مؤتمر 'حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية' يختتم اليوم بصدور 'إعلان مراكش'

وزراء الشؤون الدينية بالدول الإسلامية يشيدون بدور المغرب في نشر قيم التعايش بين الأديان

الأربعاء 27 يناير 2016 - 07:58
3090

ناقش المشاركون في مؤتمر"حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية: الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة"، المنعقد حاليا بمراكش، قضايا التأطير والتأصيل لقضية الأقليات الدينية في الديار الإسلامية، والمواطنة والآخر في الرؤية الإسلامية، والتعايش في التجربة التاريخية الإسلامية.

 وأشاد عدد من الوزراء والقائمين على الشأن الديني بالدول الإسلامية المشاركة في  المؤتمر، بسياسة المغرب في مجال تدبير الشأن الديني، والدور الريادي الذي يضطلع به في نشر قيم التسامح والتعايش بين الأديان ونبذ كل أشكال التمييز والتطرف.

وأكدوا خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومنتدى تعزيز السلم بالمجتمعات الإسلامية، أن مكانة المغرب على المستوى الدولي يستلهمها من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وسنة رسوله، ويستمدها من طبيعة النظام المغربي، الذي يقوم منذ أزيد من 10 قرون على أن ولي الامر، أي جلالة الملك، يستمد مشروعيته من أنه أمير المؤمنين، ملتزم بحماية الدين.

 وقال المختار جمعة، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بمصر، إن المملكة المغربية لعبت دورا كبيرا في نبذ مختلف أشكال التطرف واحترامها للأقليات وحفظ حقوقهم، وتؤمن بالتعدد والحوار بين الثقافات والأديان، مؤكدا أن مصر تسير في النهج نفسه، بعد تجاوزها مفهوم الأقليات.

ودعا جمعة المؤسسات الدولية والحكومات المحلية الى ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين الأديان والحضارات، والعمل على استصدار قانون دولي يجرم ازدراء الأديان ونشر قيم التسامح بدل الانشقاق والانقسام والإقصاء.

كما نوه سردار محمد يوسف، وزير الشؤون الدينية الباكستاني، بالمكانة المتميزة للمغرب على الصعيد العالمي من خلال نشره قيم التسامح والإخاء بين الأديان ونبذه كل أشكال التطرف والإقصاء، موضحا أن الدين الإسلامي يقبل التنوع والتعدد بين الأديان، ويدعو إلى احترام أكبر للديانات الأخرى وفق التعاليم الإسلامية السمحة.

ودعا الدول غير المسلمة إلى الحفاظ على الأقليات المسلمة ببلدانها وصون حقوقها ودينها، مشيرا الى أن باكستان تدافع عن الأقليات وتتعايش فوق ترابها مختلف الأديان وفق ما ينص عليه دستور البلد.

من جهته، قال بابا سيسي، وزير الشؤون الدينية السنغالي، إن المغرب يعد نموذجا يحتذى في مجال نشر قيم التعايش والحوار بين الأديان والحضارات، وأن حالة المغرب مثالية في تبوث المشروعية الدينية للحاكم، لأن إمارة المؤمنين، في بعدها الرمزي والوظيفي هي النظام الأصلي في الإسلام.

وأوضح أن جميع القائمين على الشأن الديني يستلهمون حكمتهم من التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى رفض كل أشكال التطرف والعنف.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بالرسالة الملكية إلى المشاركين في المؤتمر، التي حملت مضامين قوية حول حقوق الأقليات في الديار الإسلامية.

وناقش المشاركون العلاقة بين المسلمين وغيرهم في حالتي السلم والحرب، وما ينبغي أن تكون عليه تجسيدا للمقاصد العظيمة التي رسخها الدين الحنيف منذ بزوغ شمسه، وتصديقا لدعوة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تتميما لمكارم الأخلاق في الرسالات السماوية، بالإضافة الى مواضيع تهم "أسس المواطنة التعاقدية من خلال وثيقة المدينة المنورة"، و"عرض أعمال المستشرقين حول وثيقة المدينة"، و"آفاق المواطنة في الفكر الإسلامي المعاصر"، و"الآخر في الرؤية الإسلامية"، و"ضمانات المواطنة لدى الأديان"، و"التجربة التاريخية للمملكة المغربية في التعايش بين الأديان"، و"أسس وأهمية الوئام والمحبة بين المواطنين والتضامن بين الأديان"، و"الإسلاموفوبيا وغيرها من أنماط الكراهية وآفاق العمل المشترك".

ومن المتوقع ان يصدر عن المؤتمر إعلان مراكش حول حقوق الأقليات ويكون بمثابة التفعيل وإحياء وثيقة المدينة المنورة التي وضعها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مقاصدها وأهدافها لتنظيم العلاقة بين المسلمين وغيرهم، على ضوء المواثيق الوطنية والدولية في عصرنا الحالي.




تابعونا على فيسبوك