ثريا لحرش لـ'المغربية': هاجس تشكيل الفرق يضرب نزاهة الأحزاب والنقابات

'الكونفدرالية' تنتقد 'سوق الانتقالات' في مجلس المستشارين

الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 07:39
2756
(كرتوش)

انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل انتقالات المستشارين بين الهيئات السياسية والنقابية، بهدف تشكيل فرق برلمانية، واعتبرت أن التعديل الذي صادق عليه مجلس المستشارين، أخيرا، حول الغرفة الثانية إلى "سوق انتقالات".

قالت ثريا لحرش، رئيسة المجموعة البرلمانية لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، في تصريح لـ "المغربية"، إن "تعديل المادة 46 من النظام الداخلي، وحذف الفقر الثانية منها، التي كانت تشترط أن يشكل الفريق البرلماني من المنتسبين للهيئة التي ترشحوا باسمها، رخص للمستشارين حرية الانتقال لتشكيل فرق برلمانية، وجعل المستشارين في سوق انتقالات لا حدود لها، ما يفقد النزاهة الفكرية للبرلمانيين وللهيئات السياسية والنقابية التي ترشحوا باسمها في انتخابات ثاني أكتوبر الجاري".

 واعتبرت لحرش أن الوفاء للناخبين الكبار يقتضي "التحلي بالمصداقية المطلوبة، والنضال بأمانة داخل الغرفة الثانية، لترجمة توجهات اختيارات الناخبين"، مضيفة "لا يليق التحاق المستشارين بعضهم ببعض، رغم اختلاف هيئاتهم السياسية والنقابية، ليشكلوا فريقا برلمانيا مبلقنا".

وانتقدت المشاورات التي أجراها حزب التقدم والاشتراكية مع حزب العدالة والتنمية ليشكلا معا فريقا بالمستشارين يضم مستشاري التقدم والاشتراكية مع الأربعة مستشارين لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المقربة من العدالة والتنمية. وقالت "في حالة هذا التحالف الغريب غير الطبيعي، ماذا سنسمي هذا الفريق؟ هل نسميه التحالف الشيوعي الإسلامي؟".

وتحدثت لحرش عن رفضها للعروض المقدمة لها من طرف بعض المستشارين لتكوين فريق بالغرفة الثانية، مؤكدة أن الكونفدرالية ستعمل بمجموعة عمل داخل المستشارين، وقالت "علينا النهوض بالعمل السياسي والاجتماعي إلى أرقى مستوياته، وليس السقوط في الإغراءات والامتيازات"، كاشفة أن هناك مستشارين اتصلوا بها لتشجيعها على قبول استقطاب البعض منهم حتى تتوفر الكونفدرالية على العدد المسموح به قانونا، وفق التعديل الأخير، لتكوين فريق من ستة مستشارين يضمن لها "الاستفادة من الامتيازات التي توفرها الغرفة الثانية للفرق، التي من بينها التوفر على سيارة، والمشاركة في السفريات، إضافة إلى امتيازات أخرى"، حسب قول لحرش، معتبرة تلك الاتصالات بمثابة "تحريض على عدم احترام إرادة الناخبين، الذين منحوا أصواتهم للكونفدرالية ليطبقوا برنامجهم الانتخابي من داخل الغرفة الثانية للدفاع عن الطبقة العاملة، وحماية العمل النقابي".

وأضافت أن "مجموعة الكونفدرالية (4 مستشارين)، ستتحفظ في الدخول في أي استقطاب، وأنها "ستترجم طموحات الطبقة العاملة"، مؤكدة أن الكونفدرالية سبق أن اشتغلت في الغرفة الثانية بمجموعة عمل، وأنها مستعدة للدخول في تنسيق مع حلفائها في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، الذي تمكن من تشكيل فريق، بعد توفره على ستة برلمانيين في الغرفة الثانية.




تابعونا على فيسبوك