تبعا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

7 إجراءات لمعالجة مشكل الفواتير بطنجة تجاوبا مع شكايات المواطنين

الثلاثاء 03 نونبر 2015 - 11:52
2138
(ماب)

أعلن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ووزير الداخلية، محمد حصاد، أول أمس الأحد، بمدينة طنجة، عن الإجراءات الآنية التي ستتخذ وتنفذ لمعالجة الإشكالات المرتبطة بفواتير الماء والكهرباء، والتجاوب مع شكاية المواطنين بهذا الخصوص.

أكد بنكيران، في كلمة بالمناسبة التي حضرها، على الخصوص، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن هذه الإجراءات تستحضر بالأساس مطالب سكان مدينة طنجة ومدن أخرى من شمال المغرب للقيام بمراجعة خاصة للفواتير المتعلقة بشهر يوليوز وغشت، والتي دفعت المعنيين إلى تبليغ اعتراضهم واحتجاجهم خلال الأيام الأخيرة، كما تتجاوب مع رغبات المعنيين لمعالجة الاختلالات التي تتسبب في غلاء الفواتير، مشيرا إلى أنه تم إلى حد الآن معالجة أزيد من 8900 فاتورة، كما أن العمل سائر في معالجة الفواتير الأخرى.

وأضاف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية للحكومة للبحث عن الحلول اللازمة والعملية والدائمة، وفقا لمعاينة ميدانية ودراسة متأنية للوضع القائم من أجل التجاوب مع مطالب سكان المنطقة، خاصة منها الفئات الاجتماعية من ذوي الدخل المحدود، ووضع حد للاختلالات التي تتسبب في غلاء فواتير الماء والكهرباء والتي ترتبط أساسا بالعنصر البشري ومعيقات تقنية للشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وحث المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني على ضرورة التواصل مع المواطنين، وفقا لما يمليهم عليهم واجب المواطنة والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، لتوضيح الإجراءات المتخذة والاضطلاع بدورهم في متابعة تنزيل الإجراءات، التي يتم اتخاذها لصون حقوق المواطنين، مبرزا في هذا السياق أهمية التواصل والتحاور، خاصة أن الإشكال القائم يمكن حله بإجراءات تقنية مضبوطة ستعطي لا محالة نتائج طيبة تراعي مصالح سكان المنطقة ومصالح المدينة والمنطقة ككل.

من جهته، قال وزير الداخلية إن اللجان المختصة التي أوكلت إليها مهام تدارس الشكايات المتعلقة بغلاء فواتير الماء والكهرباء خلصت إلى أن الإشكالات التي دفعت بعض المواطنين للاحتجاج ستجد الطريق إلى الحل، استنادا إلى إجراءات عملية وتقنية وميدانية مراعاة لمصلحة الفئات المجتمعية المعنية والمصلحة الاقتصادية للمنطقة، التي تحظى بعطف خاص من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما تعكسه المشاريع التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة باضطراد من سنة لأخرى.

ودعا محمد حصاد إلى معالجة كل الإشكالات القائمة بخصوص فوترة الماء والكهرباء، التي دفعت بعض المواطنين إلى الاحتجاج، بالتشاور والحوار اللازم واستشراف المستقبل خدمة لمصالح المدينة ومصالح المجتمع والسعي الحثيث لتحقيق التنمية المستدامة في كل أبعادها.

وأجمعت المداخلات، خلال الاجتماع الذي حضره ممثلو الهيئات المنتخبة المحلية والإقليمية والمجتمع المدني وبعض الهيئات السياسية، على ضرورة تضافر جهود الجميع من أجل إصلاح الوضعية وتدارك الاختلالات المسجلة تحت إشراف السلطات المحلية والسلطة المفوضة لعقد التدبير المفوض لمصالح التطهير السائل وتوزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء لولاية طنجة من أجل ضمان خدمات ذات جودة عالية في مستوى تطلعات المواطنين.

وقد تم الإعلان بالمناسبة عن سبعة إجراءات تتعلق بمراجعة جميع فواتير الاستهلاك المنزلي، ابتداء من شهر يوليوز 2015، مع تحليل إجمالي للفوترة من طرف اللجنة، قصد تصحيح الفواتير التي تطبعها الاختلالات مع عدم قطع التزويد بالماء والكهرباء خلال فترة بت اللجنة.

