الوثيقة المذهبية تعتبر أن غياب الديمقراطية في الأحزاب يجعلها تعيد إنتاج سلبيات الماضي

مؤتمر 'البام' يراهن على الشباب وبنشماش خارج المنافسة على الأمانة العامة

الإثنين 18 يناير 2016 - 08:23
1418

يستعد حزب الأصالة والمعاصرة لعقد مؤتمره الوطني الثالث لانتخاب قيادة جديدة، وإعادة تحديد توجهاته المذهبية عبر الإجابة عن سؤالين "من نحن، وماذا نريد؟".

وتراهن قيادة الحزب على أن يسفر المؤتمر، المقرر أيام 22-23 و24 يناير الجاري ببوزنيقة، على تجديد النخبة القيادية لـ"البام"، باستيعاب الشباب الناشط في المجالات الاجتماعية والمدنية، ووضع خارطة تنظيمية تنسجم مع الجهوية الموسعة، وتحديد التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحزب.

وعلمت "المغربية" أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، التي يترأس أشغالها محمد الشيخ بيد الله، أنهت صياغة مشاريع أوراق المؤتمر، وأنها عممت تلك المشاريع على الفروع الحزبية للمناقشة الأولية والمصادقة عليها قبل عرضها على المؤتمر.

ويطمح مؤتمر "البام" إلى الخروج بإجابات حول نوعية الخطاب السياسي الجديد الذي سيعمل به الحزب في الفترة المقبلة، ليكون منسجما مع التحولات الفكرية والمجتمعية الراهنة، إذ تسجل الوثيقة المذهبية، التي ستعرض على المؤتمر، أن "بعض الأحزاب  تعاني غيابا ملحوظا للثقافة الديمقراطية، ما يجعلها تعيد إنتاج سلبيات الخطاب السياسي الماضي، الذي أدى إلى عقم فكري، وانسداد تنظيمي غير مسبوق، أفقدها كل حجية في الإقناع والاستقطاب"، حسب ما ورد في الوثيقة، التي سجلت أن العديد من الأحزاب لا تقوى على "استيعاب التدفقات الجيلية للنخب الجديدة ببنياتها الثقافية، التواقة إلى فعل سياسي مغاير، يقطع مع ثقافة التوتر ونفي الآخر، ويعبر عن مطامحها ورغباتها الواقعية في إشباع الحاجات وصون الكرامة وتوسيع الحريات وإقرار الديمقراطية".

ودعت الوثيقة إلى إدماج الكفاءات الشابة، والطاقات المبدعة، والقوى المنتجة، "بدل الاكتفاء بتدبير الندرة واجترار الأزمات"، معتبرة أن العمل السياسي بات مرتبطا بمدى اكتساب الفاعل السياسي لقدرات تدبيرية، تمكنه من تحقيق الإنتاجية والمردودية للاستجابة السريعة والقصوى لحاجيات المجتمع الملحة التي من شأن تجاهلها أن يهدد استقرار المجتمع وانسجام مكوناته.

وشددت الوثيقة على أن حزب الأصالة والمعاصرة ينظر إلى الحكامة بالمعنى الذي يفيد أسلوب التدبير والقيادة التسييرية، وأداة إجرائية للتجديد السياسي الهادف والشفاف، عبر الاعتماد على المقاربة التشاركية للمواطنين في عمليات تصميم، وإنجاز، وتتبع، وتقييم، برامج ومشاريع التنمية المرتبطة بحاجاتهم وانتظاراتهم الفعلية، مع عقلنة منظومة اتخاذ القرار، من خلال الانفتاح على تعدد وجهات النظر، واعتماد أسلوب التخطيط العلمي، وإذكاء القدرة على التوقع والاستباق، وترسيخ ثقافة التقييم في تفكير وممارسة التنظيمات والمؤسسات الوطنية لاستدراك وتصحيح ما قد يترتب عن السياسات العمومية المنوطة بالمشرفين على سير الشأن العام وبالمنتخبين من نتائج وآثار سلبية على العيش الكريم للمواطنين.

ووضع حكيم بنشماش، رئيس المجلس الوطني للحزب، ورئيس مجلس المستشارين، حدا لتوقعات المراقبين بإعلانه، في لقاء مفتوح أول أمس الأربعاء بسلا، عدم ترشحه لمنصب الأمين العام للحزب خلال المؤتمر الوطني، بحجة رغبته في التفرغ لإطلاق "مبادرات كفيلة بالارتقاء بالعمل التشريعي داخل مجلس المستشارين".

وذكر بنشماش أن حسن تدبير الحزب لنخبه هو الكفيل بالظفر بالرهانات المطروحة عليه، ورغبته في تصدر نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتوقع قيادي بـ "البام"، في تصريح لـ "المغربية"، أن يسفر المؤتمر الوطني عن انتخاب امرأة أمينة عامة، تلبية لطلب قياديين راغبين في تجديد النخب من حيث النوع، خصوصا أن مصطفى الباكوري، الأمين العام الحالي للحزب، أعلن أكثر من مرة أنه يريد التفرغ لمهامه الإدارية.




تابعونا على فيسبوك