صرح المجلس الدستوري بأن المادتين 46 و53 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين في صيغتهما المعدلة مطابقتان للدستور، وأمر بتبليغ نسخة من قراره إلى رئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.
أعلن المجلس الدستوري أن المسطرة المتبعة لتعديل المادتين 46 و53 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين مطابقة للدستور، وأنها تقيدت بأحكام الفصل 69 من الدستور، معتبرا أن التعديل، الذي أدخل مجلس المستشارين على نظامه الداخلي جاء مطابقا للدستور، وأن للمجلس الحق في تعديل نظامه الداخلي، في نطاق أحكام الدستور، وبالكيفية المنصوص عليها في نظامه الداخلي، بناء على الفقرة الأولى من الفصل 69 من الدستور، التي تنص على أن النظام الداخلي لكل مجلس من مجلسي البرلمان يضعه المجلس المعني ويقره بالتصويت.
واعتبر المجلس الدستوري أن المادتين المعدلتين، تتعلق الأولى منهما بالنصاب القانوني لتشكيل الفرق، التي على أساس تمثيلها النسبي يُنتخب أعضاء المكتب، وفقا للفقرة الأخيرة من الفصل 63 من الدستور، والثانية بتحديد العدد الأقصى لأعضاء كل لجنة دائمة، التي تمثّل فيها الفرق بما يتناسب وتمثيلها العددي، وفقا للفقرة الأولى من المادة 54 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، مبرزا أن التعديل يهم، من الناحية الشكلية، تغيير المادتين 46 و53 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، بهدف تقليص العدد المطلوب لتشكيل الفرق إلى 6 أعضاء بدلا من 12 عضوا، وتحديد العدد الأقصى لأعضاء كل لجنة دائمة بالمجلس في 25 عضوا بدلا من 45 عضوا. كما تبين له، بعد فحصه للتعديل المدخل على كل من المادتين 46 و53 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، أن العدد الجديد المحدد لتشكيل فرق المجلس (6 أعضاء)، وأن السقف المحدد لعدد أعضاء لجانه الدائمة (25 عضوا)، ظلا متناسبين مع عدد الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس المستشارين (120 عضوا)، ما يكون معه التعديل المذكور ليس فيه ما يخالف الدستور.
ونظر في قرار المجلس الدستوري بالرباط قضاة المجلس محمد أشركي، وحمداتي شبيهنا ماء العينين، وليلى المريني، وأمين الدمناتي، وعبد الرزاق مولاي أرشيد، ومحمد الصديقي، ورشيد المدور، ومحمد أمين بنعبد الله، ومحمد الداسر، وشيبة ماء العينين، ومحمد أتركين.