شهد شارع س في الحي المحمدي بالدارالبيضاء، بعد عصر أول أمس الخميس، إنزالأ أمنيا على خلفية وقفة احتجاج نظمها سكان كاريان سانطرال أمام مستعجلات مستشفى محمد الخامس، بعد وفاة مواطن حضر لقاء بمقر اللجنة المحلية للمواكبة الاجتماعية لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح في الحي المحمدي.
طالب عدد من المحتجين أمام مستعجلات المستشفى بفتح تحقيق حول ظروف وأسباب الوفاة، والاستفادة من السكن اللائق.
وقال وسام جرار، الابن الأكبر للهالك، في تصريح لـ"المغربية"، إن والده توجه إلى مقر شركة العمران في إطار استقبال نظمته اللجنة المحلية للمواكبة الاجتماعية من أجل دراسة ملفات الاستفادة من السكن اللائق، وأن ازدحام السكان أدى إلى التدافع عند مدخل قاعة الاستقبال، غير أنه وجه أصابع الاتهام للباشا وأعوان السلطة بـ"دفع والده الذي كان مصابا بمرض في القلب"، حسب قوله.
لم يستدل ابن الهالك في اتهامه على ما ورد في نتائج التشريح الطبي، إذ أكد عدم اطلاعه عليها، غير أنه قال إن والده توفي قبل وصوله لمستعجلات مستشفى محمد الخامس وأن سيارة الإسعاف نقلته بعد تدخل بعض أعوان السلطة.
وأكد سعيد عتيق، رئيس جمعية شهاب في كاريان سانطرال، لـ"المغربية"، أنه "لا ينبغي الركوب على حادث وفاة هذا المواطن، والتشريح الطبي والنيابة العامة سيكشفان عن أسبابها".
وأضاف عتيق أن احتجاجات السكان انطلقت منذ حوالي أسبوع بعد أحكام بالإفراغ، إذ أن القضاء قضى بإفراغ عدد من الحالات، منها من لها الحق في الاستفادة من السكن فيما توجد ملفات لحالات أمام القضاء وحالات عالقة، منها أسر مركبة وأخرى تضم أيتاما ويجب أن تستفيد جميعها في إطار القانون.
وأدت وفاة بوجمعة جرار إلى تجمهر سكان كاريان سانطرال أمام مستعجلات مستشفى محمد الخامس، وإرباك حركة السير في شارع س، إلى جانب إنزال لعناصر الأمن كانت تراقب احتجاج السكان.
وعاينت "المغربية" شبابا من المنطقة يرددون شعارات تطالب بالسكن وتندد بـ"الخروقات في الاستفادة"، كما تدعو إلى فتح تحقيق حول وفاة "با بوجمعة" الذي كان يعمل بائعا لأواني بلاستيكية قرب قيسارية الحي المحمدي.
بهذا الخصوص، أوضحت السلطات المحلية لعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي أن الهالك لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء نقله إلى مصلحة المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، على إثر إصابته بنوبة قلبية ألمت به حين كان يوجد بمقر اللجنة المحلية للمواكبة الاجتماعية لإعادة إسكان قاطني كاريان سنطرال.
وأوضحت السلطات أن المعني بالأمر (67 سنة) كان بمقر هذه اللجنة رفقة مجموعة من الأشخاص في إطار الاجتماعات الدورية التي تعقد لدراسة الملفات المتعلقة بالاستفادة من برنامج إعادة إسكان قاطني كاريان سنطرال، وانتابته أزمة قلبية تدخلت على إثرها عناصر الوقاية المدنية لتقديم إسعافات أولية، قبل نقله إلى المستشفى.