شرعت الأحزاب الثمانية، الممثلة في مجلس النواب بفرق برلمانية، في الإعداد السياسي والمادي للانتخابات التشريعية المرتقبة في خريف السنة المقبلة، بالتزامن مع فتح الحكومة لمراجعة اللوائح الانتخابية التي ستجرى وفقها الانتخابات.
تباينت طرق الاستعداد بين الأحزاب، فمنها من فضل الاهتمام بالبناء التنظيمي لهياكله الحزبية، كما هو الشأن بالنسبة لأحزاب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، ومن ارتأى أن ينصب اهتمامه الأولي على رسم خريطة الترشيحات، مثل أحزاب العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والتجمع الوطني للأحرار.
وبالنسبة للأحزاب التي اختارت تقوية البناء التنظيمي لهياكلها، علمت "المغربية" أن قيادة حزب الاستقلال نجحت في صنع مصالحة بين تيار "بلا هوادة"، الموالي لعبد الواحد الفاسي، وبين حميد شباط، الأمين العام للحزب، تنفيذا لقرار المجلس الوطني الأخير، وبات موعد لقاء الغريمين قريبا، لإعادة الدفء إلى هياكل الحزب قبل الدخول في غمار الانتخابات التشريعية، بينما لم يتمكن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، من إحراز تقدم في التفاوض مع الغاضبين.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فاختار أن يعمل على تقوية أماناته الجهوية، وانتخاب قيادات جهوية جديدة باختصاصات موسعة لربح رهان الانتخابات المقبلة.
ودخل التحضير للانتخابات التشريعية مرحلة العد العكسي، بإعلان وزارة الداخلية فتح مراجعة للوائح الانتخابية العامة، إذ أعلن بلاغ لوزير الداخلية، محمد حصاد، أول أمس الاثنين، أن الاستعداد للانتخابات التشريعية انطلق بإحداث مراجعة اللوائح الانتخابية العامة. وأشعر كافة المواطنين غير المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة، والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر 18 سنة شمسية كاملة على الأقل، أو الذين سيبلغون هذا السن في 31 مارس 2016، أنه يتعين عليهم، طبقا للمقتضيات القانونية المتعلقة باللوائح الانتخابية العامة، تقديم طلبات قيدهم في اللوائح المذكورة قبل متم دجنبر الجاري، حتى يتأتى عرضها على اللجان الإدارية المختصة، بمختلف الجماعات والمقاطعات الترابية، لبحثها واتخاذ القرار اللازم في شأنها خلال الاجتماعات التي ستعقدها ما بين 5 و9 يناير من السنة المقبلة.
وينهي بلاغ وزير الداخلية إلى علم المواطنين المعنيين بالأمر أنه يتعين عليهم إيداع طلبات القيد الجديدة لدى مكاتب السلطة الإدارية المحلية القريبة من محلات إقامتهم. كما نبه المغاربة المقيمين خارج التراب الوطني، وغير المقيدين في اللوائح الحالية، أنه يمكنهم تقديم طلبات قيدهم مباشرة لدى سفارة أو قنصلية المملكة التابع لدائرة نفوذها الترابي محل إقامتهم، مبرزا أنه يمكن للمواطنين غير المقيدين في اللوائح المذكورة، سواء الموجودين داخل الوطن أو بالخارج، أن يقدموا داخل الأجل نفسه طلبات قيدهم عبر الموقع الإلكتروني:
www.listeselectorales.ma
أما بالنسبة للناخبين الذين غيروا محل إقامتهم من جماعة إلى جماعة أخرى، أو من مقاطعة إلى مقاطعة أخرى، فعليهم أن يقدموا طلبات نقل قيدهم إلى الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي، وذلك داخل الأجل نفسه، وعلى الناخبين الذين غيروا أماكن إقامتهم داخل النفوذ الترابي للجماعة نفسها أو للمقاطعة نفسها أن يخبروا خلال الأجل المذكور، السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل سكناهم بعنوان إقامتهم الجديدة، تحت طائلة الشطب التلقائي لأسمائهم من اللائحة الانتخابية التي هم مقيدون فيها.