اختتام أشغال المنتدى الإفريقي 11 حول تحديث الخدمات العامة ومؤسسات الدولة

لقاء مراكش يدعو إلى إحداث جائزة إفريقية للإدارة لتطوير الحكامة العمومية

الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 12:08
2606
جانب من أشغال المنتدى الإفريقي 11 حول تحديث الخدمات العامة ومؤسسات الدولة

أكد المشاركون في الدورة 11 للمنتدى الإفريقي حول تحديث الخدمات العامة ومؤسسات الدولة، التي اختتمت مساء الثلاثاء المنصرم، بمراكش، على ضرورة التفكير في دراسة مشروع إمكانية إحداث جائزة إفريقية للإدارة، تمنح سنويا على هامش أشغال هذا المنتدى، للدولة ذات التجربة الرائدة في هذا المجال.

شدد المشاركون في التوصيات الصادرة عن هذه الدورة، التي نظمتها وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، على مدى يومين، بشراكة مع المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء "الكافراد"، على ضرورة بناء إدارة فعالة، ترتكز على نظام من القيم والمبادئ وقواعد السلوك، واحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والمحاسبة والكفاءة والإنصاف، وتكريس ثقافة الحياد بالوظيفة العمومية وتقييم السياسات العمومية على جميع مستويات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وثمن المشاركون موضوع "الحكامة العمومية المسؤولة ودورها في تعزيز دولة الحق والقانون بإفريقيا"، الذي اقترح في هذا المنتدى، جهود الجهات المنظمة بهدف تبادل التجارب والخبرات ووجهات النظر حول الاستراتيجيات الواجب اعتمادها للرفع من الحكامة العمومية ومؤسساتها بإفريقيا.

وأوصى المشاركون بتقديم طلب إلى "الكافراد" حول إجراء تقييم للمبادرات والتجارب الوطنية، بالتركيز على العنصر البشري، وبناء إدارة فعالة ترتكز على نظام من القيم والمبادئ وقواعد السلوك التي تحكم الإدارة والمجتمع، وتعزيز الكفاءة المهنية للموظفين على جميع مستويات الإدارة والمؤسسات العامة، لضمان انخراطهم في تنزيل مشاريع الحكامة المسؤولة.

ودعا المشاركون السلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقادة السياسيين إلى الانخراط الفعلي والقوي في المشاريع والبرامج المرتبطة بالحكامة المسؤولة، وتكريس دولة الحق والقانون من خلال ضمان دستورية القوانين وإعمال المراقبة على جميع أنشطة الإدارة العمومية مع الأخذ بعين الاعتبار التقاليد دون المساس بحقوق المواطنين وخاصة النساء.

وأجمعوا على ضرورة تمكين البلدان الإفريقية من جميع آليات ومعايير مكافحة الفساد، وضمان تنفيذها، ومحاربة ثقافة الإفلات من العقاب، وتعزيز الكفاءة المهنية للموظفين على جميع مستويات الإدارة والمؤسسات العامة بدون تمييز، وذلك لضمان انخراطهم في تنزيل مشاريع الحكامة المسؤولة، ومراعاة النوع الاجتماعي في تقلد المناصب العمومية والولوج إلى الوظيفة العمومية.

وشكل المنتدى، الذي حضره وزراء دول إفريقية وعربية وأوروبية، ورؤساء الوفود والخبراء وممثلو عدد من المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية من إفريقيا وأوروبا وأمريكا وآسيا والشرق الأوسط، فرصة لدراسة السبل والوسائل الكفيلة بدعم جهود الحكامة العمومية، والدور المنوط بها من أجل تعزيز دولة الحق والقانون بإفريقيا.

كما شكل اللقاء فرصة لتبادل التجارب والخبرات ووجهات النظر حول الاستراتيجيات الواجب اعتمادها للرفع من الحكامة العمومية ومؤسساتها بإفريقيا، بالنظر لما تشكله الحكامة المسؤولة من مقومات وأسس دولة القانون والمؤسسات، لاسيما في ظل التحولات والتغيرات التي تشهدها دول القارة الإفريقية على مختلف الأصعدة، وكذا الظرفية الإقليمية والدولية المحيطة بها بكل ما تفرضه من تحديات وإكراهات، تستدعي تحقيق تنمية شاملة ومستدامة قائمة على أساس التدبير الرشيد للشأن العام، ونهج حكامة مسؤولة ورصينة.

ولقيت الدورات السابقة لهذا المنتدى نجاحا كبيرا، ويشكل الحدث الأبرز الذي ينظمه "الكافراد"، إذ أصبح يفرض نفسه باعتباره لقاء استراتيجيا للفاعلين الأفارقة والدوليين في  مجال الإدارة العمومية، خاصة منهم  الوزراء ومسؤولو القطاعات الوزارية وخبراء الإشكاليات المتعلقة بتحديث الإدارة داخل المنظمات غير الحكومية الدولية.

ويعمل هذا المنتدى، الذي يجمع كل سنة ما يقرب من 500 مشارك من أكثر من 50 بلدا، على إقامة علاقة متميزة بين الفاعلين في الإدارة العمومية وصناع القرار والقادة السياسيين، ويكمن طموحه في تجديد شراكته، سنويا، مع الفاعلين المحليين والوطنيين والدوليين في إفريقيا وخارج إفريقيا لبروز قيادة جديدة متبصرة، ودعم سياسات التنمية التشاركية والمنصفة، وتشجيع المرفق العمومي الفعال، وتوعية الحكومات بالحكامة الإنسانية لتحسيسها أكثر بحاجيات السكان.

وعلى هامش هذه التظاهرة، وقعت اتفاقيات ثنائية بين المغرب والغابون والكاميرون رغبة في تعزيز شراكة تضامنية مع الدول الإفريقية، بهدف وضع تجربة المغرب رهن إشارة هذه الدول لتوطيد دعائم نموذج تنموي بشري ومستدام وتضامني بالقارة الإفريقية. كما وقعت اتفاقيات بين المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء وعدد من المؤسسات الدولية.




تابعونا على فيسبوك