عرض أنيس بيرو، الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، في لقاء نظم السبت الماضي بمدينة بركان، مستجدات الاتفاقية المغربية الهولندية المتعلقة بالضمان الاجتماعي، التي تهم حوالي 400 ألف مهاجر ساهموا بشكل فعال في بناء هولندا الحديثة خصوصا الجيل الأول، مشيرا إلى أن المفاوضات بين البلدين حولها وصلت أحيانا إلى توتر، لتشبث الجانب المغربي بالحقوق المكتسبة للجالية المغربية، والإصرار على عدم المس بها.
ذكر بيرو، حسب تقرير لمؤسسة هولندا لمساعدة العائدين ببركان، باللقاءات والاجتماعات التي عقدت مع الجانب الهولندي، من أجل إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل العالقة، المتعلقة بالخصوص بما اتخذته الحكومة الهولندية من إجراءات مست بشكل مباشر الجالية المغربية المقيمة بهولندا والعائدين إلى المغرب.
وخلال اللقاء نفسه، ذكر محمد صايم، مدير مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين ببركان، بالتغييرات في القوانين الهولندية، ابتداء من فاتح يوليوز الماضي، التي قال إن من شأنها أن تؤثر سلبا على مكتسبات المهاجرين المغاربة وحقوقهم، خاصة الإجراءات التي تهدد كل متقاعد أو متقاعدة أو أرملة يقطن معها ابن في سن 21 سنة، إذ خصم من راتبه في البداية 2 في المائة، وبعد 5 سنوات سيصل الخصم إلى 50 في المائة.
كما تحدث لحسن إفزوان، رئيس قسم الضمان الاجتماعي والتعاون بوزارة التشغيل والتكوين المهني عن مراحل الاتفاقية، منذ توقيعها 1972، وتطعيمها بالبند المتعلق بالتغطية الصحية سنة 2005، وتطرق إلى بعض اقتراحات السلطات الهولندية، التي رفضها المغرب باعتبارها نتجت عن معطيات غير مدروسة وغير منطقية، خاصة ما يتعلق بالقاطنين خارج الديار الأوروبية.
كما تطرق إفزوان إلى مستجدات المفاوضات بين الطرفين، قال إن وفدين يمثلان المغرب وهولندا عقدا اجتماعا بمدينة لاهاي، شتنبر الماضي، لمواصلة مناقشة الاقتراحات المتعلقة بمراجعة الاتفاقية، مشيرا إلى أن الجانبين شرعا في المفاوضات منذ سنة 2013، وعبر الوفد المغربي عن تشبثه بالحفاظ على الحقوق المكتسبة للمواطنين المغاربة وعدم المس بها، وعن أهمية تطبيق مقتضيات الاتفاقية الثنائية لسنة 1972، وهو الموقف نفسه الذي اعتمده القضاء الهولندي في القضايا التي عرضت عليه في الموضوع.
وتحدث إفزوان عن التوصل إلى اتفاق يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمواطنين المغاربة المستفيدين من التعويضات الهولندية وعدم المساس بها، مع مراعاة العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين.
وأوضح أن المفاوضات أسفرت عن استرجاع الحقوق المستحقة قبل تاريخ فاتح يوليوز 2012 (تاريخ دخول القانون المتعلق بمبدأ الإقامة حيز التنفيذ في مجال الضمان الاجتماعي) بالنسبة للأرامل واليتامى، اللذين لم يقدموا طعنا لدى المحاكم الهولندية، بعد تخفيض معاشاتهم، بالنسبة للفترة الممتدة من فاتح يناير 2013 إلى غاية فاتح مارس 2014.
كما مكنت المفاوضات من احتفاظ المستفيدين من نفس مبلغ معاشات المتوفى عنهم وتعويضات العجز الممنوحة قبل فاتح يناير 2016، التي كانوا يستفيدون منها سابقا، ومن عدم تخفيض مبلغ التعويضات العائلية الممنوحة قبل فاتح يناير 2016 إلى غاية سقوط الحق، وتخفيض مبلغ معاشات المتوفى عنهم بنسبة 10 في المائة بالنسبة للمستفيدين الجدد، ابتداء من فاتح يناير 2016 إلى غاية سقوط الحق، وتخفيض مبلغ تعويضات العجز الجزئي المرتبطة بالدخل الأدنى بنسبة 10 في المائة للمستفيدين الجدد، ابتداء من فاتح يناير 2016 إلى غاية سقوط الحق.
كما نتج عن المفاوضات، حسب إفزوان، تخفيض مبلغ التعويضات التكميلية لتعويضات العجز بنسبة 10 في المائة للمستفيدين الجدد، ابتداء من فاتح يناير2016،
وبنسبة 20 في المائة للمستفيدين الجدد، ابتداء من فاتح يناير 2017، وبنسبة 30 في المائة للمستفيدين الجدد، ابتداء من فاتح يناير 2018، وبنسبة 40 في المائة للمستفيدين الجدد، ابتداء من فاتح يناير 2019 إلى غاية سقوط الحق.