طلب نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الترخيص له بعقد مؤتمر استثنائي، في فاتح يناير المقبل، لتعديل القانون الأساسي للحزب بهدف "تصفية" الأصوات المعارضة لتوجهاته.
اعتبر بنعبد الله، في تلاوته لتقرير المكتب السياسي للحزب أمام الدورة الرابعة للجنة المركزية، أول أمس السبت بالرباط، أن دعوته لعقد مؤتمر استثنائي تعد بمثابة "حركة تصحيحية لإعادة بناء حزب التقدم والاشتراكية بشكل جديد، يكون قادرا على دخول الانتخابات التشريعية المقبلة"، مبرزا أن المؤتمر الاستثنائي سيعمل على مراجعة القانون الأساسي للحزب في عدد من مقتضياته، وفق جدول أعمال "فريد وخاص به، وستنبثق عنه هياكل حزبية جديدة خالية من الأصوات المعارضة. وكشف بنعبد الله أن المؤثر الاستثنائي سيركز على إجراء تقييم عام لمشاركة قيادييه في انتخابات مجالس الجماعات الترابية، التي لم يحصل فيها على المراتب الأولى، إلا أنه اعتبر تلك النتائج "إيجابية، في ظل الظروف الصعبة، موضوعيا وذاتيا، التي خاض فيها حزبنا هذه المعركة الانتخابية، وإن كان يتعين الاعتراف بأننا لم نحقق كل ما كنا نصبو إليه"، مؤكدا أن نتائج التقدم والاشتراكية "لم تكن في مستوى الطموح، ولا في مستوى عمل الحزب ودوره في الساحة السياسية الوطنية، ولا قدر إسهاماته في الإصلاحات، وهي إسهامات وجب التعريف بها على نحو أحسن ونطاق أوسع". ودعا اللجنة المركزية إلى وحدة الصفوف والاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة.
وبخصوص الحراك السياسي لما بعد انتخابات 4 شتنبر، اعتبر بنعبد الله أن الوتيرة ارتفعت بين الأحزاب، ودعا كافة الأحزاب إلى تفادي السقوط في تطورات سلبية، وإلى مساعدة الحكومة لتتمكن من مواصلة مسارها إلى نهايته الدستورية، وأن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة "المحك الطبيعي، المؤسساتي والديمقراطي، الذي يجب أن يحتكم إليه الجميع". وقال "لا يفصلنا إلا أقل من سنة عن الانتخابات التشريعية، وأمام ما يلاحظ من اضطرابات جديدة، بعضها ناتج عن مخلفات الانتخابات وتدبير التحالفات، وبعضها مرتبط بتسيير الشؤون المالية للحكومة، خاصة ما يتعلق بالتنمية القروية، وبعض آخر يهم قضايا قيمية ذات صلة بالمساواة، يتعين على الجميع أن يعي جيدا بأن هناك توازنات من الواجب الحفاظ عليها".
وتساءل عن الجدوى من استمرار وجود مجلس المستشارين، الذي سبق أن شكك في انتخاب بعض أعضائه، ودعا إلى إيجاد حلول بخصوص نمط الاقتراع الذي تعمل به وزارة الداخلية لانتخابه، مطالبا بإلغاء صيغة الاعتماد على الناخبين الكبار، واللجوء إلى أسلوب الاقتراع المباشر. وقال إن "أسلوب الاقتراع المباشر يضمن احترام إرادة الكتلة الناخبة، خاصة بالنسبة لممثلي الجماعات والجهات"، معتبرا أن نتائج انتخابات مجلس المستشارين "لا تعكس، بل تعاكس، نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية".