قرض من البنك الدولي في إطار برنامج للمساعدة على الوفاء بأهداف الدستور

200 مليون دولار لدعم الإصلاحات ورفع مستوى الحكامة والمساءلة

السبت 24 أكتوبر 2015 - 10:27
2746
مقر البنك الدولي

أعلن البنك الدولي، أول أمس الخميس، عن تقديم دعم جديد بقيمة 200 مليون دولار لمساندة الإصلاحات الجارية بالمغرب بغرض زيادة مستوى كفاءة الحكومة ومساءلتها أمام المواطنين.

هذا القرض الثاني من قروض سياسات التنمية للشفافية والمساءلة هو جزء من برنامج شامل، يستهدف مساعدة الحكومة على إرساء الأساس للوفاء بأهداف الحكامة الجيدة المنصوص عليها في دستور 2011.

وأفاد بلاغ للبنك الدولي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الدستور استجاب لمشاعر المواطنين في الخدمات العامة والمؤسسات، التي لا تتجاوب مع المواطن العادي، وأن برنامج الشفافية والمساءلة أعد كي يقدم المساندة للحكومة، باتخاذ الخطوة الأساسية الأولى تجاه تطبيق الدستور، بإعداد السياسات الخاصة بالحكامة والإطار القانوني المتصل بها.

وساند القرض الأول مجموعة واسعة من الإصلاحات لتحسين الأداء والشفافية في المؤسسات العامة الرئيسية، والسماح بزيادة مشاركة المواطن عن طريق توضيح سلسلة المساءلة.

ويوفر القرض الثاني، حسب البنك الدولي، دفعة أخرى، عبر تعميق المساندة للسياسات لتحقيق الشفافية المالية وحصول المواطن على المعلومات وحق الالتماس. كما يشجع هذا القرض على زيادة الكفاءة في تخصيص الأموال العامة بشكل عام، مع التركيز على تحسين الأداء المالي في الحكومة والشركات المملوكة للدولة.

 في هذا الصدد، قالت ماري فرانسواز ماري نيلي، المديرة الإقليمية للمنطقة بالبنك الدولي إن "المغرب ينجز إصلاحا طموحا لإطار الحكامة الجيدة، ويسعد البنك الدولي أن يساند هذه الإصلاحات عبر البرنامج الشامل". وأضافت أن "هذا البرنامج لا يساند الإصلاحات فحسب، بل يهدف إلى بناء القدرات المطلوبة لضمان تنفيذ هذه الإصلاحات"، موضحة أن "الأهم هو أن يرى المغاربة نتيجة التغير، وأن يؤدي هذا الإصلاح إلى زيادة مشاركة المواطن في الحياة العامة".

وهذا البرنامج المعروف أيضا باسم "حكامة" هو جهد مشترك مع الاتحاد الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي، اللذين أسهما معا بمبلغ 250 مليون دولار لمساندة الإصلاحات المتصلة بالميزانية ونظام المشتريات والحكامة الجيدة.

وبالتوازي مع المساندة المالية، يقدم برنامج "حكامة" المساعدة الفنية للحكومة المركزية والحكومات المحلية وكذلك البرلمان، لتنفيذ إصلاحات الحكامة الجيدة، بما في ذلك التدريب على تحسين أداء الميزانية، ومتابعة وتقييم السياسات العامة واللامركزية المالية ومشاركة المواطن.

من جهته، قال فابيان سيدرير، خبير شؤون القطاع العام ورئيس فريق العمل بالبرنامج، في البلاغ المذكور، إن "تحويل هذه الحقوق والمبادئ المتعلقة بالحكامة الجيدة في الدستور الجديد إلى قوانين وسياسات محور رئيسي للبرنامج، والمرحلة التالية ستركز على تنفيذ هذه السياسات لتطوير جودة الخدمات العامة بالمغرب، وتفعيل قدرة المواطنين على استخدام هذه الحقوق المقررة حديثا". 




تابعونا على فيسبوك