كشف "البحث الوطني لتقييم آثار برامج محاربة السكن غير اللائق على ظروف عيش الأسر المعنية"، الذي أنجزته وزارة السكنى وسياسة المدينة، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن برنامج "مدن بدون صفيح"، الذي أطلق سنة 2004، حقق نتائج مهمة تمثلت في الإعلان، حتى نهاية دجنبر الماضي، عن 55 مدينة دون صفيح، من أصل 85 مدينة وجماعة حضرية.
وأظهر البحث، الذي قُدم أمس الثلاثاء في ندوة صحفية عقدتها وزارة السكنى بالرباط، أن البرنامج ساهم في تحسين عيش الأسر المستهدفة، إذ عبر أزيد من 80 في المائة منهم عن رضاهم من السكن الجديد، الذي يستجيب لمعايير وشروط السكن اللائق، ويلبي حاجيات السكان من حيث الربط بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، والولوج للخدمات الاجتماعية، كالصحة والتعليم.
وسجل البحث، الذي أنجز في يونيو 2014 على عينة تتكون من 5851 أسرة مستفيدة من برنامج "مدن دون صفيح"، أن
97.5 في المائة من المستفيدين أعربوا عن شعورهم بالاستقرار في السكن الجديد، و84 في المائة عبروا عن ارتياحهم من المواقع التي جرى إسكانهم فيها، في حين عبر 92.7 في المائة عن ارتياحهم من علاقات الجوار.
وقال نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، إن "كل المؤشرات التي سجلها البحث كانت إيجابية، إذ سُجل انخفاض ملحوظ في معدل الفقر بعشرين نقطة، مقارنة مع الوضعية السابقة التي كان يعيش فيها المستفيدون في دور الصفيح، إذ انتقلت النسبة من 48.7 في المائة إلى 28.3 في المائة، كما تراجع معدل البطالة بأربع نقط مقارنة مع الوضعية الأولى، وانتقل من 27.3 في المائة إلى 23.5 في المائة".
وأضاف الوزير، بمناسبة تقديم نتائج البحث، أن نسبة ولوج فئة الأطفال والشباب بين 5 و14 سنة إلى المدرسة ومراكز التكوين المهني عرفت تحسنا ملحوظا، إذ تجاوزت 96 في المائة.
وأفاد أن برنامج "مدن دون صفيح" ساهم في تراجع الأمراض، التي كانت تسجل خلال فترة العيش بدور الصفيح، إذ انتقلت من 5.7 في المائة إلى 4.1 في المائة، مع تسجيل تحسن في نسبة الولوج للمرافق الصحية، من أجل طلب الاستشارة الطبية، والذي تضاعف مقارنة مع الوضعية الأولى، وانتقلت النسبة من 32.5 في المائة إلى 64.8 في المائة.
وسجل البحث الوطني أن معدل الأسر المستفيدة من برنامج "مدن دون صفيح" التي أصبحت مالكة للسكن تضاعف، إذ انتقل من 44.4 في المائة إلى 92.5 في المائة، وأن البرنامج ساهم في الرفع من معدل ولوج النساء إلى ملكية السكن بثلاث نقاط، وانتقلت النسبة من 15.3 في المائة إلى 18.7 في المائة.
وقدر المستفيدون من البرنامج، حسب البحث الوطني، القيمة المالية للشقة التي حصلوا عليها بعد إعادة الإسكان بمبلغ 300 ألف درهم، وثمن البراكة بمبلغ 60 ألف درهم.