اعتبروه خطوة نحو تعزيز العلاقات بين البلدين

مغاربة ألمانيا يثمنون عاليا الاتفاق بين جلالة الملك وأنجيلا ميركل لمعالجة ملف الهجرة

الجمعة 29 يناير 2016 - 10:04
2704

ثمن عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بألمانيا عاليا الاتفاق بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بشأن معالجة ملف المغاربة المقيمين في ألمانيا بطريقة غير شرعية.

وأجمع أفراد الجالية في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، على إثر المباحثات الهاتفية التي أجراها أول أمس الأربعاء، جلالة الملك مع أنجيلا ميركل، أن هذه الخطوة "إشارة واضحة" على أن البلدين تحدوهما إرادة قوية للحفاظ على متانة العلاقات القائمة بينهما.

فبالنسبة لكريم زيدان، رئيس شبكة الكفاءات المغربية المقيمة في ألمانيا، فإن هذه المباحثات دعم مهم بالنسبة للجالية المغربية في ألمانيا، التي تحظى بعناية خاصة من طرف جلالة الملك.

وأشار إلى أن هذه المبادرة جاءت في وقت مناسب، خاصة في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها ألمانيا بسبب أزمة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.

كما تجسد هذه المبادرة، يضيف زيدان، حكمة وتبصر جلالة الملك، مضيفا أن الجالية المغربية "تشعر بارتياح كبير وكلها ثقة بأن جلالة الملك يشكل على الدوام سندا قويا لها يدافع عنها وعن مصالحها".

من جانبها، شددت صورية موقيت، متخصصة في علم الاجتماع، وخبيرة في شؤون الهجرة والاندماج بألمانيا، على أهمية هذه الخطوة "التي جاءت لتؤكد على متانة العلاقات الثنائية بين برلين والرباط، وعلى حرص جلالة الملك والمغرب، على المساهمة في تقديم حلول للأزمات خاصة منها الهجرة السرية".

وأضافت أن المبادرة ترى فيها الجالية المغربية بألمانيا "التفاتة مولوية كبيرة، في ظل ما تعرضت له أخيرا من حملة إعلامية" على إثر أحداث رأس السنة بكولونيا، مشيرة إلى أن مغاربة ألمانيا يعيشون في أمن وسلام في هذا البلد منذ أكثر من خمسين سنة.

وقالت "لا مجال للتأكيد على أن الجالية المغربية مندمجة بشكل كبير، مضيفة أنها "ساهمت بشكل ملموس في إعادة بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، كما أنها جالية نشيطة تساهم في تطوير وتنمية بلدها الأم".

أما عبد الصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين بجهة هيسن الألمانية (غرب)، فأكد أن المباحثات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "خطوة مهمة تؤكد على العلاقات العريقة القائمة بين البلدين من جهة ومدى اهتمام جلالة الملك بالجالية المغربية في الخارج من جهة أخرى".

واعتبر أن هذه المباحثات الهاتفية رد إيجابي على الأحداث المعزولة التي وقعت بمدينة كولونيا الألمانية، التي حاول الإعلام من خلالها تشويه صورة الجالية المغربية على الخصوص، و"التي برهنت دائما على جديتها وقدرتها على الاندماج مع حفاظها على أصولها وقيمها وتقاليدها".

وأضاف أن العلاقات الثنائية بين البلدين تقوم على أسس قوية، خاصة أن المهاجرين المغاربة ساهموا منذ قرون في بناء اقتصاد هذا البلد باعتراف من المسؤولين الألمان أنفسهم الذين يعتبرون المغاربة من الجاليات المندمجة بشكل إيجابي في هذا البلد الأوروبي.

وعبر عن ارتياحه لكون جلالة الملك جسد الإرادة القوية للمغرب في تحمل مسؤوليته والسهر على مصالح رعاياه سواء داخل الوطن أو خارجه، مشيرا إلى أن حل قضايا ذات الاهتمام المشترك تتم عبر التشاور والتنسيق بين البلدين.

أما، عبد الرحمان عمار، صحافي وباحث في قضايا الهجرة، فقد أكد في تصريح مماثل، أن "الاتفاق بين جلالة الملك والمستشارة ميركل، لقي ترحيبا كبيرا من قبل الجالية المغربية، خاصة في هذا الظرف العصيب الذي تجتازه ألمانيا" بعد استقبالها لما يزيد عن مليون ونصف مليون طالب لجوء.

ويرى أنه بعد هذه الخطوة المهمة يبقى الأمل معقود ا أيضا، على السياسيين والمسؤولين بكلا البلدين للدفع بعلاقات التعاون بين البلدين في جميع المجالات.

وكان جلالة الملك والمستشارة الألمانية أجريا، أول أمس الأربعاء، مباحثات هاتفية اتفقا خلالها على أن يعزز المسؤولون المعنيون بالبلدين، وبشكل فوري، اتصالاتهم قصد إعداد ودراسة ملفات الأشخاص المقيمين بطريقة غير قانونية، والقيام، دون تأخير، بترحيلهم نحو المغرب، خاصة منهم الذين صدر في حقهم قرار الترحيل.




تابعونا على فيسبوك