زاد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من دعمه لقطاع الطاقة المتجددة المغربي، بقرض يصل إلى 35 مليون أورو للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
أفاد بلاغ للبنك، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب سيستخدم القرض لتمويل برنامج إعادة تأهيل 12 محطة طاقة كهرومائية صغيرة ومتوسطة، وتجديد عناصر السلامة، وسيساهم الإصلاح في تمديد العمر الافتراضي للمحطات وتحسين كفاءة الطاقة.
ويعد هذا القرض الثالث بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ما يدل، حسب البلاغ، على تعزيز علاقة البنك الوثيقة مع المكتب، وتأكيد مشاركته القوية في قطاع الطاقة في المملكة المغربية.
وبفضل التعاون الفني الذي تموله حكومة النمسا، سيضع هذا الاستثمار في الاعتبار مخاطر عمليات الطاقة الكهرومائية الناتجة عن تغير المناخ والتدابير ذات الصلة بمراعاة المناخ.
وسيعمل المشروع على توفير الدعم لتبني أفضل الممارسات البيئية والهيدرولوجية وتعزيز إدارة الموارد المائية في المغرب، أمام مخاطر تغير المناخ.
وقال لوران شابرييه، مدير البنك المسؤول عن المغرب، إن "الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة يمثل أولوية بالنسبة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، وإطالة عمر محطات الطاقة الكهرومائية في المغرب بطريقة صديقة للبيئة وزيادة كفاءتها أمر مهم لتخفيف المخاطر المرتبطة بتغير المناخ".
وصرح حسن الرملي، مدير التشغيل لمصادر الطاقة المتجددة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قائلا إن "مشروعنا المشترك لإعادة التأهيل يتضمن أهدافا طموحة، مثل المشاركة في تقييم وحماية تراثنا الكهرومائي والبيئي، وتحسين الأداء الفني والسلامة لهذا التراث، فضلاً عن تحسين مراعاة تغير المناخ ودعم التنمية الاجتماعية من خلال خلق فرص العم ".
وقالت بشرى عبد الرحيم، مديرة القسم الفني بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إن المشروع "مهم جدًا لأنه يقع في إطار استراتيجيتنا الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى تشجيع استخدام الطاقة المتجددة، وله أهداف واسعة على مختلف المستويات، بما في ذلك الاجتماعية والسلامة والبيئة والعناصر الفنية. ومن خلال العمل معًا، ومع الشركاء من القطاعين العام والخاص، سنحقق النجاح".
والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب شركة تابعة للقطاع العام، تمتلك وتدير نقل الكهرباء، ونصف توليد الكهرباء المحلية (و76 في المائة من الطاقة الإنتاجية) و59 في المائة من توزيع الكهرباء المحلية في البلاد. وتدير تجميع مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار وتنقية مياه الصرف الصحي والإنارة العامة في بعض المناطق.
أما البنك الأوروبي لإعادة الإعمار وتنمية الاستثمار فبدأ في المغرب عام 2012 واستثمر حتى الآن أكثر من 640 مليون أورو في 22 مشروعا في جميع أنحاء المملكة المغربية، بالإضافة إلى 130 مليون أورو في خطوط ائتمان لتسهيل التجارة مع البنوك المحلية. كما قدم مساعدات فنية إلى 200 مشروع صغير ومتوسط.
وعزز البنك دعمه لرواد الأعمال والمشاريع الصغيرة المغربية بتمويل يمنحه لمؤسسة البركة، إحدى أكبر مؤسسات التمويلات الصغيرة الرائدة في المغرب.
وستعيد مؤسسة البركة إقراض التمويل البالغ قيمته 5 ملايين أورو لزبنائها في شريحة المشاريع متناهية الصغر، وستوفر القروض الفرعية بالدرهم المغربي.
وتعد مؤسسة البركة، المعروفة سابقًا باسم مؤسسة التنمية المحلية والشراكة (فونديب)، الشريك الأول للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في قطاع التمويل متناهي الصغر بالمغرب. وتأسست الشركة باعتبارها منظمة غير حكومية تركز على التمويل متناهي الصغر، ثم تحولت إلى مؤسسة التمويلات الصغرى، وظلت منظمة غير هادفة للربح يديرها مجلس إدارة.