وتهم الإجراءات، أيضا، اعتماد عملية الإشعار بقراءة العداد وتفعيلها من طرف الشركة ابتداء من فاتح نونبر 2015 لتمكين المواطنين من التأكد من قيام الشركة بالقراءة الفعلية للعدادات، وتكليف مسؤولي الوكالات بمجمل عملية الفوترة، بحيث سيصبحون المخاطبين الرسميين للزبناء، ووضع إجراءات استعجالية لتحسين ظروف استقبال المواطنين مع إحداث وكالات جديدة بما يتناسب وانتظارات السكان.

كما أكدت الإجراءات المعلن عنها اليوم على ضرورة الحرص على تفعيل عملية منح العدادات الفردية الإضافية قصد تمكين الأسر ذوي الدخل المحدود من الاستفادة من الأشطر الاجتماعية، وفي حالة تعذر القيام بهذه العملية تقنيا سيتم اعتماد العدادات المشتركة، حيث يتم احتساب الأشطر حسب عدد الأسر القاطنة بالمسكن الواحد.

ودعت الوثيقة المعلنة إلى وضع رهن إشارة الزبناء، الذين لا يتعدى استهلاكهم الأشطر الاجتماعية، بصفة اختيارية، عدادات الكهرباء مسبقة الدفع كبديل للعدادات التقليدية حتى تتمكن الأسر ذات الدخل المحدود من التحكم في استهلاكها، وإحداث خلية دائمة لتحليل ومراقبة الفواتير قبل وضعها للاستخلاص قصد ضبط عملية الفوترة وتقليص نسبة الأخطاء مع إجراء بحث على الفواتير التي تجاوزت الاستهلاك الاعتيادي، وكذا إحداث شباك للشكايات بكل الوكالات مع إمكانية اللجوء إلى لجنة مشتركة للتحكيم في حالة عدم التوافق، والامتناع عن قطع التزويد بالماء والكهرباء بسبب عدم الأداء إلا بعد إعلانين مسبقين بالقطع وعدم القيام بذلك أيام الجمعة والسبت والأحد.

وتبعا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كان انتقل، أول أمس الأحد، إلى مدينة طنجة، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ومحمد حصاد، وزير الداخلية، للاطلاع مباشرة على الأسباب الكامنة وراء شكايات مجموعة من المواطنين جراء ارتفاع فواتير الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية، أول أمس الأحد، أنه تم عقد اجتماع مع جميع الفعاليات السياسية والمنتخبة بالمدينة بهدف تدارس هذا المشكل والوقوف عن الحلول الفعلية لتجاوزه.

وأضاف البلاغ أنه تقرر خلق خلية خاصة لمراقبة تنزيل هذه التدابير بنجاعة وفعالية مع رفع تقارير أسبوعية إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، وتنبيه شركة "أمانديس" للعمل بجدية على اتخاد الإجراءات الكفيلة بتنزيل التدابير المتخذة بالفعالية اللازمة وخلال المدة الزمنية المحددة بهدف تجنب الوقوع في أخطاء مماثلة من جهة وتحسين خدماتها المقدمة للمواطنين من جهة أخرى، ووضع لجان في كل مقاطعة لاستقبال شكايات المواطنين الذين يعتقدون أنهم متضررون والنظر فيها لإيجاد الحلول المناسبة والمنصفة.

و"حتى تسير العملية بنجاح لتحقيق أهدافها"، دعا البلاغ المواطنين إلى "عدم الانسياق وراء الدعوات غير المسؤولة لإثارة البلبلة".

وأشار البلاغ إلى أنه تم اتخاذ هذه القرارات "بعد أن تم سرد مجمل الإجراءات والتدابير التي سطرتها اللجنة المركزية لوزارة الداخلية التي سبق أن حلت بالمدينة، قصد تصحيح الوضعية وإرجاع الأمور إلى نصابها، والتي تبين أنها تصب في صالح الفئات الاجتماعية الهشة من خلال تمكينها من المراقبة والتحكم في فوترة استهلاكها، ولكي لا تبقى هذه الحلول والإجراءات ظرفية وتضمن لها الاستمرارية".




تابعونا على فيسبوك