تصدر حزب الاستقلال نتائج انتخابات مجلس المستشارين بمجموع 24 مقعدا، متقدما على حزب الأصالة والمعاصرة بفارق مقعد واحد، بينما حل العدالة والتنمية في المرتبة الثالثة بمجموع 12 مقعدا.
منح الناخبون الكبار في نهاية انتخابات المسلسل الانتخابي، الذي انطلق بانتخاب ممثلي المأجورين ومناديب العمال، ثم تلاه انتخاب ممثلي الغرف المهنية، وانتخاب الجماعات الترابية للجماعات الحضرية والقروية ومجالس العمالات والأقاليم والجهات، المرتبة الأولى لحزب الاستقلال، تخول له إمكانية ترؤس الغرفة الثانية (مجلس المستشارين)، في حالة توفقه في نسج تحالف مع أكثر من حزب ونقابة.
وفي تعليقه على النتائج الأولية للانتخابات، قال حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال،
إن "كل النتائج، التي حققها الحزب في المسار الانتخابي بأكمله، تبين صلابة الاستقلاليين ضد معاول الهدم، التي أرادت أن تشق صفوفهم بشتى الوسائل".
وأضاف شباط، في تصريح لـ "المغربية"، أن "مرشحي حزب الاستقلال حققوا نتائج مشرفة، وكانوا في مقدمة الفائزين"، مبرزا أن ستة أعضاء من اللجنة التنفيذية للحزب ضمنوا مقاعد في الغرفة الثانية، يتقدمهم محمد الأنصاري، وعبد الصمد قيوح، ورحال مكاوي، ومحمد ولد الرشيد، وفؤاد قديري، وعبد السلام اللبار.
من جهته، أفاد عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في تصريح إعلامي عقب توصل قيادة الحزب بالنتائج الأولية للانتخابات، أن حزب الاستقلال تمكن من احتلال الصدارة، دون احتساب المقاعد التي حصلت عليها نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ويتوزع الفائزون على خمسة مستشارين يمثلون المجالس الجهوية، و13 مستشارا يمثلون الجماعات والعمالات، وثلاثة مستشارين يمثلون غرف الفلاحة، وعضوين يمثلان غرف الصناعة التقليدية، وعضو واحد عن ممثلي منظمات المشغلين، إضافة إلى ثلاثة أعضاء من لائحة الذراع النقابي للحزب.
وتميزت انتخابات مجلس المستشارين بحصد حزب الاستقلال لأغلب المقاعد البرلمانية المخصصة للجهات الجنوبية الثلاث، إذ تمكن من الفوز بمجموع 10 مقاعد من أصل17 مقعدا، منها 12 مخصصة للجماعات الترابية، و4 مقاعد مخصصة للغرف المهنية، بالإضافة إلى مقعد واحد مخصص لممثلي المأجورين.
وفي قطاع النقابات تصدرت مركزية الاتحاد المغربي للشغل لائحة الهيئات النقابية المتنافسة في انتخابات مجلس المستشارين، بحصولها على الرتبة الأولى، بستة مقاعد من أصل 20 مقعدا مخصصة لفئة المأجورين في الغرفة الثانية للبرلمان.
وحلت في المركز الثاني الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (4 مقاعد)، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، متبوعين بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب (3 مقاعد)، ثم الفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية الديمقراطية، بمقعد واحد لكل هيئة.
ورغم إعلان حزب الأصالة والمعاصرة، الذي احتل المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية، دعم المرشحين الذين تقدموا باسم نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل لانتخابات مجلس المستشارين، لم يتمكن علي لطفي، الكاتب العام للنقابة، من تحقيق نتائج مهمة، مكتفيا بالفوز بمقعد واحد فقط، سيضاف إلى حصة "البام" من المستشارين، ليتحصل في المجموع على 24 مقعدا، بينما سيضيف حزب الاستقلال المقاعد الثلاثة لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى حصته، ليحصل في المجموع على 27 مقعدا. كما سيضيف حزب العدالة والتنمية إلى حصته المقاعد الأربعة لنقابته، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ليحصل في المجموع على 16 مقعدا.
وجرى الاقتراع غير المباشر لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين من طرف الهيئات الناخبة المتكونة من أعضاء مجالس الجهات، وأعضاء مجالس الجماعات، ومجالس العمالات والأقاليم، وأعضاء الهيئات الناخبة لممثلي الغرف المهنية، وممثلي المنظمات المهنية للمشغلين، وممثلي المأجورين.
وبلغ عدد الترشيحات، حسب بلاغ لوزارة الداخلية، ما مجموعه 591 ترشيحا، لملء 120 مقعدا، يتألف منها مجلس المستشارين، بمعدل يقارب 6 ترشيحات عن كل مقعد، منها 411 ترشيحا لملء 100 مقعد مخصصة لممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات المهنية للمشغلين، و9 لوائح تتضمن 180 ترشيحا لملء 20 مقعدا مخصصة لهيئة ممثلي المأجورين. كما عرفت انتخابات مجلس المستشارين مشاركة مكثفة للهيئة الناخبة، بلغت 89.79 في المائة بالنسبة لممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات المهنية للمشغلين. بينما استقر معدل المشاركة بالنسبة لهيئة ممثلي المأجورين في 44.39 في المائة.