أحيل مشروع قانون رقم 79.14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، الخميس الماضي، بقرار من مكتب مجلس النواب، على لجنة القطاعات الاجتماعية من أجل الدراسة والمصادقة، بعد إحالته في وقت سابق على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في 24 يوليوز الماضي، وصادق عليه مجلس الحكومة في 19 مارس الماضي.
أعد هذا المشروع، حسب وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، باعتماد "مقاربة تشاركية، أمنت انخراط مختلف المكونات والهيئات الوطنية، إذ تلقت اللجنة العلمية الخاصة بإعداد المشروع أزيد من 80 مذكرة من طرف هيئات وطنية، وجمعيات وشبكات المجتمع المدني، وهيئات مهنية، وأحزاب سياسية، وأفراد".
ويحدد المشروع صلاحيات هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز المحدثة بموجب الفصل 19 من الدستور.
ومن اختصاصات الهيئة، حسب مشروع القانون، إبداء الرأي في النصوص ذات الصلة، وتقديم المقترحات لتعزيز قيم المساواة والمناصفة وعدم التمييز، وتلقي الشكايات المتعلقة بالتمييز، ورصد الاختلالات ذات الصلة، واقتراح تدابير احترام المناصفة، وتشجيع ثقافة المساواة والمناصفة في برامج التعليم والإعلام والثقافة، وتقديم التوصيات لملاءمة المنظومة القانونية مع الاتفاقيات الدولية في المجال، وإعداد الدراسات، وتقييم مجهودات الدولة على هذا المستوى، وإقامة علاقات التعاون والشراكة مع الهيئات والمنظمات ذات الأهداف المشتركة.
ويعين رئيس الهيئة بظهير، وتحدث لدى الهيئة ثلاث لجان دائمة، هي لجنة الدراسات والتقييم، ولجنة الرصد والشكايات، ولجنة التواصل والتحسيس.
يذكر أن هذا المشروع كان أثار الكثير من الجدل السياسي والاجتماعي، ولقي رفضا من قبل جمعيات نسائية، على اعتبار أنه "لم يُترجم مقتضيات الدستور، ولم يراع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق النساء بصفة خاصة".
واعتبرت الجمعيات الرافضة للمشروع ان الصلاحيات التي يُسندها للهيئة لا تتعدى صلاحيات إبداء الرأي وتقديم المقترحات والتوصيات، والتشجيع، والتكوين، والتحسيس، وإنجاز الدراسات والأبحاث، ما "يجعله فاقدا لأي وسائل عمل تجعل منها هيئة في شكل "سلطة" تتمتع بصلاحيات حمائية متماشية مع مبادئ باريس، وتتوفر على آليات تُمكنها من التأثير على التوجه العام للسياسات العمومية في قضايا المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز".