اكتظاظ وصراخ وبكاء لعائلات المدانين في قاعة المحكمة

22 شهرا حبسا لثلاثة متهمين في شغب ديربي البيضاء

الخميس 31 دجنبر 2015 - 11:42
2386
(الصديق)

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الزجرية الابتدائية بالدارالبيضاء، مساء أول أمس الثلاثاء، أربعة متهمين في أعمال الشغب التي أعقبت الديربي البيضاوي 119 بين فريقي الرجاء والوداد، بأحكام تراوحت بين سنة حبسا نافذا وشهرين حبسا موقوف التنفيذ.

وقضت الغرفة في حق أحد البالغين من بين 13 متابعا (بينهم اثنان في حالة سراح مؤقت)، بسنة حبسا نافذا وغرامة ألف درهم، مع منعه من دخول ملعب مركب محمد الخامس بالبيضاء لمدة سنة. وقضت في حق اثنين آخرين بخمسة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، وغرامة 500 درهم، في حين، أدانت الرابع بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 500 درهم.

وقررت الغرفة تأجيل النظر في ملفات تسعة متابعين من البالغين، في الملف الأول، الذي يضم ثلاثة متهمين، إلى اليوم الخميس، والملف الثاني (ستة متهمين) إلى 5 يناير المقبل، لتمكين الدفاع من مهلة لإعداد دفوعاته بعد الاطلاع على الملفين. وبخصوص القاصرين وعددهم 14، سلم 10 منهم إلى آبائهم، لكنهم سيبقون قيد الملاحقة إلى أن تجري محاكمتهم، فيما أرسل أربعة قاصرين إلى الإصلاحية.

ويتابع هؤلاء المتهمون في ملفات متفرقة، على خلفية أعمال الشغب التي عرفها مباراة الديربي بين فريقي الوداد والرجاء البيضاويين، يوم 20 دجنبر الجاري برسم الدورة 12 من البطولة الوطنية، بجنح "السرقة والمشاركة، والسكر العلني، وحيازة السلاح الأبيض، والمضاربة في ثمن التذاكر، وحيازة المخدرات الصلبة، وإلحاق خسائر مادية بالممتلكات ذات المنفعة العامة، والضرب والجرح في حق موظفي الشرطة"، كل حسب المنسوب إليه.

وعقب صدور هذه الأحكام، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس الثلاثاء، عاينت "المغربية" الفوضى التي أحدثها أفراد عائلات المتهمين، إذ شرعوا في الصراخ والبكاء واصفين أبناءهم بـ"المظلومين" والأحكام بـ"غير العادلة"، كما صرخت بعض الأمهات في وجه رجال الشرطة المرابضين للحراسة بالمحكمة، كما رددوا شعارات مطالبة بإطلاق سراح أبنائهم.

وخلال الجلسة، التي استمرت أزيد من أربع ساعات، استمعت الهيئة القضائية، وسط الاكتظاظ داخل قاعة الجلسات إلى المتهمين، الذين نفوا التهم الموجهة إليهم، كما استمعت إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي طالب بإدانتهم وفق فصول المتابعة، قائلا إن الأظناء قاموا بمشاجرة نتج عنها ضرب وجرح، وساهموا في أعمال ترتب عنها ضرب وجرح في حق موظفين عموميين، فضلا عن أعمال عنف نتج عنها إلحاق أضرار بأملاك الدولة والغير، مشددا على دور المجتمع المدني في تأطير وتوعية هؤلاء الشباب بالقوانين المنظمة للفرجة داخل الملاعب الرياضية.

وتمحورت مرافعات الدفاع، الذي طالب ببراءتهم أو بالتخفيف في حال الإدانة، حول ثلاثة معطيات، تمثلت في انعدام وسائل الإثبات، وغياب شهادة الشهود، وتصريحات النفي للأظناء أمام المحكمة. وطعن الدفاع في الشهادات الطبية للضحايا، خاصة عناصر الشرطة والقوات المساعدة، معتبرا أن معظمها "تتشابه وغير صادرة عن وزارة الصحة".

فعهن إلى مصير يمس بوضعهن الاعتباري والإنساني، ودورهن المفترض داخل المجتمع.




تابعونا على فيسبوك