قالت ماري فرانسواز ماري نيلي، مديرة البنك الدولي لمنطقة المغرب العربي ومالطا، إن الشراكة بين المغرب والبنك الدولي "شراكة متينة" منذ انطلاقها، وأن هذه المتانة في العلاقات تستمد قوتها من نموذج التعاون القائم على وضع استراتيجيات على مدى أربع سنوات.
أوضحت أن المغرب يعتبر شريكا مميزا للمؤسسة المالية الدولية، إذ تصل نسبة التزامات المؤسسة الخاصة بالمملكة 75 في المائة على مستوى المنطقة المغاربية، و30 في المائة على مستوى منطقة "مينا"، ما يعادل 2.5 مليار دولار.
وأبرزت ماري نيلي، خلال لقاء صحفي عقدته مع فريق من البنك الدولي، أمس الجمعة بالرباط، أن أكبر تحد يواجهه المغرب، يتمثل في التنافسية، على اعتبار أن العديد من القطاعات التي جرت هيكلتها، أصبحت الآن "مطالبة بالتقدم إلى الأمام، والمرور إلى السرعة القصوى"، مضيفة أن الأولويات التي وضعتها نصب عينيها منذ تعيينها مديرة للبنك الدولي للمنطقة في يوليوز الماضي، تهم التربية وتشجيع النمو القادر على المنافسة والشامل للجميع والنمو الأخضر، عبر بناء مستقبل قادر على تحقيق الاستدامة البيئية والتصدي للتقلبات المناخية، فضلا عن تعزيز الحكامة والمؤسسات، من أجل تحسين تقديم الخدمات لجميع المواطنين، والمساواة بين الجنسين والشباب.
واعتبرت أن قطاع التربية "قطاع حساس، ويعرف إجماعا حول المشاكل، خصوصا على مستوى جودة التعليم"، معلنة أن البنك الدولي ينكب على إنجاز "عملية كبيرة" تهدف إلى استرجاع مكانة التعليم السابقة.
وعلى مستوى الصحة، أبرزت ماري نيلي أن تدخل المؤسسة المالية يهم المناطق المعزولة، وأن البرامج التي تقوم على المستوى الفزيائي، عبر بنايات في مناطق معزولة دون توفير الأطباء والممرضين، أبانت عن فشلها، مشددة على أن العمل الذي يعتزم البنك الدولي القيام به، يهم التحسين الشامل لجودة الخدمة، خصوصا على مستوى العلاج الأولي.
وبخصوص الشباب، أبرزت أن البنك الدولي حدد خريطة للشباب أبانت أن البطالة في صفوفهم مرتفعة، خصوصا بالنسبة لحاملي الشهادات، ثم آخرين غير نشيطين وغير ممدرسين، مؤكدة على ضرورة وضع مقاربة لإرجاع الشباب الذين غادروا المدرسة إلى أقسامهم، ووضع مقاربة متعددة القطاعات، تعمل من خلالها العديد من القطاعات في حلقة من أجل استهداف المشاريع الكبرى التي تخلق مناصب شغل مباشرة.
في مسألة النوع، قالت ماري نيلي إن المغرب حقق "مكاسب كبيرة على مستوى حقوق المرأة، لكن هناك أمور أخرى كثيرة يجب القيام بها، خصوصا في المشاركة الاقتصادية للمرأة".
وأعلنت أن البنك الدول سينشر مذكرة، يدعو من خلالها المغرب لتكثيف الجهود في مسألة المساواة بين الجنسين.
كما تطرقت إلى توجه البنك الدولي إلى دعم السياحة، عبر تحديد استراتيجية تقوم على تقوية سياحة القرية وسياحة المدينة، من خلالها دعم المنتوجات المحلية لكل منطقة، بما من شأنه أن ينعكس على نشاط المرأة، وكذا المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت ماري نيلي أن "كل الأمور ليست جيدة على مستوى المغرب، إذ أن معدل الإنفاق لا يتعدى 13 في المائة، بسبب العديد من المشاكل، خصوصا في قطاع العقار"، معلنة تعهدها بأن تتجاوز هذه النسبة 18 في المائة.