا، لتغطية حجم الطلبات على استهلاك أكياس الدم، التي تصل إلى 600 كيس، يوميا، استجابة لحاجيات 610 مؤسسات صحية بالجهة، موزعة بين القطاع الجامعي والعمومي والمصحات الخاصة.




تابعونا على فيسبوك