مواصلة البحث مع باقي المتهمين في قضية "اكديم إزيك" الاثنين المقبل

الخميس 16 مارس 2017 - 18:10
27088

قرر يوسف العلقاوي، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، الذي أجمع الملاحظون على التنويه بتسييره لجلسات المحاكمة بلباقة وسعة صدر أمام استفزازات المتهمين ودفاعهم، مواصلة البحث مع باقي المتهمين المتابعين على خلفية أحداث "اكديم إزيك" إلى الاثنين المقبل.

وأعلن حسن الداكي، الوكيل العام لجلالة الملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الأربعاء، في تصريحه الصحافي اليومي، أن الجلسة السابعة لأول أمس الأربعاء مرت في أجواء عادية، احترمت فيها كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة، شأنها شأن الجلسات الست السابقة. وأفاد الداكي أن المحكمة استنطقت خلالها ثلاثة متهمين، الذين طرحت عليهم العديد من الأسئلة من قبل النيابة العامة، ودفاع الأطراف عبر رئاسة المحكمة، مسجلا أن المتهمين الذين تم استنطاقهم، امتنعوا عن الجواب عن الأسئلة الموجهة إليهم من قبل دفاع الطرف المدني عبر رئاسة المحكمة، كما أن أحدهم رفض الجواب عن بعض الأسئلة التي وجهت إليه من طرف النيابة العامة.

وأشار الوكيل العام إلى أن نقاشا قانونيا أثير من قبل الأطراف حول مفهوم استنطاق المتهم في جوهر الدعوى، كما ورد في المادتين 305 و320 من قانون المسطرة الجنائية عندما عمد أحد المتهمين إلى إلقاء خطب مكتوبة بدل الجواب عن الأسئلة المطروحة عليه حول وقائع القضية، كما أثير نقاش قانوني حول أثر قرار محكمة النقض والإبرام على إحالة الملف على محكمة الاستئناف، كما عالجته المواد 550 و551 و554 من القانون المذكور.

وأعلن رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا تمديد أجل تقديم تقرير الخبرة الطبية لفائدة المتهمين المعتقلين وعددهم 21 متهما، بإضافة عشرة أيام أخرى إلى المدة الممنوحة، والتي تم تحديدها في أجل شهر، انتهت أول أمس الأربعاء، بعدما أعلن رئيس المحكمة أنه توصل بثلاث مراسلات من الأطباء الموكل إليهم إجراء الخبرة على المعتقلين، يلتمسون منحهم مهلة إضافية وهو ما استجابت له المحكمة معللة قرارها بـ "صعوبة إنجاز مثل هذه التقارير بالنظر إلى طبيعتها في وقت وجيز".

واستمعت المحكمة لأقوال ثلاثة متهمين يتابعون بتهم من بينها "تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك"، بعدما استمعت يومي الاثنين والثلاثاء المنصرمين إلى خمسة متهمين آخرين.

ووفرت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا كل ضمانات المحاكمة العادلة، وأفسحت للمتهمين، في الأحداث الدامية التي وقعت في مخيم إكديم إزيك بالعيون سنة 2010، والتي خلفت 11 قتيلا بين صفوف القوات العمومية إضافة إلى العديد من الضحايا المدنيين، كل الوقت الكافي للإدلاء بأقوالهم بخصوص التهم الموجهة إليهم، والإجابة عن الأسئلة التي وافق رئيس المحكمة في طرحها عليهم من طرف محاميي الدفاع المطالب بالحق المدني، ودفاع المتهمين، والنيابة العامة. إذ استفاد المتهمون من أزيد من ثلاث ساعات للرد على أسئلة النيابة العامة ودفاع المطالبين بالحق المدني بالإضافة إلى محاميهم.

ووقعت أحداث "إكديم إزيك"، في أكتوبر ونونبر 2010، وخلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات، وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.