سلط "الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام"، و"شبكة برلمانيون وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام بالمغرب" و"شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام"، خلال ندوة نظمت بشعار "لا عدالة جنائية مع عقوبة الإعدام" أمس الأربعاء بالرباط، الضوء على وضعية عقوبة الإعدام في المغرب.
كما قدمت الشبكات الثلاث أهم المبادرات من أجل حشد الدعم وتقوية العمل لحماية الحق في الحياة وإلغاء عقوبة الإعدام.
وقال عبد الرحيم الجامعي، منسق الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، إن الحركة المغربية المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، التي انطلقت منذ الستينيات، تقوت بتشكيل شبكتي برلمانيون وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام بالمغرب، والمحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، معلنا أن الحركة أصبحت تتوسع يوما بعد يوم من خلال التحاق العديد من المطالبين بإلغاء هذه العقوبة بها.
وأضاف الجامعي، خلال الندوة التي عقدتها الشبكات الثلاث، تخليدا للذكرى 13 لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (7 أكتوبر)، أن الشبكات الثلاث قدمت مقترح قانون ونظمت العديد من اللقاءات، كما قدمت العديد من الأسئلة داخل المؤسسة التشريعية، موضحا أن "صوت الشبكات أصبح مسموعا داخل وخارج المغرب".
وطالب الجامعي بـ"الإلغاء التام لهذه العقوبة، وبدون تردد ولا تستر، تحت ذريعة الشريعة أو الإرهاب أو غيرها"، مشددا على ضرورة توفر المغرب على "عدالة صحية قوية وغير ملطخة بالدم"، مبرزا أن المناهضين لإلغاء هذه العقوبة يتشبثون بأن المغرب لا ينفذ عقوبة الإعدام، رغم التنصيص عليها في بعض القوانين.
وأوضح الجامعي أن تشبث الشبكات الثلاث بالمطالبة بإلغاء العقوبة نابع من تخوفها من أن يفاجأ الجميع يوما ما بتنفيذ هذه العقوبة في حق أزيد من 100 شخص صادرة في حقهم عقوبة الإعدام، وضمنهم امرأتان.
من جهتها، دعت خديجة الريوسي، منسقة شبكة برلمانيات وبرلمانيون صد عقوبة، وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، بإلغاء "العقوبة الاإنسانية من جميع القوانين المغربية"، موضحى أن الشبكة تضم 240 برلمانية وبرلمانيا، وتسجل أن هناك "مفارقات في إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية"، وأن "المغرب كان على وشك إلغاء هذه العقوبة، إذ سبق أن صرح الراحل إدريس بنزكري، رئيس هيأة الإنصاف والمصالحة، أن المغرب سيلغي عقوبة الإعدام، إلا أنه وقع التراجع عن هذا المطلب الملح".
وتساءلت الرويسي عمن "يعرقل مسار إلغاء هذه العقوبة من جميع القوانين المغربية"، موضحة "كنا مقبلين على أن يذهب المغرب في اتجاه الإيقاف الرسمي لعقوبة الإعدام، وهو ما حصل بتونس والجزائر، لنفاجأ بالتراجع عن هذا التوجه"، وشددت الرويسي على عدم التأخر في "أنسنة" العدالة، مضيفة "نحن نمارس العهد البدائي للعقاب".
وأوضحت أن شبكة البرلمانيات والبرلمانيين قدمت مقترح قانون لإلغاء هذه العقوبة، كما طالبت بإطلاق حوار وطني من داخل البرلمان لإلغاء العقوبة السالبة للحياة، متوقعة أن ينطلق هذا الحوار في غضون الشهور المقبلة.
في السياق نفسه، أكدت نزهة الصقلي، عضوة شبكة برلمانيون وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام، على ضرورة إطلاق الحوار الوطني حول إلغاء هذه العقوبة، معتبرة أن "جميع المعطيات تشير إلى أنه، بعد كل حوار ينطلق، يسجل المغرب تراجعا في الأفكار".