أفراد من قواتها استفادوا من تدريب 'إدارة الحوادث الحرجة' في معهد الشرطة بالقنيطرة

السينغال 'تستنسخ' التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب

الأربعاء 30 دجنبر 2015 - 10:50
3926

تتسابق عدد من الدول على "استنساخ" التجربة المغربية الناجحة في مكافحة الإرهاب، وآخر الدول الصديقة التي ترجمت على أرض الواقع رغبتها في النهل من الخبرة المغربية، التي مكنت من كسب نقاط مهمة في الحرب الدولية ضد الإرهاب، السينغال، التي استفاد تسعة من أفراد قواتها من دورة تدريبية حول إدارة الحوادث الحرجة.

وركزت هذه الدورة، التي استمرت على مدى سبعة أيام (14-22 دجنبر الجاري)، وعقدت في أكاديمية الشرطة بالقنيطرة، على توفير المعرفة والمهارات اللازمة لإدارة الحوادث بالغة الأهمية، بما في ذلك الإرهاب، بشكل منسق.

كما وفرت الدورة، التي اختتمت، الثلاثاء الماضي، بحضور ماثيو لوسنهوب، القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالمغرب، والعامل محمد اوزغان، مدير الأنظمة والحريات، "مهارات متخصصة لتعزيز نهج تعاوني لإدارة الحوادث على جميع المستويات، سواء كانت حكومية، أو منظمات غير حكومية، أو في القطاع الخاص"، حسب ما ورد في بلاغ لسفارة الولاية المتحدة بالرباط، الذي أشار إلى أن "الدورة استفاد منها  خمسة من أفراد الشرطة الوطنية السينغالية، وأربعة عناصر من الدرك السينغالي، الذين اكتسبوا إجراءات ملموسة لتحسين كيفية إدارة والاستجابة للحوادث الخطيرة".

وقدم هذا البرنامج التكويني، الذي نظم بشراكة بين وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الداخلية المغربية، من طرف مكونين مغاربة يتميزون بخبرة عالية، بشراكة مع مؤطرين من عناصر الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.

وتعتبر هذه الدورة، وهي أول محطة لما يتوقع أن يكون تعاونا وثيقا ومستمرا بين الرباط وواشنطن، في إطار المبادرة الثلاثية الجديدة، "مقدمة لبرنامج تعاون فريد بين حكومتي المملكة المغربية والولايات المتحدة"، على حد تعبير البلاغ.

وأشار المصدر نفسه إلى أن "حكومة المغرب شاركت، منذ عام 1986، في برنامج الأمن الدبلوماسي لمكافحة الإرهاب المنظم من طرف وزارة الخارجية الأمريكية"، وزاد مفسرا "نظرا لمشاركتها الناجحة في هذا البرنامج، وضعت الرباط نفسها في مكانة مرموقة للعب دور الريادة في تقديم الخبرة والتدريب في مجال مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة".

وذكر أن "هذا الاتفاق لا يعكس فقط دور المغرب المهم كمركز للتعاون الإقليمي في القارة الإفريقية، بل يجسد أيضا التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، الذي جرى ترسيخه من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية في اجتماعهم في نونبر 2013".

ونتيجة لهذا الاجتماع، يضيف المصدر نفسه، "استضافت الولايات المتحدة وفدا من مسؤولي الحكومة المغربية في العاصمة واشنطن، خلال مؤتمر قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، في 7 غشت 2014، ووقعت الولايات المتحدة والمغرب إطارا للتعاون في مجال التدريب الأمني المدني".

والهدف من هذا الإطار، حسب البلاغ، هو "تبادل الخبرات في مجالات إدارة الأزمات، وأمن الحدود، والتحقيقات المتعلقة بالإرهاب لتعزيز القدرات الإقليمية لمكافحة الإرهاب، وتجريد للإرهابيين والشبكات الإرهابية من مساحات التواجد. ويحدد هذا الإطار خطوات لتحديد وتطوير طاقم من المدربين المغاربة الخبراء، للاشتراك في تدريب قوات الأمن ومكافحة الإرهاب المدنية في البلدان الشريكة في مناطق المغرب العربي والساحل، وقياس مدى فاعلية هذه التدريبات".

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية أعربت عن امتنانها لوزارتي الداخلية المغربية ووزارة الشؤون الخارجية لمساعدتها عبر تنسيق واستضافة هذه الدورة.




تابعونا على فيسبوك