وجه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أول أمس الخميس في اجتماع مجلس الحكومة، رسالة إلى طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بخصوص موضوع الخدمة الصحية الوطنية، دعاهم فيها للعودة إلى أقسامهم ومدرجاتهم وإلى السير العادي للدراسة.
قال إن "الحكومة رهن إشارة الطلبة والطالبات لأي شيء معقول ومنطقي"، مؤكدا "استعداده لاستقبالهم ما دام هذا طلبهم، لكن لا بد أن يرجعوا أولا إلى أقسامهم، وإذا رفضوا فليس من المقبول أن يمنعوا بعضهم من متابعة الدراسة".
وأوضح بنكيران، من خلال هذه الرسالة، أن الحكومة تركت هذا الملف للتفاوض بينهم وبين وزيري الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، وأنها "تجنبت أي تدخل، لكن طال الأمد، وبلغ درجة أنه لم يُسمح، خصوصا يوم 21 أكتوبر الجاري، لبعض الطلبة بمتابعة دراستهم، هؤلاء الذين اعتبروا أن كل شيء ممكن في المستقبل ما دام الحوار مفتوحا مع الوزارة الوصية".
وأكد رئيس الحكومة أن حرية متابعة الدراسة مضمونة قانونا، وأن "الدولة ستقوم بواجبها بكل جدية، كي تسمح للطلبة الذين يريدون متابعة دراستهم بولوج المدرجات والأقسام والمصالح، أما الذين يتصورون أن مصلحتهم في أن يستمروا في هذا الإضراب، الذي يهدد بسنة بيضاء ويهدد مستقبلهم كأطباء، فهؤلاء هم كذلك أحرار، ولا يمكن لأحد أن يمنعهم من ذلك، والحكومة لا تريد للطلبة والطالبات إلا الخير وتحرص على ما فيه خيرهم، في إطار المصلحة العامة للوطن".