كشف محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن تباين تكلفة أداء الضريبة على السيارات راجع إلى التعويض الجزئي لأصحاب الشبابيك الجديدة، التي تتولى تحصيل هذه الضريبة، معلنا أن الحكومة ستطبق السنة المقبلة مقاربة جديدة لتقليص تعريفات خدمة أداء الضريبة السنوية على السيارات، التي انطلقت في بداية هذه السنة.
وقال الوزير، في رده على سؤال شفهي بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء، أملفرق الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والفريق الاشتراكي، حول "خدمة أداء الضريبة على السيارات"، إن السنة المقبلة ستعرف مقاربة جديدة تعتمد على التنافس بين مختلف الشركاء لتقليص هذه التعريفات بالنسبة للمواطنين، موضحا أن قرار إشراك البنوك في تحصيل الضريبة على السيارات اتخذ باتفاق مع البرلمان، وصودق عليه خلال مناقشة قانون المالية 2016.
وذكر أن الأداء عبر الشبابيك الأوتوماتيكية وعبر الخدمات الهاتفية للمؤسسات البنكية، يكلف مبلغ 5.5 دراهم، والأداء عبر الأنترنت يصل إلى 12 درهما مع احتساب الرسوم، بينما تبقى كلفة الأداء نقدا في إحدى الوكالات البنكية في حدود 23 درهما مع احتساب الرسوم وحقوق التنمبر. وأضاف أن قرار إشراك البنوك "سليم من الناحية الدستورية ولا غبار عليه".
وأوضح الوزير أن إشراك البنوك في تحصيل هذه الضريبة كانت له إيجابياته، بتجنب الاكتظاظ، الذي كان يكلف الدولة تعبئة 1500موظف لمدة شهرين، مفيدا أنه بفضل هذه الخدمة الجديدة، أمكن الانتقال من 150 شباكا في إدارات الضرائب على الصعيد الوطني إلى أكثر من 10 آلاف مكان حاليا بعد أن انضافت الوكالات والشبابيك البنكية، بالإضافة إلى الأنترنيت.
وتحدث عن تسجيل أداء 734 ألفا و400 ضريبة من أصل حوالي ثلاثة ملايين، منها أكثر من 46 ألفا بشبابيك إدارات الضرائب، ما يمثل نحو 6.3 في المائة، مؤكدا أن "الأمر يتعلق بخدمة عمومية، يتعين أن تستمر، حتى يكون للمواطن الاختيار بخصوص طريقة ومكان سداد هذه الضريبة".
وأضاف بوسعيد أن هذا النظام ترك للمواطنين حرية الاختيار بين أداء الضريبة على السيارات عبر 10 آلاف شباك التي فتحتها الدولة أو الأنترنيت بالمقابل، أو عبر شبابيك الضريبة التي كان معمولا بها في السابق بالمجان، معلنا أن السنة الأولى من تنزيل هذا القانون يمكن أن تعرف بعض المشاكل، وأن سلبيات هذه السنة سيقع تداركها في السنة المقبلة.