نحو رسم خارطة طريق مستقبلية تأخذ بالاعتبار التحولات والرهانات السياسية والاقتصادية والأمنية والمناخية

جلالة الملك يتكلم بصوت القارة الإفريقية في قمة منتدى الهند-إفريقيا

الخميس 29 أكتوبر 2015 - 07:55
4024

يشارك صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس، في القمة الثالثة لمنتدى "الهند-إفريقيا"، التي تنظم في نيودلهي، في بلد آسيوي، له موقع ومكانة على الصعيد الإقليمي والدولي، وتربطه علاقات متميزة مع المغرب، منذ مرحلة كفاح شعوب بلدان الجنوب من أجل الاستقلال، ثم في إطار حركة عدم الانحياز، والمساهمة في إقرار السلم والاستقرار بالعالم. أما جذور العلاقات التاريخية بين البلدين فتعود إلى القرن الرابع عشر، عندما زار الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة بلاد الهند، واستقر بها عشر سنوات، كتب خلالها عن تجربته في مؤلفه الشهير "الرحلة".

حصلت نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين منذ الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى الهند في فبراير 2001، وتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تؤطر التعاون بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة مغربية -هندية ومنتدى اقتصادي مغربي هندي لتكريس دينامية التعاون بين الجانبين والدفع بها نحو آفاق أرحب.

ويبدو جليا أن المغرب والهند يطمحان إلى رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، تستجيب لتطلعات البلدين اللذين ارتبطا على الدوام بعلاقات مبنية على الاحترام المتبادل.

هكذا، يستمد الحضور الملكي الوازن في قمة نيودلهي دلالته من الرصيد الغني للمغرب في العمل من أجل مصالح القارة الإفريقية، من خلال مواقف ومبادرات ومشاريع، في إطار التوجه الذي أقره جلالة الملك منذ اعتلائه العرش، بالدعوة إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وبلورة شراكة متكافئة بمنطق رابح-رابح، والدفاع عن قضايا ومصالح القارة في المحافل الدولية.

وعلى هذه الخلفية، دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، أول أمس الثلاثاء بنيودلهي، الدول المشاركة في القمة إلى توحيد جهودها لإرساء تعاون وثيق بين الهند وإفريقيا، لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والتنمية البشرية المستدامة.

واستحضر في اجتماع وزراء الخارجية، في إطار القمة، دعوة جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي خلال زيارته لكوت ديفوار سنة 2014، الدول الإفريقية إلى العمل سويا من أجل بلورة مبادرات تنموية مندمجة وشاملة، كفيلة بتحقيق إقلاع اقتصادي وتنمية بشرية مستدامة.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن تطور القارة الإفريقية والهند يشكل فرصة سانحة يتوجب اغتنامها، خاصة في ظل ظرفية اقتصادية عالمية تتسم بتباطؤ معدلات النمو في الدول المتقدمة.

وتشكل القمة، التي تختتم أشغالها اليوم الخميس بنيودلهي، فرصة أمام مسؤولي البلدان المشاركة من أجل رسم خارطة طريق مستقبلية للعلاقات الهندية الإفريقية، تأخذ بعين الاعتبار التحولات والرهانات السياسية والاقتصادية والأمنية والمناخية والتكنولوجية.

ويشارك في هذه القمة المنعقدة تحت شعار "شركاء في التقدم: نحو جدول أعمال إنمائي فارق وفعال"، عدد مهم من قادة الدول والحكومات من مختلف دول إفريقيا.




تابعونا على فيسبوك