قالت إن المغرب سيعرض في قمة باريس المشاريع المنجزة في مجال الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر

وزيرة البيئة تبرز مساهمة المغرب في المجهود الدولي للحد من التغيرات المناخية

الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 09:22
6608

أعلن ميغييل آرياس كانييتي، المفوض الأوروبي في المناخ والطاقة، خلال ندوة صحفية نظمتها وزارة البيئة بالرباط، الثلاثاء المنصرم، على هامش منتدى المساهمات الوطنية في الحد من التغيرات المناخية، أن البلدان المشاركة أنجزت "عملا جادا، وقع تثمينه على أعلى المستويات السياسية لوضع استراتيجيات شاملة في مجال المناخ".

قال المفوض كانييتي "إذا كانت المساهمات الأولية للدول تكتسي أهمية بالغة، فهي لن تستطيع لوحدها أن تحد من ارتفاع درجة الحرارة وجعلها لا تتجاوز درجتين، ويتعين علينا في مؤتمر باريس الاتفاق على هدف بعيد المدى لتوجيه جهودنا".

وأضاف المفوض الأوروبي "نحتاج إلى مسلسل نتمكن من خلاله من الوقوف على التقدم المحرز في هذا المجال والرفع من درجة الطموح وترسيخ الشفافية واعتماد مبدأ المحاسبة"، مؤكدا أن هذا "الاتفاق الجديد يبين للعالم أن الحكومات متحدة وعازمة وجادة حين يتعلق الأمر بمكافحة التغير المناخي".

من جهتها، قالت حكيمة الحيطي، وزيرة البيئة، خلال الندوة الصحفية، إن هناك 149 دولة مسؤولة عن حوالي 90 في المائة من انبعاثات الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري، وضعت خططها لدى الأمم المتحدة للتقليل من حجم هذه الغازات.

وأضافت الحيطي أن تقديرات الخبراء تظهر المساهمات المقترحة تفيد أن الانبعاثات ستبلغ حدها الأقصى، لكنها ستبدأ في الانخفاض مجددا على المستوى العالمي خلال العقد المقبل، مشيرة إلى أن هذا يمثل تقدما ملموسا إلا أنه غير كاف بالنظر إلى ما يجب القيام به لوضع العالم على الطريق الأقل كلفة، وتقليص ارتفاع درجة الحرارة في درجتين.

وأشارت الوزيرة إلى أن الخبراء خلصوا إلى أن الخطط التي تنوي الدول وضعها من أجل المناخ تبين التزامها القوي للتقليل من الانبعاثات المتسببة في الاحتباس الحراري، وأن قادة العالم يتأهبون لحضور قمة باريس للاعتراف بضرورة تحديد الأهداف على المدى البعيد في هذا المجال، واعتماد مقاربة فعالة لتعزيز الجهود التي بذلت إلى حد الآن.

واعتبرت أن معالجة قضية التغييرات المناخية تتطلب مزيدا من الجهود، وأن "الكل مسؤول اليوم، من حكومات وقطاع خاص ومجتمع مدني ومواطنين"، مشيدة بنموذج المغرب في مجال الطاقات المتجددة، وبجهود القطاع الخاص، مشيرة إلى أن "المغرب مستعد لقمة باريس ملكا وحكومة وشعبا"، وأن الوزارة بصدد تهييء جناح مغربي يضم 22 رواقا رسميا خاصا بتنظيم محاضرات وندوات، وعرض التكنولوجيات والتقنيات التي حققها المغرب في مجال الطاقات المتجددة وتدبير السلاسل، وإعادة تدوير النفايات والاقتصاد الأخضر، مع شركاء من البنك العالمي والاتحاد الأوروبي، وألمانيا وفرنسا.

وأضافت أنها ستعرض خلال قمة باريس المشاريع الطموحة التي أنجزها المغرب في المجال البيئي والإيكولوجي، والكشف بأن المغرب يمكنه أن يكون بابا مفتوحا على إفريقيا وأوروبا.

وكشفت الحيطي أن مساهمة البنك العالمي بلغت 10 ملايين دولار لفتح ثلاث مؤسسات للتكوين في الطاقات المتجددة، وتوقيع اتفاقية في هذا المجال بين وزارة التعليم العالي والمالية.

وعن البحث العلمي، قالت إن الحكومة تسعى إلى الرفع من ميزانية البحث بنسبة 2 في المائة، وأن وزارة البيئة وقعت 9 اتفاقيات مع الجامعات ومدارس المهندسين للتشجيع على البحث.

كما تحدثت عن إعادة هيكلة المختبر الوطني واقتناء الآليات لتتبع جودة الهواء، ونظام الإنذار، وإحداث مركز الكفاءات في التغييرات المناخية الذي حظي بثقة جلالة الملك، كي ينفتح على إفريقيا والعالم العربي.

وركز المنتدى على الآثار الشاملة لمساهمات البلدان في الاتفاق الدولي الجديد، الذي يرتقب إبرامه في مؤتمر باريس حول المناخ في دجنبر المقبل، وتبين الخطط كيف ينوي كل بلد المساهمة في الجهود الرامية إلى معالجة التغير المناخي، والمساهمة في الجهود الرامية إلى معالجة التغيير المناخي، وفي الهدف المتفق عليه دوليا المتمثل في الإبقاء على ارتفاع حراري لا يتجاوز درجتين، تفاديا لمخاطر تغير المناخ.

وخلصت المفوضية الأوروبية للمناخ، خلال اليوم الثاني من منتدى المساهمات الوطنية، الذي نظمته وزارة البيئة والمفوضية الأوروبية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للسكان، المنعقد قبل الدورة الأخيرة لمحادثات الأمم المتحدة بقمة باريس، إلى أن جهودا تبذل لمعالجة قضية التغير المناخي، وأن اتفاقا عالميا شاملا وطموحا يستدعي وضع الأسس اللازمة للسيطرة على ارتفاع درجة الحرارة، بإشراك القطاعين العام والخاص.

وحضر المنتدى حوالي 200 مشارك من أزيد من 40 دولة، منهم وزراء ومسؤولون حكوميون، وخبراء وممثلو القطاع الخاص والمجتمع المدني.

ويعد الاتحاد الأوروبي من بين الاقتصادات الكبرى التي تقدمت بمساهماتها الملزمة في إطار الاتفاق الجديد للحد بنسبة 40 في المائة على الأقل من الانبعاث المتسببة في الاحتباس الحراري في أفق 2030.




تابعونا على فيسبوك