قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إن احتضان المغرب لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار حول التغيرات المناخية(كوب 22)، المزمع عقدها بمراكش نهاية السنة الجارية، يشكل "اعترافا دوليا بالتجربة المغربية في مجال تشجيع الطاقات المتجددة وتقليص الغازات الدفيئة".
وأبرز بنكيران، مساء أول أمس الثلاثاء، ضمن الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين المتعلقة بالسياسة العامة حول "السياسة الطاقية في علاقتها مع مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار حول التغيرات المناخية"، أن استضافة المغرب لهذه الدورة ستمكنه من تقوية مكانته كبلد ملتزم على الصعيد الدولي في مجال مكافحة التغيرات المناخية، وستتيح له كسب رهانات طموحة، ستنعكس إيجابا على الاستراتيجيات الوطنية الكبرى في مجال الطاقة.
وأضاف أن احتضان المغرب لهذا المؤتمر يشكل فرصة لاختبار الالتزامات، التي أعلن عنها في باريس، والشروع في أجرأتها، موضحا أنه "من أجل الإعداد الجيد لهذه الدورة وإنجاحها، اتخذت إجراءات وتدابير، من بينها إنجاز دراسة مكنت من وضع خارطة طريق تحدد الجوانب التقنية والتنظيمية للقمة، ووضع إطار للحكامة بخصوص تنظيمها، وإعداد برنامج لتنظيم تظاهرات دولية لتعبئة الفاعلين الوطنيين والدوليين، علاوة على إنجاز دفتر التحملات لضمان التنظيم المحكم للقمة، وتحقيق أهدافها المسطرة، وإعداد استراتيجية التواصل، والبحث عن موارد مالية إضافية في إطار التعاون الدولي لتنظيم هذه القمة".
وعن دور الجانب المغربي والانعكاسات الإيجابية لهذه التظاهرة، قال بنكيران إن ذلك يتجلى في قيادة وتنسيق المشاورات والمفاوضات خلال 2016 ورئاسة أشغال قمة مراكش خلال 2017، إلى حدود تاريخ انعقاد الدورة 23، ودراسة ومناقشة سبل تفعيل اتفاق باريس، واستثمار هذه التظاهرة لإعطاء إشعاع عالمي للمغرب، فضلا عن آثارها الإيجابية على المستوى الاقتصادي، وعلى جاذبية المغرب للاستثمار الأجنبي.
وأوضح أنه، تفعيلا لالتزاماته الدولية في هذا المجال، اعتمد المغرب سياسة إرادية للتنمية المستدامة وحماية البيئة، من خلال الاستراتيجية الطاقية والمخطط الوطني للتطهير الصلب والسائل، ومواكبة هذه الاستراتيجية والمخططات بإصلاحات دستورية وتشريعية ومؤسساتية، منها الميثاق الوطني للبيئة، ومنع المواد المعدلة جينيا، والقانون المتعلق بالنفايات البلاستيكية، والترسانة القانونية المتعلقة بالطاقات المتجددة والماء.
واعتبر رئيس الحكومة أن الانتقال الطاقي بالمغرب يعرف نقطة تحول نوعية بفضل الدفعة القوية التي أعطاها جلالة الملك للطاقات المتجددة بإعلانه، بمناسبة انعقاد قمة "كوب 21" بباريس، على أن المغرب سيرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة في أفق 2030، ما سيمكنه من التوفر على باقة كهربائية تتفوق فيها الطاقات المتجددة على المصادر الأحفورية.
وعن سؤال حول شركة "لاسامير"، شدد على أن "الدولة المغربية ارتكبت خطأ حين عمدت إلى خوصصة هذه الشركة، لأن المجالات التي يعتمد فيها على مبدأ الاحتكار وغياب المنافسة يجب ألا تخضع لنظام الخوصصة"، وجدد التأكيد على "سلامة الموقف المغربي، مشددا على أن "كرامة الدولة المغربية منعتها من الرضخ لهذه الاستفزازات والتماطل غير المبرر، الذي تجاوز الحدود".
وأعلن بنكيران أن نسبة الديون في ذمة "لا سمير" ناهزت 34 مليار درهم، منها 12 مليار درهم لفائدة الجمارك، مضيفا أن الشركة بيعت وقتها بمبلغ 3.5 ملايير درهم، وتمول من خلال البنوك وباقي المؤسسات الدائنة.