فرض ارتفاع مستوى التهديدات الإرهابية في العالم، خاصة في المنطقة المغاربية والساحل، على المديرية العامة للأمن الوطني، التي يوجد على رأسها عبد اللطيف الحموشي، وضع خطة شاملة ودقيقة لتأمين الاحتفالات برأس السنة في المملكة.
وتعتمد هذه الخطة، حسب ما أكده مصدر مطلع لـ"المغربية"، على تشديد المراقبة في مختلف المنافذ الحدودية والموانئ والمناطق الحساسة، خاصة في المدن السياحية، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للأمن الوطني وضعت رهن إشارة كل ولاية أمن 500 عنصر أمني إضافي، من مجموعات المحافظة على النظام، ومتدربي المعهد الملكي للشرطة والمدارس التابعة لها، وفرق تفكيك المتفجرات والكلاب البوليسية والخيالة، للمشاركة في الترتيبات والحملات التي سيجري الرفع من وتيرتها ليلة رأس السنة الميلادية.
وذكر المصدر نفسه أن المراكز الحدودية، وعلى رأسها المطارات الكبرى، جرى تدعيمها بموارد بشرية إضافية لتأمينها، وستنصب السدود القضائية الثابتة والمتحركة في مداخل ومخارج المدن، واعتماد أنظمة التنقيط المحمولة للكشف عن الأشخاص المبحوث عنهم.
كما وقع الرفع من العمليات الأمنية الرامية إلى محاربة أوكار جلب وترويج المخدرات والخمور والأقراص المهلوسة، والاستعانة بالكاميرات الثابتة والمحمولة في سيارات الشرطة، لرصد كل ما من شأنه الإخلال بالنظام ليلة رأس السنة.
وبالنسبة للزوار الرسميين للمملكة، وبينهم مسؤولون في حكومات أجنبية، ستخصص لهم حراسة خاصة، إذ سيؤمن تنقلاتهم أمنيون من فرقة الأسفار الخاصة، بتنسيق مع وزارة الخارجية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن مصالح الأمن فرضت استخدام الأبواب المغناطيسية الكهربائية في مداخل الفنادق المصنفة، التي سيشارك في تأمين مداخلها ومخارجها عناصر أمنية.
وكانت تقارير استخباراتية لدول أوروبية حذرت من مخطط "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، الرامي إلى استهداف عواصم عدد من الدول، من بينها المغرب، في رأس السنة الميلادية.
وكشفت هذه التقارير أن عمليات التنسيق الأوروبية رصدت، بمساعدات معلومات آتية من دول صديقة، أن التنظيم الإرهابي يعد لتنفيذ هجمات متزامنة، ليلة الخميس إلى الجمعة، مستبعدة استعمال انتحاريين أو رشاشات من الحجم الكبير، كما كان الحال أثناء تنفيذ اعتداءات باريس في 13 نونبر الماضي.
ويفوق عدد المقاتلين في تنظيم "الدولة الإسلامية" الألفين، خمسة منهم أوكلت لهم "مسؤوليات" مهمة في التنظيم، حسب ما كشفه وزير الداخلية، محمد حصاد، أخيرا، أمام أعضاء مجلس المستشارين.
وكشف وزير الداخلية عن وجود قائمة بأسماء شخصيات مغربية مستهدفة من طرف هؤلاء المقاتلين على تراب المملكة.
وصنف وزير الداخلية هؤلاء المقاتلين إلى مجموعتين، واحدة مكونة من 1122 فردا ذهبوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم ما بين 1500 إلى ألفي مقاتل يقيمون في الدول الأوروبية.