موقف مغربي حازم إزاء الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس وأوقعت حوالي 129 قتيلا بينهم مغربي

فتوى للمجلس العلمي الأعلى حول الجهاد ووزارة الأوقاف تدعو القيمين الدينيين لمواصلة التعبئة والإرشاد

الإثنين 16 نونبر 2015 - 11:46
2990
(أ ف ب)

اهتز العالم على وقع هجمات إرهابية استهدفت، مساء الجمعة الماضي، عدة مواقع في العاصمة الفرنسية باريس، وأوقعت حوالي 129 قتيلا وأكثر من 200 جريح، ما يرشح حصيلة القتلى للارتفاع.

على إثر هذه الهجمات الإرهابية، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ببرقية تعزية للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وقال جلالته في البرقية إنه تلقى بتأثر بالغ وألم عميق نبأ الهجمات الإرهابية الشنيعة التي استهدفت، عدة أحياء في باريس.

كما بعث جلالته ببرقية مماثلة إلى الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس. وقال جلالة الملك في هذه البرقية "تلقيت بتأثر عميق النبأ المحزن للهجمات الإرهابية الجبانة التي استهدفت بشكل متزامن، يوم الجمعة المنصرم، أحياء بباريس ومحيط ملعب فرنسا".

من جانب آخر، ذكر بلاغ لسفارة المغرب بفرنسا أنه تم تسجيل مقتل مواطن مغربي، وإصابة آخر بجروح، وأن السفارة المغربية أبلغت أسرة الضحية تعازي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومؤازرة جلالته لها في هذه المحنة .

وعلى إثر الأحداث التي وقعت في فرنسا، والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء بدعوى الجهاد في سبيل الله، ورفعا لكل التباس في موضوع ما هو جهاد وما ليس بجهاد، أصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى تبين ما هو الحق في ذلك، ما هو من قبيل الجهاد في الإسلام حقا وما ليس كذلك، وإنما هو إرهاب وعدوان وترويع للآمنين وإزهاق لأرواحهم البريئة وهو محرم تحريما قطعيا في الإسلام.

واستشهدت الفتوى على هذا التحريم بقول الله تعالى: "ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين"، وقوله سبحانه: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا".

من جانب آخر، وبتوجيهات من أمير المؤمنين حفظه الله، أهابت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالقيمين الدينيين من خطباء ووعاظ وأئمة بمواصلة التعبئة والإرشاد، على إثر الأفعال الإجرامية التي ارتكبتها أياد أثيمة في باريس وتسببت في عدد من القتلى والجرحى.

المجلس العلمي الأعلى يصدر فتوى في موضوع الجهاد إثر أحداث فرنسا

على إثر الأحداث التي وقعت في فرنسا والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء بدعوى الجهاد في سبيل الله، ورفعا لكل التباس في موضوع ما هو جهاد وما ليس بجهاد، أصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى تبين ما هو الحق في ذلك، ما هو من قبيل الجهاد في الإسلام حقا وما ليس كذلك، وإنما هو إرهاب وعدوان وترويع للآمنين وإزهاق لأرواحهم البريئة، وهو محرم تحريما قطعيا في الإسلام.

استشهدت الفتوى على هذا التحريم بقول الله تعالى: "ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين"، وقوله سبحانه: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا".

وأوضحت أن الجهاد الشرعي أنواع، أهمها جهاد النفس بتكوينها وتهذيبها وتزكيتها وتأهيلها لتحمل المسؤولية، ويليه الجهاد بالفكر، ويكون بترويض العقل وصقله واستخدامه في ما يفيد البشرية.

والجهاد بالقلم، يضيف المجلس العلمي الأعلى، ويكون بتأليف الكتب النافعة وتحرير المقالات المنورة للفكر، ورد الشبه والتهم الملصقة زورا بالإسلام والمسلمين، ثم الجهاد بالمال ويكون بالإنفاق بسخاء في أبواب الخير والإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

أما الجهاد بالسلاح، يبين المجلس، فإنه لا يلتجئ إليه المسلمون إلا في حالة الضرورة القصوى عندما يعتدي عليهم أعداؤهم، وتفشل كل الوسائل السلمية. فالجهاد في هذه الحالة شبيه بالكي الذي هو آخر الدواء.

ومع ذلك، فإن إعلان الجهاد في هذه الحالة لا يكون إلا بأمر الإمام الأعظم، إذ هو من اختصاصه وحده. إذ أعطاه الإسلام وحده الحق في إعلانه والدعوة إليه وتنظيمه، ولم يبح لأي فرد ولا جماعة أن تقتحمه من تلقاء نفسها.

وذكر المجلس أن علماء الإسلام ألحوا قديما وحديثا على إبراز هذا الاختصاص، صيانة لتماسك الأمة، وحماية لها من أن ينفرط عقدها، فتتنازع وتفشل وتذهب ريحها.

السفارة المغربية تبلّغ أسرة الضحية تعازي صاحب الجلالة

لقي مواطن مغربي مصرعه، وأصيب آخر بجروح، في سلسلة الهجمات، التي استهدفت مساء الجمعة المنصرم، أماكن عدة بالعاصمة الفرنسية باريس.

وذكر بلاغ لسفارة المغرب بفرنسا أنه في "إطار العناية السامية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المواطنين المغاربة المقيمين بفرنسا، تم إحداث خلية أزمة تضم سفارة المغرب بفرنسا، وقنصليات المملكة بباريس وكولومب وفيلمومبل"، منذ الإعلان عن وقوع الهجمات الإرهابية بالعاصمة الفرنسية، مشيرا إلى أنه تم القيام باتصالات على الفور مع السلطات المحلية، من أجل تحديد ومساعدة ضحايا مغاربة محتملين.

وأضاف المصدر أنه إلى غاية اليوم وبحسب المعلومات التي تم التوصل بها، تم تسجيل مقتل مواطن مغربي، وإصابة آخر بجروح، مؤكدا أن السفارة المغربية أبلغت أسرة الضحية تعازي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومؤازرة جلالته لها في هذه المحنة.

وأشار البلاغ إلى أن المواطن المغربي المصاب بجروح، والذي يوجد بالمستشفى، خضع لعملية جراحية في ساقه، وأن حالته ليست خطيرة، مبرزا أن خلية الأزمة تظل معبأة حتى تحديد هوية كافة الضحايا.




تابعونا على فيسبوك