كشف وزير الصحة، الحسين الوردي، أن 9 ملايين شخص انخرطوا في نظام المساعدة الطبية "راميد"، وأن هذا الرقم فاق التوقعات المرسومة للبرنامج، الذي كان مرتقبا أن يبلغ 8.5 ملايين شخص فقط، بتسجيل 113 في المائة من مجموع المستفيدين.
وأضاف الوزير، في رده على سؤال شفهي طرحته مجموعة من الفرق بمجلس المستشارين، مساء أول أمس الثلاثاء، حول "تقييم حصيلة نظام المساعدة الطبية"، أن نظام "راميد" خفض 38 في المائة من النفقات المباشرة للخدمات الطبية للمنخرطين فيه، وأن الحصيلة المسجلة في البرنامج إيجابية.
وأفاد أن الحكومة، ولأول مرة، ترصد مليار درهم لبرنامج "رميد"، كما أصبحت له هيئة مدبرة مستقلة ستتكلف بإدارته، معتبرا أن هذا البرنامج "ورش مهم سيحقق نجاحا، رغم ما تعرفه المنظومة الصحية من نقائص ومشاكل واختلالات في البنيات التحتية والموارد البشرية والتجهيزات البيوطبية والتدبير والحكامة".
وتراهن وزارة الصحة، في برنامج عملها لسنة 2016، على إطلاق خدمات جديدة ابتداء من يناير المقبل، منها خدمة "ألو تسمم"، "ألو اليقظة الوبائية"، "ألو شكاية الصحة"، "ألو مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة"، "ألو موعدي" لأخذ موعد بالمستشفيات، وخُصص رقم لكل خدمة يمكن للمواطنين الاتصال به عند الحاجة. كما ستحدث 12 مفتشية جهوية للصحة، و12 تنسيقية جهوية مكلفة بقضايا حقوق الإنسان، ستكون لها علاقة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وفي قطاع الأدوية والمواد الصحية، تعتزم الوزارة اتخاذ إجراءات وتدابير خلال السنة المقبلة، من بينها إعادة هيكلة مجالس الهيئات الصيدلية، لدعم الهيئة الوطنية للصيادلة والصيدليات، بإنشاء 12 هيئة جهوية جديدة للصيادلة والصيدليات، مواكبة للجهوية الموسعة، وتعزيز دور المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية، مع تركيز خاص على تجنب انقطاع المخزون، وإصدار مرسوم جديد يتعلق بتحديد أثمنة أكثر من ألف مستلزم طبي مكلف والأكثر استعمالا في التكفل بمرتفقي المؤسسات الصحية الوطنية، وتشجيع المصنعين الوطنيين في التصنيع المحلي للأدوية، على غرار علاج التهاب الكبد الفيروسي "س"، بتصنيع أدوية بعض الأمراض المزمنة والمكلفة.
وتوجد، حسب وزارة الصحة، 10 أدوية مضادة للسرطان على لائحة الأولوية للتصنيع المحلي، كما تتحدث الوزارة عن تطوير التعاون جنوب-جنوب مع القطاعات الصيدلية للدول الإفريقية.