جلالة الملك في الصحراء المغربية .. عيون الساقية الحمراء وموعد آخر مع التاريخ

السبت 07 نونبر 2015 - 10:55
5288

جسد الاستقبال الكبير، الذي خصت به مدينة العيون مساء أمس الجمعة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرة أخرى ذلك الترابط الوثيق الذي ربط ويربط على الدوام العرش بالشعب، حيث كانت هذه الحاضرة في موعد مع التاريخ، فوعدت ووفت الوعد.

هكذا، وعلى غرار باقي مدن الأقاليم الجنوبية، أتمت عيون الساقية الحمراء اللمسات الأخيرة مساء أمس الجمعة، وحبس سكانها الأنفاس، تطلعا لوصول جلالة الملك، فكانت بحق مسيرة جديدة تلك التي خرجت لاستقبال رمز الأمة وضامن وحدتها وهو يحط الرحال بهذه الربوع من المملكة.

وعلى طول شوارع وأحياء المدينة، التي مر منها الموكب الملكي، لافتات يؤكد مضمونها على مغربية الصحراء وعلى حرص سكان المنطقة على الوحدة الوطنية والترابية للمملكة وعلى الارتباط التاريخي لسكان الصحراء بالدولة المغربية وبالعرش العلوي المجيد.

كما شهدت شوارع مدينة العيون، منذ انطلاق الأنشطة المخلدة لهذه الذكرى، خروج حشود من السكان، شيبا وشبابا، رجالا ونساء، يتغنون بهذا الحدث التاريخي ويرددون شعارات وهتافات تعكس مشاعر الفرحة والاعتزاز التي ترافق تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، التي شكلت نقطة تحول في مسار تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز ارتباطها بالوطن الأم.

ففي استحضار لأجواء الحماس والثقة التي ميزت المسيرة الخضراء قبل أربعين عاما، لم يتردد سكان المدينة، المتشبثون بمغربيتهم، على مدى الأيام الأخيرة، في التعبير عن فرحتهم وابتهاجهم بالزيارة الملكية وامتنانهم لمشاريع التنمية التي شهدتها وتشهدها المنطقة، لتربط الماضي بالحاضر وتؤشر على مستقبل واعد يليق بمغرب متعدد وموحد يتسع لكافة أبنائه من طنجة إلى الكويرة.

وترتسم ملامح الابتهاج أيضا بجلاء على وجوه المارة بشوارع محمد الخامس، ومكة، والقيروان، والبحري، التي تفضي نحو أبرز الساحات العمومية بالمدينة مثل الدشيرة والمشور والوفاق والبيضا.

"طبعا أنا سعيدة بهذه الزيارة الملكية المباركة. خصوصا أنها تتزامن مع الذكرى الـ40 للمسيرة الخضراء"، تقول سيدة في بداية عقدها الثالث، وهي ترتب غطاء رأسها..غطاء لم يكن من الصدفة أن حمل ألوان الأخضر والأحمر.

بدوره، اعتبر الحاج سالم، رجل سبعيني، أن حماس السكان وابتهاجهم بالزيارة الملكية "مفهوم ما دام الأمر يتعلق بسكان أدركوا مبكرا المغامرة غير المحسوبة التي يحاول النظام الجزائري جرهم إليها".

من جهته، قال الحاج أحمد، الذي يوجد ضمن وفد من عمال السكك الحديدية المتقاعدين، تنقل لمدينة العيون بمناسبة احتفالات الذكرى ال40 للمسيرة الخضراء، إن "الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية ستعطي بعدا خاصا لهذه الذكرى، بالنظر إلى الرسائل القوية التي تبعثها داخليا لمواصلة التعبئة الشعبية وخارجيا، لتأكيد التعلق الراسخ لسكان الصحراء بالوطن الأم".

ففي سياق هذه التعبئة الدائمة والشاملة ينبغي وضع هذا الحدث الاستثنائي المزدوج، الزيارة الملكية والاحتفال بالذكرى الـ40 للمسيرة الخضراء، بالنسبة لمدينة العيون ولباقي الأقاليم الجنوبية. وفي إطار هذا السياق، تعيش مدينة العيون على إيقاع احتفالات استثنائية تشمل تنظيم سهرات فنية بمجموعة من فضاءات المدينة (الساحة البيضاء بحي العودة، ومسرح الهواء الطلق بحي الوفاق، وساحة القسم بحي القسم) وعروض للفروسية ومعارض للصناعة التقليدية والفلاحة ومعارض تشكيلية وإنجاز جداريات على واجهة المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى تنظيم سباق الهجن وسباق الدراجات الهوائية.

ويشمل برنامج هذه الاحتفالات تنظيم نصف ماراطون العيون الدولي وسباق المشي الخاص بالنساء، فضلا عن تنظيم مسيرة استعراضية، انطلاقا من ملعب الشيخ الأغظف مرورا بساحة المشور وشارع مكة ووصولا إلى أمام مدرسة المرابطين.

وتوج برنامج الاحتفالات بتنظيم مباراة استعراضية في كرة القدم بين نجوم كرة القدم العالمية ونظرائهم العرب والأفارقة السابقين، بملعب الشيخ الأغظف بالعيون وينتظر بمشاركة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، دييغو أرماندو مارادونا، إلى جانب عدد من نجوم عالم الساحرة المستديرة أمثال ابيدي بيلي، وجورج ويا والحارس المصري السابق، نادر السيد.




تابعونا على فيسبوك