ضيعت على خزينة الدولة أزيد من 15 مليار درهم

إحضار متهمين بالقوة في ملف 'اختلاسات سوق الجملة' بالبيضاء

الجمعة 29 يناير 2016 - 06:55
2022

أحضر ثلاثة من المتهمين في الملف الثالث لـ"اختلاسات سوق الجملة للخضر والفواكه" بالدارالبيضاء، أو ما يعرف بملف "السبكي ومن معه"، صباح أمس الخميس، بالقوة العمومية أمام الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء.

ومثل المتهمون الثلاثة أمام الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي طرشي، وهم مرفقون برجال الأمن، بعدما تغيبوا لجلسات متوالية عن الحضور، ويتعلق الأمر بثلاثة من مكتري الصناديق الخشبية بالسوق (أحمد حليمي، وعمر محب، وعمر الدبيسي).

وسبق لرئيس هيئة الحكم أن قال إن الغياب المتكرر لهؤلاء المتهمين يعرقل سير الملف، خاصة أنهم يعتبرون من المتهمين الأساسيين في الملف، باعتبارهم من مكتري الصناديق الخشبية، التي ضيعت على خزينة الدولة أزيد من 15 مليار درهم، حسب أوراق الملف.

وخلال الجلسة، التي اعتبرتها هيئة الحكم آخر جلسة لتشرع بعدها في المناقشة، تدخل ممثل النيابة العامة وطالب باستدعاء اثنين من المتهمين، ويتعلق الأمر بمحمد بوطيب الادريسي وبوشعيب الهراز، ونبهه رئيس هيئة الحكم بأن المتابعين المذكورين وافتهما المنية، لكن ممثل الحق العام جديد على الملف، ويعوض القاضي الهنداوي، الذي لم يعد ينظر في الملف.

وقررت الهيئة القضائية إرجاء مناقشة البت في مذكرة الطعن، التي تقدم بها دفاع الدولة المغربية في الخبرتين التقنية والحسابية المنجزتين في الملف، إلى 18 فبراير المقبل، وأمرت باستدعاء بعض محامي الدفاع، الذين تخلفوا عن الحضور.

وحضر جلسة أمس، في حالة سراح مؤقت، محمد السبكي، المدير السابق للسوق، المتهم الأول في الملف، ومحمد أغريب، مدير الإعلاميات بالسوق، كما حضر حسن الادريسي، صاحب مقهى (كانت مرحاضا للنساء)، وسعد جا، وكيل المربع رقم 1 بالسوق، وعبد الحق نعيم، التاجر بالسوق، في حين تقدم دفاع أحد المتهمين، ويدعى مبارك الهدودي، بشهادة طبية تبين أنه على فراش المرض ولا يقوى على المثول أمام المحكمة.

وغابت عن الملف الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة "ترانسبرانسي المغرب"، رغم استدعائها أكثر من مرة، إذ سبق أن تقدمت بمذكرة في الموضوع.

كما حضر دفاع الدولة المغربية، ممثلا في وزارة الداخلية والوكيل القضائي للمملكة ومجلس مدينة الدارالبيضاء، بعد أن كان مقررا أن تناقش المحكمة مذكرة الطعن المقدمة من طرفه كمطالب بالحق المدني، في حق الخبرتين التقنية والحسابية التي أنجزهما خبيران مكلفان، كما تقدم بطعن فيها مراد كرطومي، التاجر بسوق الجملة، ومفجر ملفات اختلاسات السوق، معتبرين أن سبب الطعن يعود إلى أن الخبرتين جاءتا "مختلتين وقاصرتين"، وبهما نواقص من بينها، حسب دفاع التاجر كرطومي "امتناع أحد الخبيرين عن تحديد الجهة المسؤولة عن كل الاختلالات المرصودة، رغم أن مسؤولية المسيرين المستفيدين من كل تلك الاختلالات ثابتة في حقهم".




تابعونا على فيسبوك