نور الدين بوطيب: جلالة الملك يولي اهتماما بالغا للشباب باعتباره عماد الأمة وثروتها الحقيقية

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفي بالذكرى 13 لانطلاقتها تحت شعار «الشباب محرك للتنمية»

الصحراء المغربية
الإثنين 21 ماي 2018 - 15:28

قال نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، إن اختيار شعار "الشباب محرك للتنمية" للاحتفال بالذكرى 13 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ينسجم مع التوجيهات السديدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره وأيده حول الشباب المغربي، والذي ما فتئ حفظه الله يحيطه بكامل اهتمامه وبالغ عنايته، باعتباره عماد الأمة وثروتها الحقيقية.

وأضاف بوطيب، في كلمة له، ظهر أمس الجمعة، بعمالة المحمدية، أنه وعيا بالدور الحيوي للشباب كمحرك للتنمية، وتفعيلا للتوجيهات المولوية السديدة في هذا الشأن، أضحى من الضروري اعتماد منهجية جديدة في التعاطي مع هذه الشريحة التي تبقى  الاستفادة من عطاءاتها وطاقاتها رهينة بمدى الاهتمام الذي تحظى به في مختلفالسياسات العمومية.
وأوضح نور الدين بوطيب أنه تحقيقا لهذه الغاية، بات لزاما علينا من جهة العمل على تأمين مواكبة شباب اليوم في إطار نهج سياسة للقرب، واعتمادا على مبدأ الالتقائية بين كافة البرامج القطاعية، ومن جهة ثانية تبني رؤية مستقبلية قصد تجاوز مختلف المعيقات المنتجة للتفاوتات والفوارق الاجتماعية كظاهرة البطالة وضعف نسبة التمدرس، من أجل ربح رهان التوظيف الأمثل للرأسمال البشري الشاب لبلادنا في تحقيق النهضة التنموية.

وأعلن الوزير المنتدب أنه تفعيلا لهذا التوجه، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا الإطار بإنجاز 360 مركزا للتكوين المهني، وبناء 730 فضاء للتكوين بالتدرج، علاوة على إنجاز 6200 نشاط مدر للدخل، و 6600 مشروع يخص بنيات التنشيط  السوسيو ثقافي كالفضاءات الرياضية للقرب، ودور الشباب والمراكز الثقافية. ورغم المجهودات المبذولة، يوضح بوطيب، فإن النتائج المحققة تبقى دون الحاجيات الفعلية للشباب التي ما تزال في تزايد مستمر، الأمر الذي يستدعي التفكير في تجديد أساليب العمل المعتمدة في هذا الإطار بهدف تحقيق المزيد من الفعالية على مستوى  الأداء وتوسيع انعكاسات الأثر الإيجابي على مستوى النتائج. وخلص بوطيب إلى أن الاستثمار الأمثل للرأسمال البشري من أجل تحقيق قفزة 
نوعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا لا يمكن أن ينحصر فقط في معالجة الإشكاليات الآنية التي يواجهها شباب اليوم الذي يمكن اعتباره إن صح التعبير كمعطى قار، وإنما يتعين علينا التفكير أيضا في سبل إعداد شباب الغد من أجل بناء جيل سليم ومتوازن يتمتع بكل المقومات والمؤهلات العلمية والعملية الضرورية للانفتاح
على مستقبل واعد.
يذكر أن وزارة الداخلية - التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اختارت تخليد الذكرى 13 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أمس الجمعة، بعمالة المحمدية، تحت شعار "الشباب، محرك للتنمية البشرية". وتميز هذا الملتقى بتقديم مجموعة من العروض والمداخلات من قبل شخصيات مرموقة من بينهم أعضاء الحكومة والمؤسسات والهيئات العمومية، والمؤسسات الوطنية والأكاديميون والشركاء والخبراء الماليون والمؤسسات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة.  وشكل اللقاء فرصة للاستماع إلى شهادات شباب استفادوا من برامج ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومناقشة مضمون الآليات والأدوات القادرة على تعميق وإثراء التفكير لتحقيق إدماج الشباب وتأهيله وانخراطه الإيجابي والفعال في
تنمية الوطن وازدهاره، خاصة أن موضوع الشباب يعد من أهم تحديات استراتيجيات المؤسسات الحكومية ومختلف الفاعلين الوطنيين والمحليين، كل من موقعه، باعتباره الثروة الحقيقية للمملكة المغربية ومحركا للتنمية، وليس عائقا أمام تحقيقها. وتضمن برنامج اللقاء، أيضا، تنظيم ورشتين متخصصتين تتعلق الأولى ب"الإدماج الاقتصادي وتنمية قدرات الشباب"، والثانية ب"الإدماج السوسيو رياضي والثقافي للشباب".
كما جرى تنظيم قرية للأنشطة المدرة للدخل مفتوحة للعموم، بساحة مولاي الحسن بالمحمدية، خلال الفترة من 18 إلى 22 ماي، تضم ممثلي 83 تعاونية وجمعية من جميع  أقاليم وعمالات المملكة المستفيدة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث ستشكلهذه القرية فرصة لإبراز تنوع المنتجات المحلية وتسويقها.




تابعونا على فيسبوك