قال لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إن 64 في المائة من الطلبة يغادرون الجامعة قبل الحصول على الإجازة، معتبرا أنه لا يمكن للجامعة المغربية أن تتغير إذا لم تدخل إليها ثقافة التغيير المستمر.
واعتبر الوزير، في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء (لاماب)، أمس الثلاثاء، أن "الجامعة ليست مسؤولة عن البطالة، رغم أنه يجب ملاءمة العرض التربوي مع الحاجيات"، مشيرا إلى أن معدل البطالة بين الشباب بين سن 18 و26 سنة في إسبانيا انتقل من 57 إلى 50 في المائة، وفي إيطاليا وصل إلى 35 في المائة وفرنسا 23 في المائة، متسائلا إن كان لهذه النسب علاقة بالجامعات في هذه الدول.
وأبرز أن المغرب ليست لديه الموارد الكافية ليوفر الظروف نفسها التي يعيشها الطالب في البلدان المتقدمة، موضحا أن الجامعة المغربية مرتبطة بمخرجات التعليم الابتدائي والثانوي، وأنه ينبغي توفير المزيد من الرياضيات والعلوم في هذه المستويات، مستدركا أن "هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى الأدب والأنثروبولوجيا، بل نحن في أمس الحاجة إلى كل التخصصات". وأضاف أنه حتى بالنسبة إلى الأدب والحقوق، يجب "التحكم في المعلوميات والرياضيات واللغات الأجنبية، لأنه لا يمكن أن نفرض على المستثمر الأجنبي لغتنا الرسمية"، مؤكدا على "الإسراع بإدخال اللغة الإنجليزية إلى التعليم، وألا ننتظر دائما ترجمة العلوم من الإنجليزية إلى الفرنسية".
من جهة ثانية، أفاد الوزير أن هناك شركات أجنبية تريد أن تلج المغرب لكنها لا تجد العدد الكافي من المهندسين والتقنيين، مثل قطاع الطيران والسيارات. وقال "ننتظر حتى يأتي المستثمر ثم نشرع في التكوين".
وأكد أنه "لا يمكن للجامعة المغربية أن تتغير إذا لم تدخل إليها ثقافة التغيير المستمر، وفي غياب هذه الثقافة، ستكون هناك إشكالية كبيرة على مستوى إدماج الإصلاح في المنظومة التعليمية"، مشيرا إلى أن الجامعة المغربية كانت تدخل في الإصلاح، وبعده تدخل في سبات لمدة عشر سنوات، أي دون إصلاح.
وأوضح أن مشكل البحث العلمي لم يعد مشكل الموارد المالية بل هو مشكل الكتلة الحرجة، مشيرا إلى أن المغرب يسعى إلى أن ينافس مصر في ميدان البحث العلمي ليحتل الرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا، كما يسعى إلى تشبيك الجامعات المغربية بالجامعات الغربية.
وذكر الوزير بمخطط عمل الوزارة برسم 2013-2016، موضحا أنه ساهم في تمويل مشاريع البحث العلمي في الميادين ذات الأولوية، وفي توسيع العرض والرفع من جودته وتعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة الطلبة، إذ بلغ عدد الطلبة الممنوحين 330 ألف طالب وطالبة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للإيواء لفائدة الطلبة، وإرساء نظام التغطية الصحية لفائدتهم.