نظمت المركزيات النقابية الأربع، أول أمس الثلاثاء، وقفة أمام البرلمان احتجاجا على "فشل الحوار الاجتماعي"، الذي تديره الحكومة.
ويتعلق الأمر بنقابات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وعلمت "المغربية"، من قيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن قيادة المركزيات النقابية كانت تعتزم تنظيم اعتصام أمام البرلمان، أول أمس الثلاثاء، قبل أن تستدرك الأمر في آخر لحظة، مكتفية بتنظيم وقفة حرصا منها على الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وقال الميلودي مخاريق، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ"المغربية"، إن "هذا التسلط الحكومي غير المسبوق لا يزيد الحركة النقابية الديمقراطية إلا وحدة وعزما وإصرارا على المضي قدما في خياراتها الكفاحية والنضالية، حتى تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة"، معلنا أن النقابات الأربع، عبرت في بيان مشترك عقب
نهاية الوقفة، عن استمرارها في الاحتجاج ضد "المخططات التي تستهدف المكتسبات والحقوق والمطالب المشروعة للطبقة العاملة، والتي تتخذها الحكومة بشكل انفرادي".
من جهته، قال الكافي الشراط، الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في تصريح مماثل، إن "المركزيات النقابية عاقدة العزم على الاستمرار في الاحتجاج بكافة الوسائل المشروعة، حتى تحقيق الهدف المتمثل في صيانة الخيار الديمقراطي، وبناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية، وتنفيذ مطالب الطبقة الشغيلة".
واتهم بيان المركزيات النقابية الأربع الحكومة "بتغييب ووأد الحوار الاجتماعي، الذي يعتبر من أهم الآليات الدستورية والإطار المؤسساتي للمفاوضات الجماعية وتدبير النزاعات والصراع الاجتماعي على قاعدة الحوار الديمقراطي البناء بين الفرقاء الاجتماعيين"، معتبرا أن "غياب الحوار الاجتماعي بين الفرقاء الاجتماعيين والحكومة يشكل مغامرة بمصير الوطن، واستهدافا لصلب الخيار الديمقراطي بالمغرب".
وأضاف البيان أن "إقبار الحوار الاجتماعي استهتار واستخفاف ينم عن ضيق أفق الحكومة، الخدومة لسياسات التفقير المسطرة داخل ردهات المؤسسات المالية العالمية"، مبرزا أن "الحوار الاجتماعي شكل ومازال خيارا استراتيجيا، مكن المغرب من تجاوز أزمات أخطر وأعمق مع حكومات عبد الرحمان اليوسفي، وإدريس جطو، وعباس الفاسي، إلى أن حلت هذه الحكومة، التي تأتي على الأخضر واليابس، تطبيقا لسياسة
اقتصادية واجتماعية ليبرالية متوحشة، استبدلت لغة الحوار الديمقراطي بسياسة القمع الوحشي الممنهج، والتضييق على الحريات النقابية والحريات العامة، واستهدفت كافة الحركات الاحتجاجية الاجتماعية الحقوقية والنسائية والقطاعية".
وأعلنت المركزيات النقابية عن تضامنها مع كافة الحركات الاحتجاجية، وأدانت "العنف، الذي ووجهت به بعض الحركات الاحتجاجية السلمية، التي كان آخرها ما تعرض له الأساتذة المتدربون بالدارالبيضاء ومراكش وإنزكان".