خرجوا عن بكرة أبيهم بنظام وانتظام

سكان مدينة العيون خصوا جلالة الملك باستقبال شعبي تاريخي منقطع النظير

السبت 07 نونبر 2015 - 11:11
4832
(ماب)

خرج سكان مدينة العيون، مساء أمس الجمعة، عن بكرة أبيهم، بنظام وانتظام، ليخصوا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باستقبال شعبي تاريخي منقطع النظير لدى وصول جلالته مساء أمس لمطار العيون الحسن الأول، في رسالة تؤكد مجددا تشبثا وتعلقا قويين وثابتين للشعب بالعرش العلوي، وبالوحدة الترابية والوطنية للمملكة.

في استحضار واضح لروح التلاحم والوحدة والانضباط التي طبعت المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الجنوبية قبل 40 سنة، خرج سكان العيون، منذ الساعات الأولى من مساء أمس، في أجواء خاصة للترحيب بمقدم ضامن وحدة واستقرار المملكة من طنجة إلى الكويرة ولتأكيد ارتباطهم بالوطن الأم، المغرب، وعلى مغربية الصحراء، كيف لا والأمر يتعلق بزيارة ملكية تتزامن مع لحظة فارقة في مسار تطور الأقاليم الجنوبية..الذكرى ال 40 لانطلاق المسيرة الخضراء لاسترجاع جزء لا يتجزأ من التراب المغربي.

وهكذا وعلى مدى المشوار الفاصل بين مطار العيون الحسن الأول ومقر إقامة جلالته، خرج عشرات الآلاف من سكان المدينة، والمناطق المجاورة، شيبا وشبابا وأطفالا، بالزي الصحراوي التقليدي، وهم يحملون صور جلالة الملك والمصحف الشريف وأعلام وطنية ولافتات تنطق بمغربية الصحراء، في تمثل واضح لأجواء وحماس المسيرة الخضراء قبل أربعين سنة، يوم خرج نحو 350 ألف مغربي لاسترجاع صحرائهم بسلاح السلم والكلمة. "عاش الملك" و"ملكنا واحد.. محمد السادس" و"الصحراء صحراؤنا.. والملك ملكنا" و"بالروح، بالدم.. نفديك يا صحراء" شعارات وكلمات تعني ما تعنيه، رددها الصحراويون بحماس وابتهاج وبصوت كان يعلو كلما اقترب الموكب الملكي، وصنعوا بذلك صورة وفاء بمضمون وروح قسم المسيرة الذي يرتسم على جدران المدينة.

 ولعل هذه الهبة الصحراوية التاريخية للترحيب بزيارة جلالة الملك لمدينة العيون لدليل شعبي آخر، لمن يحتاج إلى دليل، على تعلق سكان الأقاليم الجنوبية، على غرار باقي سكان البلاد، بالوحدة الترابية للمملكة وبالعرش العلوي وعلى تمسكهم بشخص جلالة الملك.

فقد كانت معالم الفرحة والابتهاج بهذه الزيارة التاريخية بادية على ملامح السكان، الذين استعدوا بشكل خاص لاستقبال جلالة الملك، وعلى المدينة التي اكتست حلة جديدة وتزينت بصور جلالته وبالرايات الوطنية وبلافتات يؤكد مضمونها على مغربية الصحراء وعلى الارتباط التاريخي بين سكان الصحراء والعرش العلوي وعلى الوحدة الوطنية والترابية للمغرب.

فلم تكن الجموع الغفيرة من المواطنين، من مختلف الأعمار، التي احتشدت على طول جنبات الطريق التي مر منها الموكب الملكي للتعبير عن فرحتها وتيمنها خيرا بهذه الزيارة، إلا تعبيرا صادقا وعفويا من سكان المدينة على غيرتهم على هذا الوطن وتعلقهم برمز وحدته وضامن تنميته واستقراره، جلالة الملك محمد السادس، وكذا عن مشاعر الامتنان والعرفان لجلالته على مختلف المبادرات التنموية التي يرعاها ويحرص على إطلاقها، لاسيما بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقد أكد سكان العيون مرة أخرى من خلال هذا الاستقبال الشعبي الحار والاستثنائي الذي خصوا به عاهل البلاد، بشكل جلي، دعمهم للمجهود التنموي الذي يقوده ويرعاه جلالته بالأقاليم الجنوبية، والذي يجعل من النهوض بأوضاع العنصر البشري غايته ومرتكزه الأساس.

لقد كان سكان مدينة العيون في الموعد وهم يخصون جلالة الملك بهذا الاستقبال الشعبي الكبير، وصنعوا بذلك صورة إنسانية حضارية تاريخية تعكس تعلق الصحراويين بمغربيتهم وحرصهم على الوحدة الترابية للمملكة وتعاكس، إلى درجة التناقض التام، تلك الصورة الكاذبة التي يجتهد خصوم الوحدة الترابية للمغرب في تسويقها.




تابعونا على فيسبوك