وقعت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، ووكالة التعاون الألماني، مساء أول أمس الثلاثاء بالرباط، اتفاقية شراكة تهم مشروع تطوير السياحة المستدامة، لتعزيز فرص العمل، وتحسين الدخل الفردي بالمناطق القروية، وتحديدا بالمواقع ذات الأهمية البيئية والمنتزهات بجهتي سوس-ماسة وتادلة-أزيلال.
تمتد هذه الاتفاقية على أربع سنوات، بمساهمة مالية لوكالة التعاون الألماني بحوالي 4 ملايين و70 ألف أورو لتفعيل المشروع.
وقال عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات، إن "الاتفاقية تتوخى دعم الاستثمارات بالقطاع الخاص، وتطوير وتنويع تسويق العروض السياحية بشكل مستدام في منطقتي سوس ماسة وبني ملال خنيفرة". كما تتوخى، حسب الحافي، تقوية قدرات الشركاء في القطاع الخاص، ويتعلق الأمر بالمقاولات السياحية، بما في ذلك المرشدون السياحيون وأرباب المطاعم وشركات النقل، وفي القطاع العام، خاصة أطر المندوبية السامية للمياه والغابات، ووزارة السياحة، والمجالس الجهوية للسياحة، قصد تنمية السياحة المستدامة بالجهتين المعنيتين بالمشروع.
كما تحدث الحافي عن تأهيل سكان المناطق القروية للعمل في قطاع السياحة وسلاسل تثمينه، موضحا، في تصريح للصحافة على هامش حفل التوقيع أن مؤشر هذا النجاح يعتمد على تشغيل ألفي شخص، 50 في المائة منهم نساء، ورفع دخلهم الفردي، وتحسين مستوى عيشهم.
من جهته، اعتبر ميكايل كايو، مدير قطب البيئة والمناخ بوكالة التعاون الألماني، أن توقيع الاتفاقية يدشن مرحلة جديدة من التعاون في مجال تنمية السياحة المستدامة، منوها بإنجازات المندوبية السامية للمياه والغابات في القطاع.
وأضاف ميكايل أن مشروع تطوير السياحة المستدامة سيمكن من تعزيز فرص العمل لدى فئة مهمة من سكان منطقتي سوس ماسة وبني ملال خنيفرة، وتحسين دخلهم.
وبمقتضى هذه الاتفاقية، تلتزم وكالة التعاون الألماني بتوفير الدعم التقني لتفعيل المشروع، فيما ستتولى المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تتبع مخطط تفعيل المشروع على جميع مستوياته، بما في ذلك التدبير والتقييم.
وأوضحت المندوبية السامية أنها تستند، من خلال استراتيجيتها المتعلقة بالمناطق المحمية، على تعزيز جانب الجذب، والبحث عن بدائل تواجه تحديات التدبير المستدام، مع مراعاة استفادة السكان المحليين وإنعاش الشغل، وأنها تعمل على حماية وإعادة تأهيل النظم الأيكولوجية، وتهيئة وتجهيز المناطق المحمية بالبنيات التحتية اللازمة لصيرورة عملها.
وأفادت وثيقة للمندوبية السامية أن المخطط العشري المقبل 2015-2024 سيعمل على تثمين مساهمة المناطق المحمية في التنمية الجهوية المحلية، باعتبارها تشكل مجالات مهمة للتنمية البيئية السياحية بكل أنواعها، وتعزيز برامج الأنشطة التحسيسية البيئية، الرامية بالأساس إلى توعية الزوار.