الفرقة الوطنية تنبش في ابن احمد للعثور على خيط يقود إلى قاتل البرلماني

الغموض يوسع دائرة التحقيق في اغتيال مرداس إلى 50 شخصا

الخميس 16 مارس 2017 - 18:07
29940

فرض الغموض الذي ما زال يكتنف قتل النائب البرلماني رميا بالرصاص أمام منزله في حي كاليفورنيا في الدار البيضاء، على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية توسيع دائرة التحقيقات بالاستماع إلى حوالي 50 شخصا.

وكشفت مصادر متطابقة أن لائحة الأشخاص، الذين جرى إخضاعهم للبحث للاشتباه في احتمال تورطهم من قريب أو بعيد في جريمة تصفية القيادي السياسي أو الاستماع إليهم كشهود، ضمت مقربين وأصدقاء و"أعداء"، في إشارة إلى أن من دخلوا في خلاف مع الراحل في وقت سابق بسبب معاملات تجارية.

وأوضحت المصادر نفسها أن محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يتبعون مسار الأنشطة التجارية للراحل، وخاصة ما يتعلق بـ "السمسرة" في قطاع الأراضي، بعد ظهور مؤشرات تبعث على الأمل حول إمكانية أن يقود "النبش في تربة ابن احمد" إلى الاهتداء لهوية القاتل، الذي استعمل في تصفية عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري بندقية خضعت قوتها إلى تعديل، ما سهل عليه رميه، عن قرب، بثلاث رصاصات، إحداها استقرت في رأسه، وأزهقت روحه على الفور.

ولحد الآن، دفع البحث في هذا المسار إلى انتقال ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في أكثر من مناسبة لابن احمد، آخرها، الثلاثاء الماضي، عندما قامت بتفتيش ضيعة تعود لأحد أثرياء المدينة، الذي راكم بدوره ثروة من نشاطه في مجال بيع وشراء الأراضي.

وتأتي هذه التطورات، في وقت يتواصل تعقب خيط آخر في مسار التحقيق، ألا وهو احتمال تنفيذ هذه العملية من طرف "ّقاتل مأجور" اكترته إحدى عصابات الجريمة المنظمة، وهي الفرضية التي يتوقع أن تكون أدخلت المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابعة لمديرية مراقبة التراب الوطني، على خط القضية، التي ما زال تشغل الرأي العام الوطني.

وكانت المملكة، في السنوات الأخيرة، مسرحا لعدد من الحوادث التي تؤشر على تحول "المافيا" الدولية أنظارها نحو المملكة. ومن أبرز هذه الحوادث جريمة الألفة التي جرى خلالها سحل مهاجر مغربي وإزالة أظافره وإذاقته مختلف ألوان التعذيب للوصول إلى متهم ثان اختفى في الظرف نفسه، الذي اختفت فيه غنائم العصابة الدولية، وواقعة تصفية تجار صينيين حسابات تجارية بينهما بالرصاص، وهي القضية التي طويت بإلقاء القبض على المتورطين فيها وإدانتهم أمام القضاء.

يشار إلى أن شكوك المحققين ذهبت، في البداية، إلى احتمال تورط (م.خ) في قتل مرداس، إثر توفر معلومات تفيد توتر العلاقة بينهما في الفترة الأخيرة، بسبب تراجع الضحية عن الارتباط بأخته، بعد فترة خطوبة دامت 10 سنوات، غير أن هذه الفرضية سرعان ما تهاوت بعد توالي ورود شهادات تبرئ المعني بالأمر من دم النائب البرلماني، وظهور نتائج الخبرة الباليستية على بندقيتي الصيد والخراطيش المحجوزة في منزل والد المعني بالأمر، والتي كشفت أن السلاحين لم يستعملا منذ ما يقارب 5 سنوات.




تابعونا على فيسبوك