جدد المجلس الوطني لحزب الاستقلال الثقة في الأمين العام للحزب، حميد شباط، حاسما "رفض دعوة استقالته التي رفعها بعض الاستقلاليين، خصوصا القريبون من جمعية "بلا هوادة"، بعد نتائج الحزب في انتخابات مجالس الجماعات الترابية الأخيرة.
ثمن أعضاء المجلس الوطني، الذي يعد برلمان الحزب وأعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني، في دورته العادية، أول أمس السبت بالرباط، النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات الجماعية والجهوية والمهنية بقيادة شباط. وأعلنوا دعمهم للأمين العام، مرددين شعارات مؤيدة لـ"الشرعية المنبثقة عن المؤتمر السادس العشر للحزب"، الذي انتزع فيه شباط قيادة الحزب من عبد الواحد الفاسي، نجل الزعيم الروحي للاستقلاليين علال الفاسي.
وأجمعت مداخلات أعضاء المجلس الوطني على "وحدة الحزب، وتعميق النقاش الداخلي حول مختلف القضايا التنظيمية، والتوجهات السياسية العامة للحزب"، في ظل الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، مطالبين بالتريث بخصوص تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل، المنتظر عقده في يناير المقبل.
وفي عرض قدمه الأمين العام لحزب الاستقلال، أمام أعضاء المجلس الوطني، قال شباط إن "الحزب متصالح مع نفسه، ولن تنال المؤامرات الخارجية من وحدته، ولن تصل آلة التحكم لاستقلالية قراره السياسي"، مستعرضا الحصيلة الانتخابية للحزب، خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، ومطالبا أعضاء المجلس الوطني بإنجاز "تقييم موضوعي للنتائج الانتخابية للحزب ودون انفعال"، ومشيدا بعمل قيادة الحزب في اللجنة التنفيذية، وبأداء فريقي الوحدة والتعادلية بمجلسي البرلمان.
كما نوه شباط بالأحزاب التي ساندت عبد الصمد قيوح لرئاسة مجلس المستشارين، ويقصد بذلك حزب العدالة والتنمية، الذي التزم بدعم قيوح، رغم وجود حزب الاستقلال في صفوف المعارضة. في إشارة إلى تراجع حدة خلافاته مع حزب العدالة والتنمية.
وقال شباط إن "جهودا كبيرة تنتظر من حزب الاستقلال بذلها، فالعامل الزمني لا يفتر في ممارسة الضغط، لذلك يجب أن نتمكن في أقرب فرصة من إعداد خطة عمل للمرحلة المقبلة، تعبد الطريق أمام الركب الاستقلالي في المحطات المقبلة، في سنة ستكون مصيرية، فالانتخابات التشريعية على الأبواب ويجب أن يستخلص الحزب الدروس والعبر مما جرى ليضمن تبوؤ موقع متقدم في المشهد السياسي الوطني".
من جهة أخرى، جدد الأمين العام لحزب الاستقلال التأكيد على مواقف الحزب ضد العنف والإرهاب، وأدان جميع العمليات الإرهابية التي ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء في مختلف الدول، التي تعرضت لهذه العمليات، معلنا عن تضامن الحزب مع مالي، ومع الشعب الفرنسي، والشعبين اللبناني والمصري. كما أدان "إرهاب الدولة المنظم، الذي تقترفه إسرائيل بكل طمأنينة، في حق شعب فلسطيني أعزل".