كشف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الأجهزة الأمنية المغربية فككت حوالي 140 خلية إرهابية بطريقة استباقية منذ سنة 2002.
أفاد الوزير، في ندوة صحفية أول أمس الخميس، عقب مجلس الحكومة، أن تفكيك هذه الخلايا الإرهابية مكن من إيقاف نحو 2200 شخص مشتبه بهم، مبرزا أن عدد الخلايا المفككة خلال الثلاث سنوات الأخيرة ارتفع ثلاث مرات، ما "يبرز بوضوح جهود أجهزة الأمن من أجل مواجهة التهديدات الإرهابية والحد من خطورتها".
وأضاف الخلفي أن ما يشهده العالم من تصاعد في العمليات الإرهابية جعل مختلف الدول تعيد ترتيب أولوياتها، لتصبح قضية الاستقرار ومواجهة الإرهاب مسألة مصيرية ذات أولوية.
وأضاف أن المغرب يتفاعل بشكل استباقي مع كل التحولات التي تعرفها الظاهرة الإرهابية، ويعتمد سياسات وإجراءات فعالة في مجالات عدة لمواجهة المظاهر المرتبطة به، بالرفع من الإجراءات الأمنية، وتعزيز القدرات ذات الصلة، ومواكبة هذه التدابير بالرفع من عدد مناصب التوظيف المتعلقة بالمجال الأمني المقررة سنة 2016، إلى جانب "تحديث المنظومة الأمنية، بإحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية، واعتماد مخطط "حذر" قبل حوالي سنتين، الذي أثبت فعاليته".
وتطرق الوزير إلى اعتماد سياسة تواصلية لإطلاع المواطنين على كل المستجدات المرتبطة بالظاهرة الإرهابية، بشكل يجعل "مواجهة خطورة هذه الظاهرة مسؤولية جماعية"، مذكرا أن رئيس الحكومة سبق له الإدلاء بمعطيات مستفيضة في هذا الجانب، في جلسات الأسئلة الشهرية بالبرلمان.
في المجال الديني، قال الخلفي إن المغرب انخرط في "سياسة فعالة لهيكلة الحقل الديني، جعلت منه نموذجا يحتذى في مواجهة الجذور الفكرية للظاهرة الإرهابية، خاصة أن الظاهرة تستثمر التحولات التكنولوجية في التواصل والتأطير والتعبئة والتجنيد والحشد، وأن الأمر لم يعد مقتصرا على وسائل تقليدية كما كان في السابق، وهي تحولات حصلت خلال الخمس سنوات الأخيرة بشكل كبير، فاعتمد المغرب برامج فعالة للتأطير الديني، وتقوية دور العلماء في التوعية والإرشاد، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، ما جعل دولا إفريقية وأوروبية وعربية عدة تستلهم التجربة المغربية في هذا المجال".
وتحدث الوزير عن اعتماد سياسة تنموية تقوم على أساس إطلاق برامج ومشاريع اجتماعية لمواكبة الفئات الهشة في الأحياء الشعبية، والوقوف على مكامن الخلل التي تؤدي بالعديد من الأشخاص، عبر استغلال ظروفهم الاجتماعية، إلى قبول الأفكار التحريضية والتكفيرية.
وعن التعاون الدولي، أبرز أن المملكة اعتمدت سياسة نشيطة تقوم على أساس التعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية، بالنظر إلى أن الظاهرة الإرهابية عابرة للحدود ويتعين مواجهتها عبر تظافر الجهود الدولية ذات الصلة، مذكرا بأن المغرب أصبح محط إشادة وتقدير في هذا المجال من قبل عدة دول عربية وأوروبية.
وخلص الخلفي إلى أن المغرب واع بخطورة التهديدات الإرهابية في عدد من دول العالم، وأنه ماض قدما في كبح جماح الشبكات والخلايا الإرهابية وضمان الأمن والاستقرار للمواطنين، مشيدا بفعالية عمل الأجهزة الأمنية ومصالحها المختلفة.