وزارة السكنى تعتبره مدخلا لتمكين شرائح واسعة من المواطنين من السكن

مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون بيع العقارات في طور الإنجاز

الخميس 21 يناير 2016 - 10:05
3404

صادق مجلس المستشارين بالإجماع، أول أمس الثلاثاء، على مشروع قانون رقم 107.12 بتغيير وتتميم القانون رقم 44.00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز المتمم بموجبه ظهير 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون للالتزامات والعقود، بعد أن اعتمدته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالمجلس بالإجماع، في إطار مسطرة القراءة الثانية بتوافق بين فرق الأغلبية والمعارضة.

ويسعى المشروع، حسب وزارة السكنى وسياسة المدينة، إلى تذليل العقبات التي حالت دون تطبيق القانون الحالي رغم مرور أزيد من عشر سنوات على دخوله حيز التنفيذ، ومن وإلى تحفيز الاستثمار في الميدان العقاري، وتمكين المنعشين العقاريين من مصادر جديدة للتمويل، لتشجيع شرائح واسعة من المواطنات والمواطنين على الولوج إلى السكن بشروط ميسرة وبأداء متدرج، واعتمادا على إمكاناتهم الذاتية في إطار من الحماية القانونية والضمانات الكافية لهذا النوع من المعاملات.

وتتمثل أهم مستجدات هذا القانون في التنصيص على بطلان العقود المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز، التي لم تنجز وفق أحكام هذا القانون، للحد من الممارسات غير القانونية، وتعزيز حقوق المشترين بإحداث ضمانة جديدة تسمى "ضمانة إنهاء الأشغال"، لحماية المشروع من كل الصعوبات التي قد تحول دون إتمامه، ما سيضمن حق المشترين في حالة عدم قدرة البائع عن إنجاز المشروع لأي سبب من الأسباب، كحالات العسر أو الإفلاس، وتمكين المشتري من إجراء تقييد احتياطي في الرسم العقاري في حالة أداء نسبة لا تقل عن 50 بالمائة من الثمن الإجمالي للبيع.

ومن مستدات هذا القانون، أيضا، السماح بتقسيم الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي، رغم وجود تقييدات احتياطية به، بنقل كل تقييد احتياطي إلى الرسم العقاري الفردي المتعلق به، والتنصيص على إمكانية إبرام عقد جديد يسمى "عقد التخصيص"، يخول للبائع الحصول على تسبيق قبل إبرام العقد الابتدائي، مع توفير ضمانات جديدة لصالح المشتري، وربط إبرام عقد البيع الابتدائي بالحصول على رخصة البناء، بدل شرط الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي كما هو عليه الأمر حاليا، لتمكين البائع من الانطلاق في مشروعه العقاري وتمويله، وتبسيط وتوضيح الإجراءات والمساطر المرتبطة بمختلف مراحل إنجاز البيع، فضلا عن إمكانية فسخ المشتري للعقد مع المطالبة بالتعويض في حال التأخر في الإنجاز.

ويندرج إخراج هذا القانون إلى حيز الوجود، حسب وزارة السكنى، في سياق تنفيذ التزاماتها بشأن تنزيل المخطط التشريعي للحكومة، وبلورة السياسة العمومية الهادفة إلى تنويع وتقوية العرض السكني، والتقليص المتواصل من العجز في هذا المجال وإيجاد عرض كاف ومتنوع، من شأنه أن يساهم جديا في محاربة السكن غير اللائق بكل أنواعه.

وتتوقع الوزارة أن يسهم هذا القانون في إضفاء مزيد من الشفافية على معاملات السوق العقاري، ومحاربة الظواهر والممارسات اللاقانونية، مع تأطيره بمقتضيات تشريعية وتنظيمية واضحة ومناسبة ومبسطة.




تابعونا على فيسبوك