صنع في المغرب وسيكون ضمن لائحة الأدوية المرجوعة المصاريف

الدواء الرخيص لالتهاب الكبد 'سي' في الصيدليات ابتداء من 10 دجنبر

الخميس 26 نونبر 2015 - 09:54
6726
(كرتوش)

أعلن الحسين الوردي، وزير الصحة، أنه، ابتداء من 10 دجنبر المقبل، سيكون بإمكان المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي " سي" الاستفادة من دواء جديد "ذي فعالية عالية، بأقل الأعراض الجانبية وبأقل تكلفة".

أوضح الوزير، في ندوة صحفية، أمس الأربعاء بالرباط، أن الدواء الجديد يمثل "أول علاج آمِن وفعّال ضد الالتهاب الكبدي "سي"، الذي يعانيه 625 ألف شخص على الصعيد الوطني".

وأفاد أن تصنيع هذا الدواء جرى محليا من طرف مختبر مغربي، وفقا لقواعد حسن إنجاز التصنيع المعمول بها دوليا، مضيفا أن تسويقه بالمغرب سيكون بمبلغ 3 آلاف درهم للعلبة، لتكون الكلفة الإجمالية للعلاج بالمغرب أقل مقارنة بالدول الأخرى، التي تصل كلفتها إلى 800 ألف درهم.

وأبرز الوردي أن المستحضر الجديد المكون من مادة «سوفوسبوفير» يعتبر طفرة في علاج فيروس الالتهاب الكبدي "سي"، لأنه يُؤخذ عن طريق الفم، ونسبة الشفاء عالية جدا تفوق 90 في المائة، وأن الأعراض الجانبية للدواء الجديد تكون أقل بالمقارنة مع المستحضرات الأخرى.

وذكر الوردي أن وزارة الصحة، في إطار تفعيل السياسة الدوائية الوطنية لتشجيع التصنيع المحلي وتعزيز استعمال الأدوية الجنيسة وتسهيل ولوج المواطنين للأدوية المبتكرة بصفة مستمرة ومنتظمة، منحت، يوم 5 نونبر 2015 إذنا بعرض في السوق لدواء جنيس مكون من مادة «سوفوسبوفير» لفائدة مؤسسة صيدلية صناعية مغربية.

وأضاف أن الوزارة في اتصال دائم مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي لإدراج هذا الدواء الجنيس ضمن لائحة الأدوية القابلة لاسترجاع مصاريفها، لتجنب "النفقات الباهظة والكارثية لمرضى الالتهاب الكبدي "سي"، خاصة الفئات الفقيرة والمعوزة، كما منحت مدة 15 يوما للجنة الشفافية، التي تدرس الأدوية المرجوعة المصاريف، لدراسة ملف الدواء الجديد، بدل 90 يوما".

كما أشار إلى وجود علاجات أخرى من الجيل الجديد مضادة لفيروس التهاب الكبد "سي" في طور التسجيل من طرف وزارة الصحة للقضاء على هذا المرض في أفق سنة 2020، موضحا أن المغرب من بين الدول السباقة في العالم، التي وضعت مخططا وطنيا للقضاء على الالتهاب الكبدي من النوع "سي" طبقا لتوصيات المنظمة العالمية للصحة.

وكشف الوردي أن تصنيع هذا الدواء الجديد الخاص بعلاج فيروس الالتهاب الكبدي "سي" بالمغرب سيكون بداية لإنتاج وتصنيع العديد من الأدوية المكلفة والباهظة الثمن المستعملة في علاج الأمراض المزمنة، مثل السرطان، وأن الوزارة ستسهر، في إطار الاستراتيجية القطاعية الصحية والسياسة الدوائية الوطنية، على تحقيق هدفها الرئيسي لضمان ولوج جميع المواطنين والمواطنات المغاربة للأدوية، لاسيما الحديثة والمبتكرة منها، بأقل تكلفة من خلال تشجيع التصنيع المحلي.

وأضاف الوزير أنه جرى التوقيع الأسبوع الماضي على 31 تخفيضا جديدا للأدوية، وسيخفض ثمن ألف من المستلزمات الطبية المرتفعة الثمن قد تصل إلى 80 في المائة، مشيرا إلى أن المغرب سيحتضن المناظرة الأولى للأدوية بين 11 و13 دجنبر المقبل، سيشارك فيها 6 وزراء في قطاع الصحة من دول شقيقة ومن أوروبا لتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال.

وتوقف الوزير عند "الخدمات الجيدة الجديدة"، التي ستطلقها الوزارة ابتداء من يناير المقبل، منها خدمة "ألو تسمم"، و"ألو اليقظة الوبائية"، و"ألو شكاية الصحة"، و"ألو مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة"، و"ألو موعدي"، لأخذ موعد بالمستشفيات، إذ خُصص رقم لكل خدمة على حدة يمكن للمواطنين الاتصال به عند الحاجة. كما ستحدث 12 مفتشية جهوية للصحة و12 تنسيقية جهوية مكلفة بقضايا حقوق الإنسان ستكون لها علاقة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وحول إضراب الأطباء المقيمين والداخليين، أكد الوردي أن باب الحوار مازال مفتوحا، وأن "وزارة الصحة توصلت منهم بسبعة مطالب، ستة منها جرت الموافقة عليها، لكن الطلب الأخير المتعلق بزيادة مبلغ 4 آلاف درهم في أجر الأطباء المقيمين و3 آلاف درهم للأطباء الداخليين يحتاج إلى الوقت وإلى الإمكانيات".

وقال" لست ضد مبدأ الزيادة في الأجر، لكن الزيادة لهذه الفئة تقتضي الزيادة في الأجر لباقي الأطباء والممرضين، ما سيكلف حوالي مليارين و185مليون درهم"، داعيا الأطباء المقيمين والداخليين إلى تهيئ الأرضية لتسهيل المأمورية على الوزارة للدفاع عن هذا الملف لدى الحكومة ووزارة المالية. 




تابعونا على فيسبوك