صادق مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، في جلسة عمومية، بالإجماع على مشروعي قانونين يتعلقان بنظام الضمان الاجتماعي.
يتعلق النص الأول بمشروع قانون رقم 84 - 17 يقضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم - 184 72-1 بتاريخ 15 من جمادى الآخرة 1392 ) 27 يوليوز 1972 ( المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي.
ويهدف مشروع هذا القانون إلى إقرار إجبارية التصريح بالأجر والأجراء وأداء الاشتراكات عبر الوسائل الإلكترونية، بالنسبة للمشغلين الذين يتوفرون على عدد من الأجراء، وذلك لتخفيض مصاريف وآجال معالجة الملفات المتعلقة بالتصريحات وأداء الاشتراكات، وفرض غرامة بالنسبة للمقاولات التي لا تحترم هذه الإجبا ، فيما يتوخي مشروع القانون الثاني رقم 90.17 ، الذي صادق عليه المجلس أيضا، تحسين الآجال المحددة لتمديد أجل إيداع طلب الانخراط في التأمين الاختياري من 12 إلى 36 شهرا الموالية للتاريخ الذي تنتهي فيه حقوق المؤمن له في التأمين الإجباري، وذلك من أجل منح الأجير وقتا أطول يسمح له بمواصلة أداء الاشتراكات بنظام الضمان الاجتماعي ليستمر في الاستفادة من التغطية الاجتماعية التي يدبرها الصندوق، بالإضافة إلى ضمان الحق في معاش الشيخوخة بعد استيفائه لشروط السن وعدد الأيام المصرح بها.
وقال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة "إن النص التشريعي الأول )رقم 84.17 ( يقضي بتغيير وتتميم الفصول 26 و 27 و 47 الفقرة الأولى و 48 الفقرة الثانية من الظهير الشريف بمثابة قانون السالف الذكر، والتي تهم إقرار عدد من التغييراتالتي اعتمدت في مرحلة أولى على مستوى المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمانالاجتماعي في دجنبر 2014 ".
وأضاف الخلفي خلال تقديمه للمشروع نيابة عن وزير الشغل والإدماج المهني، أن هذه التغييرات تهدف إلى إقرار إجبارية التصريح بالأجر والأجراء وأداء الاشتراكات عبر الوسائل الإلكترونية، بالنسبة للمشغلين الذين يتوفرون على عدد من الأجراء، سيتم تحديدهم بنص تنظيمي وأساسا عبر بوابة "ضمانكم".
وأوضح الخلفي أن هذا الإجراء سيمكن من تبادل المعلومات بين الصندوق وبين المقاولات المنخرطة فيه بطريقة عقلانية وآمنة، وكذا تخفيض مصاريف وآجال معالجة الملفات المتعلقة بالتصريحات وأداء الاشتراكات، وفرض غرامة بالنسبة للمقاولات التي لا تحترم هذه الإجبارية. وأوضح الوزير أن النص جاء بسلسلة من التعديلات تتمثل أساسا في إقرار نظام
شفاف لحفظ المعلومات والحفاظ على الحقوق الاجتماعية للمؤمنين، وتحسين الخدمات المقدمة، وتقليص مدة معالجة التصريحات.
أما التغيير الثاني، حسب الوزير، فيتعلق بالتنصيص على ضرورة إجراء الخبرات الطبية اللازمة لتحديد نسبة العجز من طرف طبيب تابع للصندوق أو مقبول لديه، على غرار التعويضات الأخرى، وذلك من أجل إعطاء الصندوق الوسائل الضرورية لتعزيز المراقبة الطبية وتجاوز المخاطر الناجمة عن حالات الغش وتسليم شهادات المجاملة التي يلجأ إليها
أو يحصل عليها بعض المؤمنين.
يذكر أن مشروعي القانونين المذكورين، صادق عليهما مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 12 يناير وفاتح مارس 2018 . وتم توجيههما من طرف رئيس الحكومة إلى رئيس مجلس المستشارين على التوالي بتاريخ 25 يناير و 14 مارس 2018 .